Thursday, August 29, 2013

تفكير

لرائحة الحقول في االصبح الباكر وقد تغلغل الندى في التراب المحروث حديثاً شذى محبب يفوح بالحياة . اعشق "الهاي واي 99" والهبوط جنوباً. تمر الحقول وبساتين الفواكه مروراً عزيزاً على قلبي . أتمعن في الامكنة وفي المزرعة ذات سور اشجارالسرو وتذهب بي الذاكرة الى لحظة و حوار قديم.  انزل ستر النسيان كيلا  يهمي على المشاهِد ِفوق الندى المزيد . افكر ما الذي يستحق ان نحشره في فيض الذاكرة وما الذي نستبعده؟ كيف يمكن ان يكون الغربال اعمى بشكل مريح لضمائرنا؟ احيانا الوقوف امام مرآة غير مجاملة في الركن الابيض من الضمير النابض يدلنا الى الحقيقة المرتجاة. في هوجة الهياج الجمعي نتناسى اشياء كانت جيدة الاضاءة رغم الظروف! ندلق السواد على المكان ونلغيه كما لم يكن! أنؤثث انفسنا بباذخ الجديد ،هكذا قافزون بلا تثريب من النقطة الى الاخرى بلا شروى أثر! استغرب واعود عن استغرابي وانا استشعر الذهنية المسيطرة تلفح جمالية هذا الصباح. التجاهل هو سبيل بهيج متحرر قادر. الاحتفاظ بأقل القليل هو براح واثق صوب الاستمتاع والصعداء.

Tuesday, March 12, 2013

الحديقة واشجارها التي كانوا يجيدون "حسلكتها صفر" حتى تنزعج امي وتدور من شباك مقابل لأخر متحسفة عليها. مراجيحها التي كنا نجيد اقصى ارتفاع لها لحتى يلمس صندلنا السماء ويراودنا الدوار ولا تحسن الارض ثباتاَ لنا. العلّي وطّي والصاروخ والدّويرة. رملها الذي تفترشه الكلاب ليلاً لجوقة حناجر متراوحة القوة في تقليل هناء النائمين . الذي يبني به الصغار نهاراً القلاع والقصور فيغنمون الدمامل وبعض الرمد وزيارات ملحة لبيت الراحة. الحديقة ظهيرة اليوم بعد عقود مؤلم الافصاح عن عددها : اكتنزت الاشجار وسمقت واشتدت سوقها. كبر روادها وهرموا وذهبوا لبيوت جديدة بعيدة . بعضهم غاب ابعد . البيت الذي اطّلَ عليها دائماً خلف نوافذه الان وجوه لا تشبه الوجوه وعلى جدرانه صور لغرباء.

Monday, June 11, 2012

    


ذات ليس زمن توقفتْ / الخامسة الا وجع / لا عقاربها استشاطت / ولا قال قائلها / ويكأننا منتهكون !/ صمتَ المكان / الزمان / ادلهّمت قارعة البائعين / حزينة حد البله ايامها / انداولها! / الخامسة الا وجع/ العاشرة صباحاً / صرختي في وادٍ / انفطار قلبي / هي الساعة والميدان العتيق/ ذاك مكان سهرك والاصدقاء / ذاك يا ابن بنغازي الراحل / مكانك الاثير / قبل الخامسة الا وجع / قبل الطوفان

Friday, January 20, 2012





اخيرا تمكنت بكاميرتي المتواضعة ان احصل على لقطات واضحة بعض الشيئ لأجمل طائر - في نظري - العصفور الطنان . جوهرة الحديقة. طفلها المدلل. السوريالي الرائع. سيد الالوان. يمكنني ان اجلس بالساعات اراقب تصرفاته العجيبة . ورقصة الحب المتعالية لأعلى السماء. غروره واستبداده. هذا الاخير ناري العنق مرقش بالاخضر الزمردي. مستبد. سيطر على قنينة العصير الاحمر المعلقة في شجرة الغار. من يجرؤ الاقتراب منها ؟ حتى انا لما اسلم من هجومه. يطير بسرعة البرق كرصاصة قرب اذني. يريد اخافتي وابعادي! ومن اعطاك الشراب ايها المدلل. حين يستانس بي يراقبني بعين صقر من بعيد! لكِ كل الحديقة عدا ركني كأني به يقول لي! معاركه مع العصافير الاخري الزوجين الزمرديين الرقبة والاخران القرمزيان الرقبة ضروس. رغم انه وافد جديد او ابن احد الزوجين. لكنه استولى على الحديقة. احيانا اخرج للحديقة على صوته النفاث يطاردهم فلا يمكنني ملاحقة سرعة طيرانهم وغاراتهم ببصري ورقبتي اعوجت من النظر اليهم حين يصعدون للسماء ويواصلون مبارزتهم. لكن الغلبة له. . خرافية مسرحيتهم اليومية وصاخب قرمز وزمرد ونار اعناقهم . فن فائق .تدرج الوانهم حين تتوهج فسفورية مذهبة في الشمس. اشعر احيانا بنوع من الخواء حين لا اسمع ضجتهم في الحديقة. اخرج استطلع. لا احب الصباح بدونهم. حياتهم اراها صعبة . عليهم طيلة النهار التغذي من رحيق الازهار والعصير. حين يبدا ضؤ النهار في الخفوت تبدا الهستيريا والشراهة. قد تنخفض درجة حرارة اجسادهم ويموتون ان لم يتغذوا جيدا. ولذلك المعارك الطاحنة لأجل البقاء. سبحان الله

Thursday, January 19, 2012




اليوم كان الملل يخنقني/ خرجت اهيم على وجهي/ افكر ان التاريخ يعود بنساء ليبيا القهقهرى/ ان عليهن ان يمررن من جديد بمرحل نضال جداتهن/ ليكسبن حقوقهن/ اراهن كذلك من واقع شكوى حوائط صديقاتي في الفيسبوك/ ومايصلني من اخبار من هنا وهناك/ اراهن يقمن بجهود مستميتة نحو هذه الغاية/ توقفت امام محل انتيكات/ تاملت المعروضات بلا تركيز/ لم اجيئ للشراء/ لفتت نظري صور عتيقة "سيبيا " معروضة للبيع/ عادة تتواجد في هكذا محلات/ كبار السن يموتون/ من يرثهم لا يعبأ بمقتنياتهم وتذكارتهم والبوماتهم/ يتبرعون بها او يبيعونها/ كمية الصور كانت كبيرة/ الصورة بعشرة سنتات/ تقريبا عشرة قروش/ جلست ولكوني اعشق الصور القديمة/ اخذت اقلبها اوانتقي ما قدم منها/ لفتت نظري هذه/ لا ادري الى ما ينظرن!/ النسوة العتيقات بها / ربما اعقاب الحرب الاهلية الامريكية / او ايام الطالبة بتحرر المرأة/ او ايام المطالبة بألغاء التمييز العنصري! لكنهن يتطلعن قدما/ يحذوهن امل.. عدت بها . لأعجابي بها اعتمدتها صورة للتايم لاين خاصتي بالفيسبوك / وايقونة فال لبنات بلادي

Thursday, January 12, 2012






تفرح مع الاخرين ولهم. انت من الصباح بين السندان والمصباح. مصباح الفرن. هل احلى من دبلة! تستعيض بالماكينة بدل الفرادة. وتدخل في حالة شعرية مع العجين حين ترقه لحد الشفافية. تقف بين الحين والاخر لتنصت لعصفور ذو نغم جديد حل على الحديقة. تتأمل حال البلاد. وتدون ذهنيا حلول واقتراحات. تلفها بين الشوكة وحد السكين في الزيت المتفاور. يتلقفها لتتفتح كوردة خيلاء. وردة زهو. الان حان ان يكتمل الشكل بالسمسم . هل حان للبلاد استقرار! تفكر وانت تضع الوريدات المعسلات في وريقات ملونة . تبتعد قليلا لتتأمل صنيعتك. للكاميرا اوان دائما. وقد حل. ولكل شيئ اوان هكذا تؤمن. ولليبيا ميعاد ولك معها موعد ذهاب. الان عليك ان تمضي وقتك في الكتابة والتأمل وفي مراجعة الذات. تقول لنفسك وانت تتذوق دبلة لفرح اصدقاء

Saturday, August 20, 2011

زعم فيك مازال؟

زعم فيك مازال ياوقت باب
ورجعة احساب
واللا تقاصيت راجيك خاب؟

وظنك بعد بُعد قربة حباب
وفشة غشاشات في صدير فاير؟

Sunday, May 22, 2011

الحرف الكليل

 
 
 
الدرر الامومية













ارسم البسمة البهية


على صفحة وجهك السمِحْ


ونم راضيا مرضيا


امك قادمة لأجل الوداع


تشيعك بزغرودة محتقنة بالدمع


بالبللور النقي


بالدرر الامومية


قلبها وجل


قلبها برتقالة كمداء


قلبها اثقل من رواسي الجبال


قلبها منشرح على كل حال


عدل ماتمزق من اعضاءك


اخفي الدم المتجمد اينما سال


واثار شهقة الموت


في ظلمة العين


وتعطر بالمسك


وتدثر ببياض الطاهرين


كفن الشهيد`ذاك


كي تراك بهيا


ابيا حتى العمق ليبياً






كن قُرة عينها


وابن بطنها


فلذة كبدها المتفتتة


كن صابرا في موتك


مبتسما


كي تكون صابرة في وداعك


ولتلعلع زغرودتها


لحن بدائي ازلي


اغنية ليبية


نغم امازيغي


تردد صداه تعاريج الجبل


تسير به الركبان


وعيسُ هذا الزمان


كن شهيدا


لتكن هي ام الشهيد


كي نبكي عنها


ونسح الدمع سيولا كيبوردية


فنغصُ اونلاين


بالحرف الكليل


كن شهيدا



ليلى النيهوم
22/5/2011

Saturday, May 14, 2011



يتبـــــــــــــــــــع <<<   

Tuesday, May 10, 2011

طرابلس شعر


منصور العجالي







طرابلس

-----



القبلة



أنت



ودم الفجر المخنوق



في لحظ الليل



بنادقنا



منصور العجالي





عن ليبيا اليوم

التاريخ : 10/5/2011

فاطمة

فاطمة قصة قصيرة

عزة كامل المقهور







كلما حل الربيع، تخرج فاطمة مع والدها إلى السواني القريبة، يستقلان السيارة الهيونداي البيضاء... تجلس فاطمة في المقعد الأمامي إلا إذا خرجت أمها معهما، فإنها تغطس في المقعد الخلفي إلى جوار الباب، لا يتجاوز رأسها الحافة السفلية للنافذة، وبالكاد تتجاوز قدماها الصغيرتان الممتدتان حاشية المقعد البارزة.



ما أن تقترب السيارة من السواني، حتى تنهض فاطمة....تثني ساقيها وتطل برأسها من النافذة ، و كلما ازدادت السيارة قربا، كلما تزاحمت سيقان النخيل وبدت كأنها تجمعات من البشر تتظاهر. وعلى إمتداد الأرض المكسوة بالعشب، يتناثر نوار "البقرعون" الأحمر القاني ذو السيقان الرفيعة، وتطل برؤوسها وريدات الأقحوان الصفراء منها، والبيضاء ذات القلب القطيفي الأصفر البارز، تعبث بها فاطمة بأصابعها الصغيرة المنتفخة حتى تتلون راحتها بالأصفر، وتبزغ شجيرات الزريقة بزهراتها البنفسجية المائلة إلى الزرقة.



تفتح فاطمة باب السيارة قبل أن تتوقف نهائيا، ينهرها والدها في كل مرة، تطأطأ رأسها قليلا، ثم تقفز بقدميها الصغيرتين على العشب المخلوط بأوراق "البليبشة" و"الخبيزة" شديدة الخضار، تتفادى وريقات "الحريَق" المسننة التي تلسع ما ظهر من ساقيها فتهيج طفحا أحمر عليهما وتنتابها الرغبة في هرشها. تجري وسط الحقول، يطير شعرها الأسود في الهواء خلفها.. يتبعها، تمضي الوقت تبحث بعينيها الواسعتين عن نباتات الهندباء البرية ذات كريات الريش النجمية البيضاء المنفوشة على قمتها، تنفخها فتتناثر في الهواء كريش الحمام المتطاير عندما تجري فاطمة خلفة وهي تصرخ لإخافته.



هذا الربيع لم تخرج فاطمة إلى السواني، لم تتجاوز قدماها الصغيرتان عتبة البيت، تبكي أمها طوال اليوم، حتى عندما لا تسقط القذائف من حولهم. امتلأ بيتهم بالأقارب الفارين من السواني للإقامة والمبيت عندهم، وفتحت دوائر في اسوار البيوت المتجاورة ينتقل الجيران من خلالها هربا من قنصهم في الشوارع، وانحشر الرجال في المربوعة الملحق بها حمام، بينما ترك بقية البيت للنساء والأطفال.... ولم تكف أمها عن البكاء... بكاؤها يعلو كلما تناهت اليهم اصوات القذائف في طريقها إلى السقوط، فتغمض النسوة عيونهن وتسد آذانهن وتضغط برؤوسهن فيما بين أكتافهن في انتظار لحظة الإنفجار.... تقلد فاطمة النسوة فيما يفعلنه، وإذا ما نسيت إحدى الحركتين، تغمض أمها لها عينيها أو تسد لها أذنيها بقوة وتخفي رأسها في جسد فاطمة الصغير وتبكي وتلهج بالدعاء..."ياربي ياربي سلمنا".



كان الرجال في حركة دائمة يخرجون ويدخلون "المربوعة"، ويسمح لفاطمة لصغر سنها بالدخول اليها، بعضهم يعلق بندقية على كتفه يكثر من عدلها ورفعها نحو رقبته، يغطي بعضهم رأسه بكوفية حمراء تتدلى منها كريات وشراشيب، تتمنى فاطمة فيما لو تمسك وتلعب بها. دخولهم إلى المربوعة كما خروجهم في عجلة دائمة، يشربون "طاسة الشاهي" دفعة واحدة، يرددون "الله أكبر" وهم ينصرفون رافعين بنادقهم على اكتافهم. طرقت اذنيها كلمات لم تفهمها في البداية "الغراد"... "الهاون"... " السكود"، إلا أن كلمة واحدة سرعان ما فهمتها "شهيد" حين قال أحدهم أن قريب لهم تعرفه فاطمة جيدا خر صريعا برصاص قناص من "عمارة التأمين" ترددت الكلمة كل يوم "شهيد"... "شهيد"... شهيد"، ثم تكدست الجثث فبات الحديث عن "الشهداء". ولأن فاطمة رأت هؤلاء مسجية أجسادهم على قطع القماش أو محملة على الأكتاف أو مرفوعة بأيادي الرجال وهم يسارعون الخطى كأنهم يسابقون شيئا ما يحوم حولهم، عرفت أن الشهيد هو من لا يقع على ركبتيه لكنه يسقط بكامل جسده مرة واحدة و يرحل فجأة إلى الأبد. أما بقية الكلمات فعرفتها بأصواتها المفزعة، ولهيبها المستعر، ودخانها الأسود الذي يستحيل إلى رمادي عند صعوده صوب السماء، عرفته بالغبار الذي ينهال على الرؤوس ويتسلل من شقوق النوافذ والابواب وينسل إلى الأنوف يغم الصدور وكأنه غمامة سوداء، ثم يغطي كل شئ.



لكن معرفتها بمفردات الإنفجار بدأت تتوثق سريعا، تغير التعامل معه، ما أن يصرخ الرجال "جراد" ... "جراد".. حتى تنبطح النسوة والأطفال في وسط الصالة بعيدا عن النوافذ والأبواب.. تغطي بعضهن رؤوسهن بغطاء ارديتهن. لم يعد الرماد الخانق يتسلل، باتت الشظايا تخترق الأسمنت، وتهجم عليهم في الداخل وتخترق أجسادهم كالنصال المسنونة الحامية، تفلق لحمهم وتحرقه وتذيب اطرافهم، أصبح الرماد بقايا ركام البيت ومحتوياته وهي تتحطم فوق رؤوسهم. تحول كثير منهم إلى شهداء في برهة، يتساقطون بينما هم يتحدثون أو يصَلون أو صامتون أو حتى يحلمون في بيوتهم، هكذا هم الشهداء ينفصلون عن من حولهم و يرحلون في لحظة.



لم ترغب فاطمة أن تصبح شهيدة... أن ترحل عن والديها وأخوتها والاقارب والجيران الذين يعج بهم البيت والرجال المتأهبون في المربوعة... لم ترغب رغم كل ما سمعته عن الجنة، والملائكة، وحور العين، والأنهار التي لم تراها قط، كانت ترغب فقط في أن تجلس إلى جوار والدها أو في المقعد الخلفي للسيارة الهيونداي البيضاء وتشق خضار السواني وورودها.



حل الربيع ولم تذهب فاطمة إلى السواني المجاورة تلتقط مع امها أعشاب "المردقوشا" لخلطها بحبوب "الشاهي" الأحمر، وتقتطف نوار "البقرعون" فتتساقط وريقاته الرهيفة وتتبعثر حبيبياته السوداء المخفية وسطها، تعفس بقدميها الصغيرتين على "الديس" لتمسع هسهسته، وتداعب حوافه ساقيها.



تجلس فاطمة هذا الربيع على طاولة في المستشفى، تمد قدمها إلى الطبيب تخضع لعملية جراحية دون تخدير، بعد أن انغرست شظية في بطن قدمها اليمنى. كانت تصرخ من ألم الحرق الذي كان أقوى بكثير من نبات "الحريَق"، وقد تدفق الدم بلون أشد قتامة من حمرة نوار "البقرعون"... تجلس فاطمة تجاهد عدم الحركة بينما يحتضنها والدها من الخلف... تردد خلفه ما تحفظه من قصار السور.



عاشت فاطمة، وأقتُلعت الشظية من قدمها البضة الصغيرة، قبضت بيدها عليها، اتكأت على يد والدها وبدأت السير....





عن ليبيا اليوم

التاريخ : 10/5/2011

Saturday, April 23, 2011

يوم الارض خراب يعم ارضي


اليوم يوم الارض، وارضي جزعى محروقة ، نخلي باكٍ يتهدل سعفه اهداب حزني تحركها  انسام ارواح شهداء ليبيا تصعد منسابة تباعا راضية مرضية
البقاء والدوام لله

ليل نفوسي












هنا ثوار امازيغ يتعاونون على الليل الطويل بغناء يعددون  فيه مآثر المدن الليبية

Friday, April 15, 2011

ليبيا تنتظرك

الحبيب الامين 
من قصيدة رسالة




كأنه كان يقول مصراتة قبل ايامها الدامية هذه



سلم على أرواحهم وعشايانا الدافئة على رف الشمس كما كنت تسميه

قبالة المراكب والبحر سكون 
 تلك الليالي المقمرة ونحن نستقبل أول شعاع يلمع بأطراف المدينة الناعسة على أكتاف الكثبان المتهالكة 
سلم على كل المشاوير الطليقة وحوارات الرفاق عن الأفق المكدود
خطوات الدرب المضيء بأخر الليل وجنون الصمت في برية هامدة
والمطر يغسل الوديان العارية بأول الشتاء
سلم على كل المقابر الشاغرة بلا صلاة ولا دعاء
سلم على الأرواح الجميلة والثرى العزيز
ربما قريبا ترى كفي بأرض يداك .. تبصم بأصابعك أصابعها "


من قصيدة اتمنى



... سأذهب للفراش .. ثمة شعب نائم ينتظرني لأحلم له ، وحكومة مدججة بالعيون ستتهمني بالنوم السري، باللجوء إلى دولة الكوابيس.. قوانين مكافحة النوم والصحو يفتشان بكف واحدة ويكيلان الصفعات بلا ميزان