Showing posts with label female blogger، تأمل ، blogging. Show all posts
Showing posts with label female blogger، تأمل ، blogging. Show all posts

Monday, June 14, 2010

تأثيث نوهمة

تأثيث  المكان : هكذا درجوا على القول في البلاد التي تمضي اليها الطيور اعلاه. نثروا بالمصطلح  قصائدهم ومسجاتهم، كما قرأت لبعضهن ينقرشن به تحقيقاتهن واستطلاعتهن الصحفية حتى لم يعد احد يذكر من اشتهر بأستعماله في كتاباته ، فحقوق المصطلحات هناك ابدا ليست محفوظة  ألم  تصبح " طفق" الصادق النيهوم لا تخلو منها خربشات تلاميذه ومريديه الى يومنا هذا.
اذا هو تأثيث جديد للنوهمة ، ميل اكثر للألوان المحايدة التي لا تحمل ما يزعج العين او ما يدعوا الى الاستكناه والتاويل والتقصي، اوما قد يؤجج سواكن مس مابل او حتى هولمز ولا يقلب اجاثا في قبرها امتعاضا
 اذا هو تأثيث  او هو عصرنة او حراك بصري مع الاعتذار من صديقتي التي تعاني من فرط حساسيات تجاه مثل هاتيك المصطلحات  التي يتأبطها البعض لحين ويكتسي بها البعض لدهر وتمتقع منها البعض/ات لبرهة
واعيد انني اثثتُ مدونتي بشكل جديد واعترف انني لم اعد  قبلا ولا بعد تأثيث نفسي من الداخل ، فلازلت كما انا ، لذا ارجو مني ان انشط لأضع المزيد من الزهور في هذا - الفضاء - البراح - المساحة -  الافتراضي حتى لا تكون مثل مكتبات الجميع تزين البيوت ولا تقراها غير العناكب ويتخذها العجاج متكآت للارتياح ما بين هبوب وهبوب في اليوم الواحد
وهأنا اتامل لونها الجديد وما لعله  يحمل من احتمالات و اود ان يحتشد بصخب كل ما يعتمل في نفسي من اشياء تراكمت فوق بعضها البعض لحتى ما عدت استطيع فصلهاعن بعضها او حتى اكتناه ما تكون
 فالصور على الكلام على العبارات على الدهشة والسخط معا لا يمكن تخليص - تخبلها - مصطلح اخر - اشتهرت به سريب - وبالتالي معرفة بعضها من بعضها او شخصنته - مصطلح اخر ايضا - وبالتالي اجتراح -- مصطلح متداول ايضا بعد ان كان لايعمل او يجرؤ على استعماله غير شاعر صوفي واحد ،  اعيد اجتراح نسق او تيمة نوهمية تسير علىها وتيرة المدونة المزهوة بحلتها وأثاثها الجديد
المهم او بالاحرى الحصيل - انشاءالله عتبة خير

Wednesday, March 03, 2010

على قضب الزبرجد شاهدات - Daffodils

Salome Narcissus - Daffodil  ~نرجس

ارتبط الشعر بالطبيعة ، ومن ارتباطه هذا نشئت المدرسة الرومانسية في منتصف القرن قبل الماضي. 
 كان الشعراء يمضون ترهقهم المرائي ويثقل مُضيهم تعسر الامساك بهجس الاحلام، ان تعثروا في زهرة اقاموا القصائد وما اقعدوها، وان بان لهم طيف يرفل في ارجوان المساء جافاهم النوم وحلت عليهم الملهمات تجلدهم بطائف من تنهاد وحسرات يبعثر اجواز اذهانهم فتتطاير القصائد فراشات تفرش شفاههم بغيض من فيض

ان تعثروا في ابتسامة حلت عليهم قطيعة النوم ومضى الوسن يطرز اجفانهم بالتعلات واضغاث المنى
فليكتبوا ماشاء لهم الغوي والهوى ونزر من الشغف في قلوبهم انضوي
فهل تعثروا في النرجس مثلي اليوم
وماذا قال وليم ووردسوورث
حين رأي النرجس لقرنين مضين ؟



More daffodils - Early pearl ّ نرجس ابيض

"Daffodils"


I WANDER'D lonely as a cloud
That floats on high o'er vales and hills,


When all at once I saw a crowd,
A host, of golden daffodils;


Beside the lake, beneath the trees,


Fluttering and dancing in the breeze.


Continuous as the stars that shine
And twinkle on the Milky Way,


They stretch'd in never-ending line


Along the margin of a bay:


Ten thousand saw I at a glance,


Tossing their heads in sprightly dance.


The waves beside them danced; but they
Out-did the sparkling waves in glee:


A poet could not but be gay,
In such a jocund company:


I gazed -- and gazed -- but little thought


What wealth the show to me had brought:


For oft, when on my couch I lie
In vacant or in pensive mood,


They flash upon that inward eye
Which is the bliss of solitude;


And then my heart with pleasure fills,


And dances with the daffodils.


 William Wordsworth (1770-1850).


قصيدة رائعة غير ان الاكثر روعة منها وبهاءا ووحدانية تلك التي قالها ابونواس ولكم البحث عنها 


التدوينة مهداة الى العزيزة انصاف والحاجّة عشب



لرؤية نرجسي حين كان في المهد وماكتب عنه في مدونة فيرست دافوديل
2010
انقروا هنا:
http://daffodilfestivals.com/firstdaffodils/archives/2049

Friday, January 29, 2010

من ارشيف التدوينات المتعسرة

تدويناتي اصبحت تتباعد، يزعجني الامر، وانا التي ;كنت كلي حماس لما حولي، وكلي رغبة ان يرى الاخرون ما اراه، احاول ان اوصل بقلمي وان عجزت - احاول بكاميرتي - ما يعجبني ويلفت نظري من مشاهد واحداث كي يستمتع الجميع معي. . اقول غدا سأدون عن كذا وكيت، ويأتي الغد وانشغل في تقليب المواقع والتجول بينها حتى - تنذهب شيرتي - فزعا احيانا وحيرة معظم الاحيان وسخط او ضحك هستيري ، فأتشتت ولا اجد لدي ما اكتبه يفوق ما قرأته من اهوال وكوميديات وميلو تراجيديات
تلطمني موجة طاشت من اقصى الشرق الادني وتميد بي الارض امتدادا لهايتي ليتراكم على ثلج كث البياض
اخرج لحديقتي التي تعاني اثار الشتاء الصعب احاول ان انفخ فيها التجدد
ان اعيدها لرونق كان
ارتب افكاري وانا امضي بين الاشجار التي تراوح بخجل غير مبرر بين النوام ومحاولة التفتق
غدا سأكتب عن شيئ غيرها
اعد نفسي
فكل مدونتي اصبحت ازاهير
وكل خربشاتي عنها

ولقطاتي ونقودي

عنها ولها

اتذكر القول ان الازهار كانت قبلنا وهي ستتسعيد الارض من بعدنا
اوافق بكامل جوارحي ان نمضي نحن وتبقى هي
فماذا فعلنا لأرضنا غير كل مالا يرضي الخالق عز وجل
احاول ان لا اتعمق في التأمل البيئي حتى لا يقودني الى السبب والمسببات
ويدخلني متاهة المتاهات
اعود واجلس احاول ان افرق بين الافكار التي تشتبك داخلي لحتى ترهقني
وهي مجتمعة ملتوية على بعضها متصارعة
اقول لنفسي
غدا يوم اخر

Tuesday, May 05, 2009

عن مقتل سارة كانتو مرورا بكمامات أنفلونزا الخنازير وتعريجا على شفرة دافنشي عبرجراحات مستلهمة

اعتدت النهوض باكرا في الصباح واعتدت فنجان النسكافيه الوحيد - مع اخبار الصباح في الفضائيات المحلية الخاصة
بالباي اريا - منطقة خليج سان فرانسيسكو - جولة صباحية لازمة ومن اعراضها الجانبية بطبيعة الحال ارتفاع في ضغط الدم وخفقات القلب ودرجة التوتر وبالتالي التفكير في احتمالات - تعد هنا سخيفة - لتأمين اقفال البيت والتفكير في خارقة لا يعرفها الامريكان وهي صناعة محلية لدينا في ليبيا وهي شبابيك حديد وابواب حديد ، زوجي يقول وماذا لو حدث حريق كيف نخرج ! خصوصا واننا محاطون بالغابات التي صاف عشبها الأن ومتاهبة - على سبلة - ورهينة في عقب سيجارة راميها يعاني من عرض الاهمال او عرض التقصد!! حجة دامغة - لكن جولة الصباح في اخبار الجرائم في الباي اريا مزعجة - خصوصا مع تردي الاقتصاد هنا وخروج اعداد غفيرة من دائرة العمل والبطالة وارتفاع اسعار الذهب المستعمل تجعل الاطمئنان يفر من الشباك ولو كان محصن باقسى انواع الفولاذ
ثم رغم هذه الاخبار المهولة المضخمة ننام احيانا وقد نسيت - وعادتي النسيان وخصوصا لو كان في عقلي الف فكرة وفكرة - وقد نسيت مفتاح الباب - مرشوقا - فيه من الخارج
كما ننام احيانا وباب الشرفة المطلة على النهير مفتوح
كنت في البداية استغرب كيف نطقو " المفتاح " طقة " واحدة فقط ونحن ننوي سفر ايام ! وانا المعتادة على لف المفتاح ستين الف لفة عند الخروج من بيتنا هناك
مع الوقت تعودت اني نطبق الباب ورائي عند خروجي لرياضة الصباح او للتمشي او للتسوق
الفضائيات هنا تخلق من الحبة قبة للفت انظار المشاهدين وجذب اكثر عدد منهم فالتنافس على اشده بينها ولا ادري كم من محطة تبث في المنطقة وليس لدي احصائية بها غير انها كثيرة جدا لدرجة انني حين يستحوذ علي خبر ما واريد ان استوفي جميع تفاصيله واحتمالاته فأنني اتنقل بين تلك المحطات لأستمتع بتفاوت درجات استطلاع وتحقيقات ذلك الخبر فيما بينها فمثلا في موضوع مقتل الطفلة ساندرا كانتو وملابسات غموض قضية مقتلها بعد اختفاءها عن بيتها لأيام حيث اخر مرة شوهدت فيها طفلة الثامنة كانت وهي تتنطط مرحا في كاميرا الشارع متوجهة الى وجهة غير شارعها وهي اللقطة التي اصبحنا نراها طيلة الوقت في معظم تلك المحطات تقض مضجع اولياء الامور خصوصا حين تبين ان القاتل مدرستها في مدرسة الاحد وام صديقتها التي تلعب معها وقد وشت بنفسها بدون ان تدري


وهي جريمة غريبة لا قياس لها في سجل جرائم النساء في امريكا ولا زال يكتنفها الغموض
استحوذت تلك الجريمة على مسار تلك المحطات فحل محرريها ومصوريها وعتادهم في مدينة ترايسي وهي بلدة صغيرة على اطرافها تجمعات فقيرة كما رأيتها حين مررنا بها منذ ايام سكانها يسكنون في بيوت تراها متكاملة فيما هي بيوت نقالة سرعان ما تردف بالناقلة حين تأزف ساعة الرحيل الى مكان اخر سعيا وراء الرزق في هذه البلاد الشاسعة ومعظم من يسكن هذه البيوت من اصول مكسيكية
ولم يعد من شغل وشاغل لتلك المحطات ولعدة اسابيع غير هذه القصة الحزينة التي بدات بفقدان سارة حتى العثور على جثتها مطوية في حقيبة ومرمية في مجرى مائي قريب من المنطقة وقد شغلت هذه القضية الناس كثيرا ودار حولها جدل وتخمين كبير حول الاسباب التي دفعت القاتلة لارتكابها

وطبعا استفادت الشركات وكثفت دعاياتها الممغنطة بين فقرات تغطيات الجريمة التي تجعل المرء يذهب طيران وهدفه معاينة مايدعون له ليجد نفسه اشترى اطنان لا تلزمه ابدا من تلك البضائع المسوغة الملمعة
اليوم انحسرت قضية ساندرا ولن تعود لسطح الفضائيات الا حين محاكمة القاتلة ميليسا هاكبي التي يترقبها الجميع. الشيئ الذي زحزح هذه القصة واطفئ وهجها هي تلك الاخبار المرعبة عن تفشي انفلونزا الخنازير والعياذ بالله في ربوع هذه البلاد الوسيعة - ولم ينقصنا اللا هذه الانفلونزا الغريبة التي خرجت من العدم او من سراديب مختبرات ما لكي تلقي في قلوبنا الرعب وتضع علي وجوهنا كمامات وتخلق بيننا حساسيات فلا من يسلم على الاخر ولا من يقترب منك حين تتكلم معه لحتى فكرت ان امشي بمايك واضع سماعات تحسين سمع لفهم ما يقال لي عن بعد وانا في الاساس اجد صعوبة في فهم ما يقولون وهم يبتلعون نصف الحروف عادة


اتصبح على اخبار انفلونز الخنازير- سواين فلو -ا لتي ثمة ضغوط خارجية للتخلي على تسميتها بفلو الخنازير والعمل على تسميتها فلوالمكسيك او اتش ون إن ون فلو
H1N1Flu

ثم اتمسى عليها وعلى عدد وفياتها لحتى اصبح لدينا خوف من الذهاب الى امكان التجمعات والاختلاط بالناس والرغبة الملحة لغسل الايدي طيلة الوقت بصوابين مضادات البكتيريا والخروج مقنعين مثل اللصوص - ورغم ذلك لم افعل اي من هذا المفترض فعله وتركت الامر لله وقلت ياواقي في انتظار انحسار هذه الموضة الجديدة وخفة حدتها عبر ذات الفضائيات فقد بدات بعض المدارس التي اقفلت الايام القليلة الماضية في استئناف الدراسة عندما تبين ان اغلب الحالات التي خيف منها وحُجرت في المستشفيات لم تكن غير حالات انفلونزا عادية كما عادت مدارس اخرى عن قرارات اغلاقها وتركت الامر لأولياء الامور كل حسب تقديره ودرجة خوفه على ابناءه
يقال وثمة جدل هنا ان الهلع الحاصل مبالغ فيه فالامريكان يهبون دفعة واحدة حين حدوث مثل هذا الامر للتصدي له من مستشفيات ودوائر مدنية واجتماعية ومن بعد يقرروا من خلال الدراسات والابحاث الميدانية ما اذا كان الانذار خاطئ ام صائب ويستغرق هذا الامر وقتا - ولعل ميزة هذه - النصرة بلهجتنا - انها مهمة في احتواء الازمة وايجاد الحلول لها وتلافي توسع دائرتها
ومن ضمن من ركب هوجة السواين فلو من يبزغون مثل فطر ليلة مطيرة في غابة الاوقات الحرجة اي جماعات النصب والاحتيال ذوي الدرجة الرفيعة اذ اقاموا في الانترنت مواقع مزيفة لبيع ادوية وهمية للقضاء على السواين فلو وعبرها بيعت ملايين الادوية اونلاين لملايين المرعوبين - خاصة وان التسوق هنا عبر الانترنت يكاد يحل محل الذهاب الى الاسواق- في اكبر بازار وموسم ربح لشطار النصب النتي لا يعوض

ايضا لفت نظري هذا الصباح وانا اقلب ذات الفضائيات بحثا عن اخبار الطقس - فالمطر لم يتوقف منذ ثلاثة ايام بعد عدة ايام من الحر الشديد لحتى جف ربيع المنطقة الرائع واختفت الازهار التي احب مع الاعشاب الجافة الصفراء التي قاموا'بحشها او حلقها عن التلال القريبة ومن حواف الطرق خوفا من الحرائق - آلية جراحية جديدة تدعى دافنشي سرجري
اي الجراحة بواسطة نظام دافنشي وهو نظام مستحدث اضحى مستحبا هنا لأجراء الجراحات الباطنية عبر روبوت - رجل آلي - لأزالة مثلا الزائدة الدودية او الاكياس او الاورام - عافاكم الله - ولقد شاهدت كيف يقومون بالعملية الجراحية عبر ايدي هذا الروبوت شديدتي الدقة - طبعا الجراحة وايدي الروبوت يديرهم الجراح الذي يتحكم في تحريك الذراعين بواسطة المجهرين الذين ينظر خلالهما وبواسطة ازرار ودواسات بهم تنفذ اليدان اوامره مثلما تنفذ اليدين الحقيقيتن اوامر الدماغ - الطبيب اكمل العملية وخاط الجرح الصغير غرزات معدودة فيما المريض مخدر موضعيا ويتفرج ايضا - معللا ان هذه التقنية توفر الالم وقص العضلات المؤلم وايضا بلا فاقد دم وجرح صغير غير ظاهروسرعة ابلال ومغادرة المستشفى في اكثر تقدير بعد يومين من العملية
ما اعجبني كيف اشرك الطبيب المذيعة وكيف قاما بتقشير حبة عنب بالروبوت بسهولة فائقة للدقة والمرونة الهائلة التي يتمتع بها مساعد الجراح السيد دافنشي هذا الذي بأمكان اثنان من الجراحين استعماله معا لأجراء جراحة مشتركة


لازال ليوناردو دافنشي اذا يلقي بظلاله على العالم عبر كل تلك القرون الماضيات ولازال الُمستلهم الأول في الكثير من الاعمال والتطويرات التي قامت على افكاره في مجال الطب والطيران والفنون الامر الذي يذكرني ان اعيد قراءة رواية شيفرة دافنشي - دافنشي كود مرة اخرى او اعيد مشاهدة الفيلم المأخوذ عنها في انتظار نزول فيلم ملائكة وشياطين في
دور السينما يوم 15 مايو الحالي وهو عن رواية ملائكة وشياطين
لذات كاتب دافنشي كود الروائي دان براون- الذي اخر اخباره ان روايته الجديدة الرمز المفقود ستصدريوم 15 سبتمبر من هذا العام - وفي ذات الاجواء المشككة في ثوابت دينية وتاريخية مسيحية تعتمد نظرية المؤامرة وراء احداث غامضة تحدث في العالم ولا يوجد لها تفسيرا اللا لدى قلة من الناس معدودة على الاصابع و حسب تصريحات المخرج وتوم هانكس بطل الفيلم وهو نفس المحقق توم لانغدون في فيلم دافنشي كود حاول الفاتيكان عبر نفوذه في روما منع التصوير في الكنائس هناك او في بعض البياصات او الميادين التي تقع كنائس في خلفيتها وباقي الحكاية عندما اقرا الرواية او اشاهد الفيلم
صباحكم سعيد بل مساؤكم سعيد وفقا لفارق التوقيت ومتعكم الله بالصحة ولعل اخباركم افضل من اخبارنا
اتمنى لكم ذلك
ليلى النيهوم

Friday, February 06, 2009

تأمل في التدوين واهمية المدونة بين السلب والايجاب


شكرا لكل المواضبين على نوهمة وعلى ما يمكن ان يكون جديدها من متابعيها الخُلص. يراودني انه اذا كان التدوين في السابق حاجة ملحة بالنسبة للتعبير عن اشياء استلفتتني وشكلت علامة تعجب او اعجاب او انبهار في داخلي فقد اصبح اليوم - لتكاثر وازدحام الموضوعات المكتوبة هنا وهناك في فضاء المدونات على اشكالها وعدة اعتبارات وانشغالات اخرى - اصبح يتراجع كأولوية وهو امر يسوؤني كثيرا خصوصا وانني كنت مكرسة بالكامل للكتابة والتعبير المسألتان الملحتان وشديدتا الحيوية في حياتي

الاشياء تتغير والمناظير ايضا - قد نقف للحظات نتساءل عن ما يحدث لنا وقد نمضي نثابر بين كعادتنا الحين والاخر غير ان الاجابة تظل دائما ان الحياة متغير كثير الاحتمالات وان هذا المتغير شديد الحراك بشكل غير مُنتبه له الا في اخر المطاف

قد افهم ما كتبت وقد لا اجرؤ على فهمه

لعل كثرة اطلاعي ومتابعاتي قد شكلت في داخلي سؤال اكثر الحاحا وعمقا : ما الذي بقي لي كي اكتبه ! فبالنظر حولي في عالم النت والتدوين اصبحت الاجابة صعبة لكونها صادمة : فكل ما يجب ان يقال قد قيل وكل ما هو موجود قد حُلل واشبع تقليبا وحُكي عنه وتم تناوله من جميع زواياه وابعاده

منذ مدة استوقفني تعليق في احدى المدونات المهتمة بعالم التدوين يقول صاحب التعليق - بترجمة مقاربة - "احب متابعة المدونات ولدي امكانية انشاء مدونة ولدي ما احكي عنه ولكن ماهي الفائدة من تسلية الغرباء" لا ادري كان هذا التعليق مثل نحلة - تزن - في ابعد نقطة في ذهني طيلة الوقت ويتعاظم ازيزها حين تفرغ جعبتي من موضوع اكتبه او اجد انا ما اريد الكتابة عنه مستهلك وبالمحلة ما هو الا كليشيهات ومتداولات وغير قابل لجلب قراء كثر

ايضا مسألة القراء تصبح احيانا ارق مزعج وشيئ اشبه بالادمان الغريب يجعل المرء يعاني من حالة شغف او بالاحرى هوس للرجوع كل حين للمدونة ومتابعة التعليقات - كأنني اسكن في عمق غابة - بالاشارة الي البيت الخشبي الذي تخيلتني فيه احدى الصديقات المتابعات الدائمات لمدونتي - وان الضؤ الذي اتركه مضاء للعابرين وابناء سبيل النت قد يكون باهتا وقد يكون غير مرئي مع تكاثر الاضواء الكثيرة التي تعم غابة التدوين

امر مزعج ان يكون المرء رهين شاشة صغيرة مضيئة والعالم من حوله يناديه للخروج والاستمتاع والتملي وعالم اخر بعيد يناديه طيلة الوقت ان عد مكانك فارغ ونشتاقك

صعب التحليل لأن الامر برمته يقود من نقطة الى اخر لحتي يصل الامر الى ما يشبه الهذيان

ايضا الاحتياج الى التعليقات وكثرة المتابعين له وجهان، من ناحية الردود والوقت المستقطع لها ومن ناحية طبيعة الردود التي قد تتجاوز الرسمي وتدخل في رفع الكلفة احيانا وتضع المدون - ممكن مع تاء مربوطة - في حيرة ازاء نشرها والتوكل على الله - او رفضها وهو امر يتعارض مع فكرة انك تنشر للعامة - الغرباء - وانك فتحت الباب وعليك استقبال الجميع مهما كانوامثلا

تحيلني الفكرة الى الصحافة المكتوبة - وهي كانت عملي - لم نكن نعرف قراءنا ولم نكن نتواصل معهم وكنا نستمر في الكتابة عارفين بأن ثمة وقع لما نكتب وان كنا لا نعول على معرفة دقائقه وتفاصيله وهو الامر الذي يختلف كثيرا مع الكتابة الالكترونية - ما اسميه بالفضاء المفتوح والابواب المشرعة - على وسعها - فهي اب تو دايت - فهي في تحديث آني مستمر التواصل

هذا من ناحية ، ومن نواحي اخرى اكثر ايجابية جميل ان يكتب المدون عما يفتعل في داخله ازاء ما حوله من احداث على المستوى الشخصي والاجتماعي وغيره بغض النظر عن درجة الانكشاف. وممتع التدوين الى درجة لا تصدق في لحظات الصفاء والانفتاح على الحياة وفي لحظات الفراغ غير المربوطة بمشاغل ملحة . هذه اللحظات ليست فقط الوقت الذي ترقن فيه الاصابع التدوينة وتنشرها في المدونة فقط بل تسبقها ايام او ساعات من التفكير العميق غير الواعي في موضوع التدوين والواعي ايضا بما فيه من ترتيبات للموضوع من صور وغيره. قد لايتخيل البعض حجم الوقت الذي قد تستهلكه تدوينة ما من اعداد وكتابة وانزال وتنسيق وتعديل وتصميم واخراج وكأنما المسألة بمعظمها اشبه بإعداد جريدة او مجلة للنشر ولعلني متشددة في هذا بالذات ما ناحية االتدقيق المزعج في اخراج التدوينة بالشكل الذي ارضى عنه بنسبة اقرب الى مائة في المائة والا امضيت الوقت لا شغل او شاغل لي غير القلق على التدوينة ومراجعتها طيلة الوقت من انزالها الى الوصول الى حالة الرضا التام عنها

وهذا طقس اكتسبته من العمل اليومي في الصحافة ومن حس المسئولية تجاه ما انشر وما يترتب على ما انشر من اثار معنوية ايجابية كما ارغبها دائما واخرى سلبية احاول قدر قدرتي على التدقيق تجنبها

ايضا انتقل من الايجابي الى السلبي والعكس واجمعهما معا في خليط متضارب من المشاعر تجاه المدونة والتدوين ، للمدون حس يستشعر به ما حوله من تموجات واضطرابات في العالم تترتب عليها اضطرابات تطال مدونته كما حدث في مآساة اهلنا بغزة وما احدثته من شلل تدويني ومن الم عميق في نفوسنا جعلنا لا نستمرئ ما حولنا من مغريات تطالب بالتدوين عنها

اضافة الى ان اي احداث اخرى مستجدة تطال مسألة الكتابة والتعبير قد يكون لها اثرها البالغ على الرغبة في الكتابة وعن جدوى الكتابة ايضا

ثم بمراجعة المدون لما سبق وكتبه من تدوينات واحساسه بأهمية او ظرافة او متعة ما يكتب تضمحل كل الهواجس والهموم التى تلقيها على كاهله اسئلة اهمية التدوين من عدمه

وهذا يرجع بي الى موضوع سبق وان كتبته هنا - تخمة تدوين - وهو كان اول مؤشرات القلق واول الانصات الى ازيز النحلة في عمق ذهني

غير انني وحين تزدحم كاميرتي بالصور ومخيلتي بالموضوعات اعود ناهضة مشمرة الاصابع لحتى تئن لوحة المفاتيح من جورها

لعل لدى قرائي ومتابعي مدونتي وصديقاتي المدونات ما يمكن ان يضيفوه لهذا التأمل في حالة التدوين ! لذلك باب المشاركة والتعليقات والشهادات مفتوحا هنا للأستزادة والتوسع في توصيف القلق الذي قد يعتري البعض تجاه مدونتهم وتدوينهم وفي توصيف ايضا المتعة التي يستمدها المدون من مدونته وسأعمل على نشر ما أراه تحليلا وتوصيفا جادا لهذه الاسئلة الملحة

وحتى نلتقي في تدوينة قادمة بأذن الله

ليلى النيهوم