Showing posts with label سرد. Show all posts
Showing posts with label سرد. Show all posts

Sunday, January 09, 2011

تحت الِديمّة

تحت الِديّمة


قلتُ لها حين انحنتْ بحنو عليَ : أرأيتِ ما حل بهما! نمت أشنات الناقع الملحي وكل ما دبّ في البحر من قواقع وابواق كلسية فما عدتُ اُطيقُ مدهما للناظرين، واني التمس متوكأت خصيصة كي انطلق من دار لجدار

دمعي كهطلٍ وتهتانٍ حل على الوادي الوسيط

إرتججتُ الماً حين انتزعتْ منهما اول العوالق من حشد الطفيليات النامية والتي تليها - فيما ارمقها متغضنة الجبين من معتصر ألمي  - ترميها في المحلول الخلي تتلوي مجساتها في كل منطلق

كم سيستغرقني هذا العذاب من نزعٍ ومن غيبٍ في سديم لحتى يُجهّلُني من اكون

اري ساقي يُقتلع جزء من لحمها مع كل عالقة

حتى كدت ارى ما وراء العظم

حين انتشلتنيْ من البركة التي انزلقت فيها وانا اركض نحو النجاة بالثقلين الى اي مفر متاح ، شهقتْ لمرأي ما حل بهما

اه يا اماه ارأيتِ هذا يحدث لأحد قبلي؟

جف ماء عيني

وانسدل سقف حلقي!



****



تمضي العربة - الأشبه بعقرب سوداء متفاورة السم تحت الِديّمة التي طالت ايام واغرقت بساتين اللوز والخوخ حتى التلال المطلة على تيهاتشبي- تمرق بين حصص الطريق السريع الـ 99 شمالا المكتضة بالشاحنات المرتجة المتمايلة حد خطر الانزلاق

اغوص في الصوف المتكهرب الذي يلفني وفي القفاز الذي يحتوي رجفة يداي،

في الخزانة الخلفية وبين امتعة الترحال برتقال لما ينضج بعد ومعاطف واقية من المطر ومجلة اورفيوس الشعرية وسيديهات اغاني لكل الاذواق.

خرجنا عصرا منذ ثلاثة ايام على مرأي المزن المبثوثة الآيلة للفيضِ

ان نرجع ونصل ولو مشارف سيلما قبل انسدال ظلام العشية وانبثاث اول نفخ السديم امر في علم اطوار الطريق وامزجة السائقين بين ثمل وناعس ومهموم تدور بعمامته السيخية اوراق الضرائب وانذارات السداد وبيت مرهون لمصرف يتداعى تحت سائطة الازمة الاقتصادية الضاربة عرض البلاد وطولها.



****

حدثيني عن باب غرفتي المغلق حين تمرين به في الصباحات الكسلى توقضين النائمين وتكادي تطرقينه!

وعن الرواية حين تتخيلينها يخرج طرفها من الغطاء ترفعينه فلا تجدينني.



****



يتكثف رذاذ سابقنا على الطريق ويغمرنا ونحن في عمق هطول الدِيّمة يحرثُ هطلُها سقف الكورفيت واديم حقول توليري المنبسطة مغرقها في كرم غيرمألوف لسماء عانت عسرا وشحاً.

اقتلع مزراع كل اشجار اللوزالهرمة في البستان ومددها على الارض كمحاربين اعلنوا الملل واستلقوا في ذروة الوطيس.

حين نعبر ذات الطريق الاسبوع القادم سنرى الحقل بستان عنب او ليمون حسب احتياج السوق.

سأحزن من كل بدٍ لشجرات اللوز اللاتي احببت وستحن كاميرتي لبهاء إزهارها

وإن فرح مستتر سيتسلل لروحي المتقلبة الملول لقرب تغير المشهد فلا شيئ يجب ان يكون مثل اي شيئ هنا

ولا على الايام ان تشبه بعضها قط

فلم اعد اشبهني



****



سأختار دائما ان امضي جنوبا الى مدخل الـ 99 السريع عبر شارع تيمبرانس على امتداد انبساط بساتين البرسمون والبرتقال والبيوت القديمة المتداعية تحكي فصول من قدوم اوائل المستوطنين قرب بوابة السييرا نيفادا يجربون الحظوظ على ايقاع العصافيرالطنانة المتوجة برحابة السماء وعلى جيدها التماع القرمزي والزبرجدي المزرق يلقي بمرح ظلها على الحقول المتدثرة بالشقائق الذهبية ، فيما ينسحب المكسيكيون اضطرارا تاركين جنتهم خلفهم وطابع ُطرُزهم المعمارية واسماء الاماكن

ادوس على الكابح اذ يعبر ذئبا هائلا اسود الخطم طريقي عدوا قافزا بجلال آسر سياج المزرعة المهملة على يميني ليقف وسط عشبها السامق ملتفتا ينظر الينا مستنكرا وانظر اليه مشدوهة

اركن العربة حافة الطريق وسط الاعتراض لأترجل حثيثاً صوب السياج الخشبي الخفيض المتداعي اتابع بأوسع عدسات كاميرتي ذئب الوادي الوسيط المهيب يغيب غربا .

****

في الحلم حين تلوت الأشنات وعوالق المناقع والسبخات المردومة و ضاعت الطرقات الغاصة بديمتها والدروب الافعوانية في مسالك الجبال المكللة بالثلج ألمحكِ والقلق يراوغ في حنو التفاتكِ نحوي.

! لو تعُبّرين فقط

لو تطلقين للريح فيض مشاعرك المسروجة

اسألك:

آه يا اماه أرأيتِ هذا يحدث لأحد قبلي؟

جف ماء عيني

وانسدل سقف حلقي.






ليلى النيهوم


تيهاتشبي - ديسمبر 2010

Thursday, June 24, 2010

قلي البيض وشوي الطيور

امس كان اول ايام الصيف - 21 يونية الاطول نهارا والاقصر ليلة في العام كله ، الاهل في بنغازي يشكون من ارتفاع غير معتاد في درجات الحرارة فاقت ما درجوا على تحملها في الاصياف الفاتئة ، مكيفات الهواء قصرت عن طرد السخونة واحلال البرودة - ولم تهُيّف الجوكما آملوا بشدة-  - اصواتهم تأتيني ضعيفة ذابلة عبر الهاتف ، ووجوههم تتراءى لي شاحبة رامضة معسلة من الرطوبة العالية عبر السكايب - بأمكاني تخيل الحال - قرصات الناموس اللعين الذي لا يهشه مكيف من قبل فمابالك الان؟ ثقل الرطوبة على الجسد والروح، انعدام الحيوية وتبخرها التام، رمض النبات والشجر وصمت العصافير خامدة في الظل الشاوي ، وبامكانهم بالتالي قلي البيض على مقدمات السيارات وتلقف الطيورمشوية من السماء
  وفي ذات السياق قرات مقالا رائع السبك مرتب الافكار للسيدة الفاضلة زينب العربي  كاتبة المقال  الليبية باللغة الانجليزية ذات الاسلوب الرشيق الرصين والنقاط التي دائما على الحروف  ، وذلك في عمودها الاسبوعي المهم  في تريبولي بوست تحكي فيه عن ساخرة عن انقطاع النور وعن مباريات كاس العالم  وعن قاعات الامتحانات والطلبة الذين يتركون بحار العرق على اوراق الاجابة .اتساءل من بعدي هذا هل تمكنوا من وضع اجابة معقولة منطقية  وسط تلك المعاناة ! اتذكر معاناة امتحانات الجامعة - قاريونس - في ذات الشهر منذ سنين طوال وفي درجات حرارة اقل بكثير مما هي عليه اليوم ، كما اتذكر ولن انسى احدي الزميلات المتفوقات جدا وقد خرجت بعد تسليم ورقتها بدون اجابة بعد ان اشتد عليها الحر وكتم انفاسها وصعد بخاره الى عقلها فاربكها وامحى كل ما درست، اذكر اضطرابنا والريح الساخنة تلفحنا من كل حدب من الشبابيك المشرعة على اتساعها لأقتناص  اي نسمة شاردة بعد ان تعطلت المبردات.
اتوقف عن ادراج باقي السرد هنا
اقوم بقص ما كتبت من وحي الصيف (القطيعة) في بنغازي حيث سري بي النقر على الكيبورد الى ذكريات وذكريات رأيت انها لتدوينة اخرى
يتبع

ملاحظة : ظلت هذه التدوينة في مسودة - درافت -المدونة - منذ يوم 21 يونية - وكنت ازيد عليها وازيد - اليوم ادرجتها على اساس ان تنزل في ذات اليوم الذي حفظت به - ولكن لسبب عرفت ما هو نزلت بتاريخ اليوم فعذرا - 

Monday, June 09, 2008

The Secret Nail (1)



That was the place where dreams created, insisted, ballooned and sometimes, fearfully more than comforting exploded.
There, where once a magic exerted in love and good intention upon a big nail dug deep into a secret spot.

Now long forgotten as the one who had done that was forgotten too, except when mentioned from time to time with that mixture of owe, hesitant love and a generous punch of respect.Sometimes I thought that Papil might have dug it deep into earth intentionally, an advanced wisdom compeled him to channel the "Refugio" the war shelter, and ordering the erecting of the high famous wall that surrounded and protected Wassaia from whatever he had feared.It was then presumably that the guardian nail idea struck his futuristic mind. Maybe it is still there, that legendary nail, rusted but well integrated with Papil's bones, my great aunts whispers, secret songs and wasted lives in deep Berka's earth.


Seeing the place every morning in my way to work, standing there, my city circling around and nobody daring to demolish its remains. a stubborn tooth in a caved bare mouth, defying time's unforeseen possibilities,
Seeing it like thus became an urgent need in which to comfort my night dreams which repetition became like a boring B/K old movie, became a sort of umbilical attention, an unconscious exercise!
In thee I always need be rid of my nightmarish dreams.
Thus goes my daily self-maintenance.
The family seniors told me when I had bored them with my questions, that the main known entrance to the Refugio was inside my mother's uncle courtyard .the Marqui.
The old Refugio, where they used to hide during air raids,when hearing the raid sirens wailing constantly announcing the approaching of the Allied bombers.
The truth was otherwise as I discovered later deep inside my mother's kens cluttered memories, that it was deaf and mute Mabrouka, one of my mother's great aunts, who was then their war radar, or human sensor, for she always wail and box her flat chest hysterically, sensing the approaching bombers vibrations in her heart. According to Ihsan, my eldest uncle, they had never doubted her gift, thus scurrying in fear to the shelter accordingly. Later I came to understand that gift, which was and still been inherited among the serial of aunts with different concentrations.
They described to me the place with its rooms in which they had huddled many, never counted times, waiting for clearance signals to go out.. There were many rooms chiseled inch by inch patiently into the" jbela", a privy, a kitchen, a barn for the horses, and more, lined in both sides of a long dim corridor, leading along a darkened distance away to another secret emergency exit.
More cajoling questions .They believe that the secret exit vanished, after its surrounding area avalanched from Papil's left hand man: Bou Shagour's excessive stone chiseling in a soft spot.
On the other hand, maybe it was a fake story , just to conceal the nail from his great grand children's excavating thoughts in the disturbed future to come!
Papil, Papil! How clever of you!


Laila neihoum

To be continued