Showing posts with label blogging. Show all posts
Showing posts with label blogging. Show all posts

Wednesday, April 15, 2009

Blog Reader Appreciation Day

Columbine



اهدي زهرة الكلومباين البنفسجية هذه مع شكر عميق لجميع قراء مدونتي من مدونين ومتصفحين وصديقات واهل ولكل من حطت بهم رحال الصدفة عبر آليات البحث في مدونتي نوهمة

اشكرهم على تفاعلهم مع مدونتي وعلى تعليقاتهم الايجابية الرزينة حول ما اكتب مما جلب لي في غالب الاوقات الاحساس بجدوى ما اكتب مما كان له اوقات التراخي اثرا وحافزا للأستمرار بالتدوين والكتابة
ومما كان له ايضا كبير الاثر في تعديل وتقويم وتصحيح ما قد يعتور ما اكتب من خلل او تجاوزات قد تفوت حرصي على ما اكتب وما يعد انعكاسا لتفكيري وقيمي التي احرص عليها
شكرا لهم لهم كقراء متابعين مشجعين متفاعلين لهم كبير الاثر في مدونتي نوهمة وذلك بمناسبة يوم الامتنان - الذي يوافق اليوم 16 ابريل
ليلى النيهوم
---------------
Thanks to all my readers on their: Blog Reader Appreciation Day
Laila Neihoum

Friday, February 06, 2009

تأمل في التدوين واهمية المدونة بين السلب والايجاب


شكرا لكل المواضبين على نوهمة وعلى ما يمكن ان يكون جديدها من متابعيها الخُلص. يراودني انه اذا كان التدوين في السابق حاجة ملحة بالنسبة للتعبير عن اشياء استلفتتني وشكلت علامة تعجب او اعجاب او انبهار في داخلي فقد اصبح اليوم - لتكاثر وازدحام الموضوعات المكتوبة هنا وهناك في فضاء المدونات على اشكالها وعدة اعتبارات وانشغالات اخرى - اصبح يتراجع كأولوية وهو امر يسوؤني كثيرا خصوصا وانني كنت مكرسة بالكامل للكتابة والتعبير المسألتان الملحتان وشديدتا الحيوية في حياتي

الاشياء تتغير والمناظير ايضا - قد نقف للحظات نتساءل عن ما يحدث لنا وقد نمضي نثابر بين كعادتنا الحين والاخر غير ان الاجابة تظل دائما ان الحياة متغير كثير الاحتمالات وان هذا المتغير شديد الحراك بشكل غير مُنتبه له الا في اخر المطاف

قد افهم ما كتبت وقد لا اجرؤ على فهمه

لعل كثرة اطلاعي ومتابعاتي قد شكلت في داخلي سؤال اكثر الحاحا وعمقا : ما الذي بقي لي كي اكتبه ! فبالنظر حولي في عالم النت والتدوين اصبحت الاجابة صعبة لكونها صادمة : فكل ما يجب ان يقال قد قيل وكل ما هو موجود قد حُلل واشبع تقليبا وحُكي عنه وتم تناوله من جميع زواياه وابعاده

منذ مدة استوقفني تعليق في احدى المدونات المهتمة بعالم التدوين يقول صاحب التعليق - بترجمة مقاربة - "احب متابعة المدونات ولدي امكانية انشاء مدونة ولدي ما احكي عنه ولكن ماهي الفائدة من تسلية الغرباء" لا ادري كان هذا التعليق مثل نحلة - تزن - في ابعد نقطة في ذهني طيلة الوقت ويتعاظم ازيزها حين تفرغ جعبتي من موضوع اكتبه او اجد انا ما اريد الكتابة عنه مستهلك وبالمحلة ما هو الا كليشيهات ومتداولات وغير قابل لجلب قراء كثر

ايضا مسألة القراء تصبح احيانا ارق مزعج وشيئ اشبه بالادمان الغريب يجعل المرء يعاني من حالة شغف او بالاحرى هوس للرجوع كل حين للمدونة ومتابعة التعليقات - كأنني اسكن في عمق غابة - بالاشارة الي البيت الخشبي الذي تخيلتني فيه احدى الصديقات المتابعات الدائمات لمدونتي - وان الضؤ الذي اتركه مضاء للعابرين وابناء سبيل النت قد يكون باهتا وقد يكون غير مرئي مع تكاثر الاضواء الكثيرة التي تعم غابة التدوين

امر مزعج ان يكون المرء رهين شاشة صغيرة مضيئة والعالم من حوله يناديه للخروج والاستمتاع والتملي وعالم اخر بعيد يناديه طيلة الوقت ان عد مكانك فارغ ونشتاقك

صعب التحليل لأن الامر برمته يقود من نقطة الى اخر لحتي يصل الامر الى ما يشبه الهذيان

ايضا الاحتياج الى التعليقات وكثرة المتابعين له وجهان، من ناحية الردود والوقت المستقطع لها ومن ناحية طبيعة الردود التي قد تتجاوز الرسمي وتدخل في رفع الكلفة احيانا وتضع المدون - ممكن مع تاء مربوطة - في حيرة ازاء نشرها والتوكل على الله - او رفضها وهو امر يتعارض مع فكرة انك تنشر للعامة - الغرباء - وانك فتحت الباب وعليك استقبال الجميع مهما كانوامثلا

تحيلني الفكرة الى الصحافة المكتوبة - وهي كانت عملي - لم نكن نعرف قراءنا ولم نكن نتواصل معهم وكنا نستمر في الكتابة عارفين بأن ثمة وقع لما نكتب وان كنا لا نعول على معرفة دقائقه وتفاصيله وهو الامر الذي يختلف كثيرا مع الكتابة الالكترونية - ما اسميه بالفضاء المفتوح والابواب المشرعة - على وسعها - فهي اب تو دايت - فهي في تحديث آني مستمر التواصل

هذا من ناحية ، ومن نواحي اخرى اكثر ايجابية جميل ان يكتب المدون عما يفتعل في داخله ازاء ما حوله من احداث على المستوى الشخصي والاجتماعي وغيره بغض النظر عن درجة الانكشاف. وممتع التدوين الى درجة لا تصدق في لحظات الصفاء والانفتاح على الحياة وفي لحظات الفراغ غير المربوطة بمشاغل ملحة . هذه اللحظات ليست فقط الوقت الذي ترقن فيه الاصابع التدوينة وتنشرها في المدونة فقط بل تسبقها ايام او ساعات من التفكير العميق غير الواعي في موضوع التدوين والواعي ايضا بما فيه من ترتيبات للموضوع من صور وغيره. قد لايتخيل البعض حجم الوقت الذي قد تستهلكه تدوينة ما من اعداد وكتابة وانزال وتنسيق وتعديل وتصميم واخراج وكأنما المسألة بمعظمها اشبه بإعداد جريدة او مجلة للنشر ولعلني متشددة في هذا بالذات ما ناحية االتدقيق المزعج في اخراج التدوينة بالشكل الذي ارضى عنه بنسبة اقرب الى مائة في المائة والا امضيت الوقت لا شغل او شاغل لي غير القلق على التدوينة ومراجعتها طيلة الوقت من انزالها الى الوصول الى حالة الرضا التام عنها

وهذا طقس اكتسبته من العمل اليومي في الصحافة ومن حس المسئولية تجاه ما انشر وما يترتب على ما انشر من اثار معنوية ايجابية كما ارغبها دائما واخرى سلبية احاول قدر قدرتي على التدقيق تجنبها

ايضا انتقل من الايجابي الى السلبي والعكس واجمعهما معا في خليط متضارب من المشاعر تجاه المدونة والتدوين ، للمدون حس يستشعر به ما حوله من تموجات واضطرابات في العالم تترتب عليها اضطرابات تطال مدونته كما حدث في مآساة اهلنا بغزة وما احدثته من شلل تدويني ومن الم عميق في نفوسنا جعلنا لا نستمرئ ما حولنا من مغريات تطالب بالتدوين عنها

اضافة الى ان اي احداث اخرى مستجدة تطال مسألة الكتابة والتعبير قد يكون لها اثرها البالغ على الرغبة في الكتابة وعن جدوى الكتابة ايضا

ثم بمراجعة المدون لما سبق وكتبه من تدوينات واحساسه بأهمية او ظرافة او متعة ما يكتب تضمحل كل الهواجس والهموم التى تلقيها على كاهله اسئلة اهمية التدوين من عدمه

وهذا يرجع بي الى موضوع سبق وان كتبته هنا - تخمة تدوين - وهو كان اول مؤشرات القلق واول الانصات الى ازيز النحلة في عمق ذهني

غير انني وحين تزدحم كاميرتي بالصور ومخيلتي بالموضوعات اعود ناهضة مشمرة الاصابع لحتى تئن لوحة المفاتيح من جورها

لعل لدى قرائي ومتابعي مدونتي وصديقاتي المدونات ما يمكن ان يضيفوه لهذا التأمل في حالة التدوين ! لذلك باب المشاركة والتعليقات والشهادات مفتوحا هنا للأستزادة والتوسع في توصيف القلق الذي قد يعتري البعض تجاه مدونتهم وتدوينهم وفي توصيف ايضا المتعة التي يستمدها المدون من مدونته وسأعمل على نشر ما أراه تحليلا وتوصيفا جادا لهذه الاسئلة الملحة

وحتى نلتقي في تدوينة قادمة بأذن الله

ليلى النيهوم

Wednesday, January 21, 2009

دعوة للمشاركة في عيد مولد نوهمة الثالث Happy birthday Naohama !

اليوم 21 -1-2009
تدخل نوهمتي عامها الرابع وتدوينتها الـ 156. بالامس القريب فقط انشأتها. كم مر من زمن ومن احداث ومن تغيير كبير في حياتي! كم دونت من مواضيع عفو اللحظة واخرى مخطط لها واخريات لم تكن في الحسبان مثلما لا يكون في الحسبان ابدا ما قد يحدث بين اللحظة والاخرى. نوهمة ولدت في الرباط - المغرب صباح يوم السبت 21-1-2006 في دورة للصحافيات المغاربيات بالمعهد العالي للصحافة هناك. كانت من ضمن متطلبات الدورة انشاء مدونة صحفية يُمارس عبرها فن الصحافة الحرة المتاحة للجميع . منذ ذلك اليوم اضحت نوهمة جزء من نسيج حياتي ومن مخططات يومي وجزء من عائلتي الصغيرة ايضا. كثيرون تساءلوا مامعني نوهمة ولماذا نوهمة ؟ الاجابة تمكن في فن العنونة. كأن تضع عنوانا ملفتا لموضوع ما او ان تضع - مانشيتا - عريضا جالبا لعيون القراء الاعزاء ولمحركات البحث ايضا ! نوهمة اشتققتها من اسمي العائلي: النيهوم ومايحمل في جزء منه من علاقة بالكتابة. كنت قبل المدونة اقترحت ذات الاسم لزاويتي الاسبوعية في مجلة البيت وهو امر استهجنته احدي القائمات على المجلة واخرون ولكنني اصررت عليه. نزلت زاويتي لشهر واحدبهذا الاسم ثم توقفت . ظل بعدها في داخلي امل ما ان اخلق للأسم لاحقا حيزا اخر بعيد عن التحكمات والاهواء الشخصية. ان اخلق له مكانا حرا، مزاجيا ، انتقائيا. وهكذا كان. هنا في هذه المساحة التدوينية التي اعتبرها من اجمل اختراعات العالم الالكتروني . اعتبرها مهجعا ومتكئا . اعتبرها ملجئا ومستراحا. هنا تجد كاميرتي مرآبا للقطاتها وتجد شغلا لها فهي تواكب الموضوعات التي تطرأفي المدونة ، لذلك تعمل دواما كاملا طيلة الوقت لاتكل من الالتقاط واتعب انا وراءها في غربلة الصور وتعديلها وتجهيزها لأي لحظة تحتاج فيها مدونتي نوهمتي لصورة تدعم تدوينة جديدة. كما تجد نفسي متنفسا لشغفها الكتابي ولشطحات خيالها ومساحة للترجمةالادبية التي تعشقها وكانت الي وقت قريب عملها اليومي
عبر ثلاث سنوات من التدوين مرت المدونة بمراحل عدة بين النشاط الفائق والنشر اليومي وبين فترات البيات التدويني والتكاسل وفقا لظروفي الحياتية ولسبب الانشغال وزحمة العمل ، والملل بطبيعة الحال احيانا
كما مرت مدونتي بحالات شغف انتابتني بين الحين والاخر. احيانا كان يأخذني الجانب الثقافي فتتلاحق تدويناتي ادبية شعرية قصصية روائية بين ترجمة وكتابة تهيمن عليها هوايتي الاولي الكتابة والترجمة الادبية . ثم تمر السحابة الادبية ويحل بوادي نوهمة ربيع ساحر فتمتلئ المدونة بالزهور وبتدوينات عن النباتات والزهور والبيئة التي اؤمن بوجوب ان تظل نقية معافة لاجل ان نحيا فيها نحن ومخلوقات الله جمعاء بسلام وامان صحي . لتتحول المدونة لاحقا الى جريدة تتابع الاحداث المهمة في العالم وتلامسها من جانب انساني فردي فليس بي شغف ابدا بالسياسة وبعالمها المتعب غير الواضح الذي يظهر مالا يبطن . نوهمة من كل بد مدونة انسانية تنحو وتنحاز الى قيم الخير والجمال والشعر وانعكاس المشاعر العميقة على الكتابة ولا اكثرولا اقل
لم يتح لي الوقت ان اراجع مدونتي وموضوعاتي ومن ثم تصنيفها. صعب تصنيف نوهمة كما هو صعب تصنيف مدارج حياة الانسان و تغيراتها وتقلباتها فلا شيئ ثابت ولذلك وحسب ظني فانني انتقائية المنهج وذلك ما يمكن ان اصنف به مدونتي وكتاباتي . هي انتقائية وحسب
اردت ايضا ان ابحث في مدونتي عن افضل موضوعاتها واهمها واطرفها مثلا وتكاسلت لذلك اترك لقرائي الاعزاء ولزملائي المدونين ترشيح افضل موضوعات نوهمة بالنسبة لهم متخلية بذلك عن التعب وعن تهمة مايشكر المدونة الا كاتبتها
كما اردت ان اقوم مدونتي وابحث عن نقاط الضعف فيها لأقوم بتلافيها ثم تراجعت عن الامر بسبب ان لا شيئ كامل واننا نحب من نحب بكل مافيهم من عيوب لذلك ستظل نوهمة بقوتها وضعفها معا الا اذا تبرع احد متابعيها او قرائها باقتراحات لن تذهب عابرة بالطبع
ماذا ايضا! اجل كنت اقلب التدوينة في ذهني طيلة النهار وانام لتختمر في عقلي طيلة الليل لاصحو على امل كتابتها لاجدها قد تبخرت مع الاحلام الكثيرة التي عادة ماننساها في الصباح وان كان بعضها يظل ظلا ملحا او سحابة دكناء تظلل كل الافكار فلا يمر يوم او اثنان الا وتنجلي الفكرة وتجد طريقها متاخرة ومتحورة بشكل لم يكن مخططا له ابدا
اشياء مثل هذه كثيرا ما كانت تثير اسئلة عميقة في داخلي عن- ميكانيزم - آلية الكتابة وعن مراحلها داخل العقل وعن استيهاماتها واستلهاماتها وعن الاشياء التي تقدح شررها فتشتعل الفكرة؟
منذ عدة اشهر وبالتحديد وابتداء من يوم غدا 22 تكون خمسة اشهر تغيرت خلالها مشهدية حياتي ودخلت الى عالم جديد اصبح ينعكس يالتدريج على مشهدية المدونة وعلى عدستي العزيزة ايضا ولعله يضا - ان جئت من ناحية الابداع - على مشروعاتي الكتابية ، هكذا اظن بالنظر الى ما بين يدي من شغل متعامق وحثيث
العجيب ان كاميرتي انطلقت وكأنها من قمقم بلا قرار- جُنت والله - في البداية اخذتها الالوان مثل طفل في مواجهة الحلوى ومن ثم اخذت تخلق لنفسها شخصية واسلوب انتقائي خاص وجدت له في بيتها الاول المدونة مساحة للنشر وللاستلهام ومن ثم وجدت في فليكر بيتا يجمع افضل ما تلتقط يحفظ حقوق لقطاتها . والعبء كله وقع علي انا : فأنا بين دلال نوهمة وجوعها الذي لا يشبع لتدوينات يومية وبين عدستي التى تكره البقاء في البيت طالما في الخارج احتمالات لصور رائعة. وانا بينهما وبين حياتي الجديدة في حالة شغف لا ينتهي لأرضاء احبابي الثلاثة جميعا
لا اريد المضي اكثر واللا لكتبت اطول تدوينة في تاريخ المدونات. سأقف هنا لأضيئ شمعة نوهمة الرابعة متخيلة اصدقاء التدوين وكل احباب التدوين حولي ولأفكر في مايمكن ان اكتب عنه في قادمات الايام

Silk

نوهمة كل سنة وانت موجودة
ليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلى

Wednesday, October 15, 2008

تعجب وعتب

منذ مدة تؤرقني عدة امور تنق علي طوال الوقت وعندما اظن انني نسيتها اكتشف نفسي انساق للتفكير فيها لاشعوريا وقد يقول البعض انها ليست بأهمية قضايا اخرى سياسية او ذات تأثير كبير هنا في امريكا مثل الانتخابات والصراع بين ماكين وأوباما وتبادل الاتهامات والجدل القائم على تحليل رد ماكين على ناخبته التي شكت له من ان أوباما قد يكون عربيا ولاتثق فيه ورده عليها بأنه : "لا سيدتي ليس عربيا، هو رجل محترم كل الامر انني اختلف معه سياسيا "وما فعلته هذه الجملة من رجة في اوساط العرب هنا وفي معاناتهم التي تخف حينا وتتصاعد حينا اخر حسب التموجات السياسية المحلية والعالمية ، ولا ما يفعله الانهيار الاقتصادي بالافراد الملتصقون حاليا بالتلفزيون يتابعون مؤشرات سوق الاسهم وهبوطه المريع والذين يفرحون لأرتفاع بسيط ليليه هبوطا اسوأ يحزنهم اكثر وكل يعد ماخسر من مدخراته المرتبطة بسوق الاسهم، ولاما اقرأه في النت من شماتات البعض الذين لا يعون ان ما يحدث هنا يمس اهل لهم عربا ومسلمين وايضا يمس المواطن الامريكي البسيط الذي يكد ساعات طوال - اطول مما يعملون - ساعات طوال ليكسب اموالا تبدو ظاهريا مجزية الى ان يبدأ السوق وسياسة الاستهلاك في بلعها دولارا اثر دولارولا يتبقى لهم الا النزر القليل من المدخرات ونهاية الخدمة التي في اغلبها مرتبطة بسوق الاسهم ، لا اتحدث هنا عن هذه فهي قضايا لها اختصاصيون يعملون على حلها ومحاولة تلافيها ولن اندهش لو في خلال مدة قريبة تعدلت الاحوال في حال تم الاتكال على سلف خارجية وتم تقليص المصروفات الخارجية على الحروب والجبهات الخارجية التي تستنزف الميزانية الامريكية مثل الحرب في العراق وافغانستان كما تجرى التكهنات هنا، فليس هذا مايزعجني كمدونة ترتبط بعالم التدوين والصحافة الالكترونية الليبية ، ما يزعجني هو بحثي المتواصل فيها عن اي ردود فعل لما حدث لذلك الشاب المسكين الذي قاده تهور الشباب الى ان يتسلق جسر وادي الكوف دونما حسيب او رقيب و دونما نهي من اصدقائه الذين كانوا
معه وكانوا يصورونه برباطة جأش فيما يهوي لحتفه في عمق الوادي
لأجل فقط ان ينزلوا الفيديو في اليوتيوب ويحققوا به سبقا او يحطمون رقما سابقا مثلما رأينا جميعا في حالة فتى اخر متزحلق في فيديو اخر في اليوتيوب ويبدو انه من سكان المنطقة ومن المدمنين على التزحلق من الجسر، استهتار ما بعده استهتار فمثل هكذا رياضات خطيرة لا يقترفها الرياضيون بدون تجهيز في اللباس والحذاء والاحتياطات اللازمة ، اما ان يمضي هكذا اجردا الا من شبشب خذله وتعثر فيه حين انحداره غير المتوازن واجردا ايضا الا من حماسة وتحدي واقدام فذاك امر مزعج ومثير لكثير من علامات الاستفهام حول نقاط الشرطة ودورياتها في المنطقة
فقد مررت يوما على جسر وادي الكوف وتوقفت متعجبة عمن أمكنه ان يمضي الى ذلك العلو ليكتب اسمه او حروف اسمه والكليشيه المعتاد من قلوب واسهم تخرج منها تشير الى حرفين ، لم اكن اتصور حينها - حوالي ثلاث سنوات مضت - ان ثمة رياضة ليبية لتسلق والتزحلق من جسر وادي الكوف!! ولكم ان تتصوروا مدى ارتفاع الجسر لتقدروا مدى السرعة التي يقتضيها المتزحلق في النزول مضروبة في عوامل الريح والتوازن وغيرها وقيسوا ذلك من الرجل الواقف قرب الجسر في الصورة اعلاه - تصوير احمد العريبي - لتصلوا الى نتيجة حسابية لتعرفوا حجم المأساة التى حدثت هناك

ولن اتصور انه طيلة تلك المدة او ما قبلها ولم يفطن احد ويقيم احتياطات تتمثل في منع تسلق الجسر و غرامات او ما شابه لمن يتم القبض عليه متلبسا!! غريب هذا فالحادثة المأساوية نتيجة مريعة لهكذا تسيب وهي حادثة لازلنا نعاني من وقعها علينا ومن حجم الالم الذي احلته صرخات الشاب القتيل وصرخات شقيقه ، واني والله لا استطيع مجرد اعادة التفرج على الشريط كما تفعل صديقتي التي تكاد تجن من وقعه عليها من تكرار مشاهدته والتدقيق فيه لعلها تطمئن قلبها انه مفبرك، ولن انزله هنا لمجرد الاثارة وجلب الزوار للمدونة ، ارجو فقط ان يتم اجراء ما لتلافي حصد المزيد من ارواح الشباب الذين يدفعهم عنفوان شبابهم لمثل هكذا مغامرة



الامر الثاني انه في اواخر شهر رمضان المبارك حين أتتني اخبار العاصفة التي حلت على بنغازي نقبت النت بحثا على اشارة ما في موقع الارصاد في بنغازي وحين بئت بالفشل غيرت وجهة بحثي الى مواقع عالمية فوجدت خرائط مختلفة من الاقمار الصناعية تشير الى تكون العاصفة ووقت حدوثه وان كنت لا افهم كثيرا في المصلحات الجغرافية والارصادية رجحت ان تكون هي فعلا مؤشرات للعاصفة التي حدثت





كل الايميلات ومسجات الماسنجر وصور نقالات والاحاديث هاتفية من الاهل والاقارب كانت انذاك تحكي عن تلك العاصفة التي مرت ببنغازي وكادت ان تطير العقول قبل شرفات بعض المنازل المتداعية وصحون الفضائيات واليافطات العملاقة المضيئة ونجيلة الحدائق الصناعية التي شهدت فرشها في الايام التي سبقت سفري وسعدت لكونها ستفرش بنغازي وتكون منظرا يبهج النظر حين يكل النظر مما يضج به الفكر وانه رغم هذه الاخباروالنكت حول ما حدث للبعض هنا وهناك والاشياء الغريبة التي طارت واعتقاد الناس بأن ما يحدث هو انفتاح لليلة المباركة ليلة القدر وكثرة الدعاء رغم كل هذا لم اجد في عالم التدوين الليبي ذكر او صور او تغطية للحدث او تدوينة تشفي فضولي لتصور اوضح لوقع العاصفة على مدينتي، هذا الغياب يقودني الى عدة احتمالات : ان ماحدث في جسر وادي الكوف المعلق فبركة وان الفيديو تمثيل في تمثيل وهو الاستنتاج الذي يميل اليه قلبي ولا ارجو غيره او ان الامر حدث فعلا للأسف وان ثمة اجراءات اسُتحدثت غير ان الصحافة قصرت عن متابعتها وهو الامر الذي سأضحي فيه بلوم الصحافة التي عملت فيها يوما على حساب الاعتقاد المرغوب ان ثمة من تحرك وقام بأجراءات تمنع حدوث ما حدث
وكذلك يقودني غياب تدونية في مكان ما من عالم التدوين الليبي - ارجو ان اكون مخطئة وفاتتني تغطية ما في النت -عن العاصفة ان جميع المدونين او على الاقل الشغوفين بهكذا مواضيع كانوا يختبئون في البيوت حذرا من العاصفة وبناء على طاعة والديهم ولعلني اجنبهم اللوم فماذا جنينا من التهور والاقدام في الظروف الصعبة غير ما حدث للشاب المسكين في وادي الكوف رحمه الله والهم شقيقه الصبر والسلوان
والحقيقة احس ان هذه التدوينة ما هي الا محاولة مني لكتابة شيئ ما وانزال - بوست - جديد لظني انني اعاني من جفاف تدويني مثلما هذا الجفاف الذي تمر به كليفورنيا ويقع بثقله على ساعاتنا البيولوجية ، فلم نرى مطرا ولا غماما ولا رعدا ونحن في منتصف اكتوبر والشمس حارة في كبد السماء والعشب جاف لدرجة ان سيجارة ما ، يلقيها سائق عابرمهمل كفيلة بأحراق غابة والتهام قرى بأكملها هنا، ولعلكم شاهدتم ذلك في الفضائيات الاخبارية الامر الذي جلب لي مكالمات من الاهل يستفسرون عن قرب وبعد الحرائق عن مسكني
كما ان ترشيد استعمال المياه هنا يمثل ثقلا على ضمير مدافعة على البيئة مثلي تحمل احتراما للبيئة في ارض الله جميعا وتقيدي بمثل ما يفعله اهل هذي البلاد الذين يكنون احتراما فائقا للمسائل البيئية يبدأ معهم من الصغرفيصبح لديهم عادة اكثر منه وعي
افكر في المسائل البيئية لكون امس كان يوم البيئة العربية وتابعت الاحتفالات بهذا اليوم وقرأت التوصيات العديدة التي رفعتها الندوات المختلفة الى جهات الاختصاص اصلح الله حالها ودفعها الى المزيد من الحيطة والاهتمام بالبيئة التي ليست في حدها ارض وماء وسماء بل مركزها الانسان الذي يشغل هذه الفضاءات الممنوحة من الخالق عزوجل ، انصلاح الانسان يأتي اولا ومن ثم تنصلح بإنصلاحه البيئة من حوله
اتمنى في نهاية هذه التدوينة الغريبة ان ارى حينما اعود لزيارة الوطن واتنزه في ربوع الجبل الاخضر الحبيب اشارات وعلامات خطر وشباك ما او حديد تسليح يمنع تسلق جسر وادي الكوف على الفتيان والشباب وان تنُشئ في النوادي الرياضية والساحات جبالا زائفة تمنح المتسلق شروط الارتفاع وتشبع لديه حس المغامرة في اقل الظروف خطرا كما اتمنى من الشباب المهووس باليوتيوب ان يتعقلوا فيما يفعلون

ليلى النيهوم

تحديث: في مدونة شرمولة متابعة حصرية لآثار العاصفة

Update:shrmola sent saying that he exclusively reported the storm in his blog