Showing posts with label بيئة مستدامة - environment. Show all posts
Showing posts with label بيئة مستدامة - environment. Show all posts

Wednesday, May 27, 2009

عن الاشجار حين تئن واقفة وحين تُجتث صابرة

Moreton Bay Fig - San Diego

هذه شجرة عتيقة كبيرة شامخة
عمرها مئات لحتى وُضعت اسلاك معدنية داعمة في فروعها وجذعها
لتشمخ اكثر ولتعمر اطول
وهي شجرة محاطة بسياج كبير وواسع ليس لحمايتها بل لحماية جذورها الممتدة بعيدا
بعد الزمن الذي زرعت حينه
ابعد من زارعيها وقد ثواهم الثرى منذ زمن وسيثوي غيرهم
وستبقي هي
مُعتني بها
محترمة
مبجلة
لها الرعاية والاولوية
فهي تعني الكثير وهي اهم من الكثيرين
ليس لعدم اهميتهم
بل لشدة اهميتهم
فحين تحترم شجرة لا حول لها ولا قوة لها امام جبروت بلدوزر
او شراسة منشار
وعقلية حطاب
فأن احترام الانسان سيكون وارد ضمن البنود
ويخطر على البال
تصوروا
وليس مردوفا في دهاليز اللامبالاة
وقانون الفكرنة واللافكرنة
وفي سراديب القسوة
والظلم

Environmental - The value of big tree
وان كنت لا تعاني من عرض لين في المشاعر الانسانية
ومن فوبيا المشاعر الحانية على البيئة بما فيها من انسان وحيوان ونبات
بالامكان تقريب المسألة لعقلك المستقل في اعوجاجه عن طريق عملية حسابية يدخل الربح
ويحلو عد المكاسب المالية فيها
لعل لعابك يسيل
ولعل نبض ما في ضميرك الميت ينصعق ويوقض ما مات وخمد
فهذه الحطبة في مفهومك البري
تساوي المال
اتصدق
!
!
فهل تكفي مناورة كهذه ان تجعلك تهتم بها
وان تسهو عن ارسال التتار ليقلمونها بطريقتهم التي تعلموها في مدرسة اجتثاث مخلوقات الله دونما سبب
اللهم لأسباب يعلمونها ولا نعلمها
هل يجعلك ذلك تحن
وتلين
!
!
!
لماذا يراودني شك مقيت
!
!

Friday, March 27, 2009

Earth Hour - ساعة الارض


غدا السبت 28مارس على تمام الساعة 8:30 مساء حسب التوقيت المحلي لكل مكان في العالم، يحتفل العالم او بالاحرى الاشخاص الذين لديهم اهتمام بمصير الارض ولديهم وعي بيئي بالمخاطروالتغيرات المناخية الداهمة التي تحيق بهذا الكوكب الجميل الذي اصطفاه الله عز وجل وعمر فيه الحياة وجعله سكنا لمخلوقاته يحتفلون بساعة الارض

وهي الساعة التي خطر عام 2007 لـ 2.2 مليون من مواطني سيدني بأطفاء الانوار غير الضرورية في بيوتهم لمدة ساعة ومن ثم تبعتهم باقي كبريات عواصم العالم

وحسب ويكبيديا العربية

بدأت حملة ساعة الأرض من مدينة سيدني الأسترالية عام 2007 فاستخدمت المطاعم شموعاً للإضاءة وأطفئت الأنوار في المنازل والمباني البارزة بما فيها دار الأوبرا وجسر هاربور وبعد نجاح الحمله ومشاركة 2.2 مليون شخص من سكان سيدني انضمت 400 مدينة لساعة الأرض 2008 منها أتلانتا وسان فرانسيسكو وبانكوك وأوتاوا ودبلن وفانكوفر مونتريال وفينكس و كوبنهاجن وارهوس ومانيلا كانبيرا
وتضيف ويكيبيديا ان مدينة دبي هي المدينة المشاركة الأولى عربياً وأطفئت أضواء بعض المباني البارزة مثل جسر جولدن جيت في سان فرانسيسكو وبرج سيرز في شيكاجو وملعب سولجر فيلد لكرة القدم وأيضا برج سي.إن. في تورنتو وبرج العرب في دبي


كل يحتفل بهذه الساعة الرمزية على طريقته

اطفاء الانوار في كبري المباني والشواهق الادارية والتجارية احد الخيارات في كبريات عواصم العالم

ويعتقد اخرون على المستوي الشخصي ان اطفاء الاضواء غير الملحة في بيوتهم واطفاء كل الادوات الكهربائية وغيرها لمدة ساعة خيار ملزم لحرصهم على امهم الارض

اضافة الى خيارات اخرى تصب في الاهتمام بالتقليل من النفث الكربوني الضاروايضا التلوث الكهربائي

ويعمد البعض غدا الي خيارات بسيطة عند اطفاء انوار البيت كالعشاء على الشموع ومشاهدة التلفزيون في الظلام وتلمس ارجاء البيت بنور النقال والشموع وغيرها كل وخياله

خيارات بسيطة وان كانت ستضيء نقطة في محيط الوعي العالمي الذي ستضيئه جمعا بقية نقاط الاخرين

الحماس والالتزام اهم ما في هذا اليوم ويشير الى حسن النوايا ومدى اهتمام البشر في لحظات صفاءهم وفي اقصي عنايتهم بالماحول

وتلتزم هذا العام 82 دولة و2100 مدينة حول العالم بساعة الوعي هذه

فما هو خياركم غدا


ليلى النيهوم


Wednesday, December 24, 2008

Lafayette poppies - بوقرعون- شقائق النعمان



photo:Laila Neihoum


البوقرعون بالدارجة الليبية او شقائق النعمان بالفصحى واسماء اخرى كثيرة زهرة رائعة الجمال وبالذات تلك التي حين يجن الربيع في ليبيا تغطي - كانت - حقول كثيرة في قصر السلطان والابيار - منها انواع متعددة - البرتقالي الذي ينبت في سهول وسفوح الرجمة - ومنها متعددة الالوان التي تنبت بين آثار وخرائب شحات - قورينا - سيريني - كيريني - على تعدد اسماء هذه المدينة التي قيل انه في زمن باتوس كان بها ثقب في السماء - وكما نقول احيانا حين تكثر المطر - السماء مشروطة - او ماشاءت القريحة الليبية من وصوفات ترجع في عاميتها الى صلات عميقة باللغة العربية الفصحي التي جاءت مع المرابطين الفاتحين العرب الاوائل او لعلها قبلهم منذ ايام الفينيقيين - او منذ ايام الغساسنة ايام عشق النعمان بن المنذر الزهور الحمراء وزرعها في قصره

في الانجليزية Poppy شقائق النعمان هي ال

ومنها كاليفورنيا بوبي التي تقع تحت حماية قانون ولاية كاليفورنيا الذي يمنع قطفها خوفا من انقراضها - ماصورته هنا بوقرعون مهجن او هو نوع اخر قلبه اصفر ليس مثلما المعتاد الاسود الذي حين يتوسط الزهرة الحمراء وهو ما يسمي البوبي الشرقي - الاورينتال - واي جمال وبهاء تملك تلك الشرقية !

كان مستوطني امريكا الاوائل يعتقدون ان شقائق كاليفورنيا تدل على الذهب وان بتلاتها الصفراء حين تتساقط وتذوب في التربة تملؤها ذهبا ، وكان هؤلاء المستوطنون الاسبان الاوائل يسمونها كوبا ديل اور - اي كوب الذهب -وكانت قبائل الهنود الحمر المختلفة تستعمل الزهرة واجزاء من النبتة في علاجات مختلفة وفي الطعام ايضا

وقد وسمت هذه الزهرة الجميلة زهرة ولاية كاليفورنيا في عام 1903

اجمل ما في الزهرة اضافة الى الوانها المتعددة والى استلهاماتها للعديد من الرسامين والبعض الذين اتخذوها منهجا فنيا وعلامة مميزة مثل الرسامة الامريكية جورجيا اوكيف



اجمل من كل ذلك تلك التسميات التي تحاول مقاربة لون كل زهرة وما يحمله من ارتباطات ذهنية لدي مسميها : مثلا في درجات البرتقالي : حرير المشمش وشعلة المشمش والبرتقالي الملوكي ولوز بالسكر وفي الابيض الكتاني وفي خليط الالوان مزيج الحرير التايلندي واسماء كثير تجاول الامساك بدرجات الشقائق اللونية بمقاربتها بأقرب الاشياء للون وهي معضلة يواجهها حت اللغويين في القبض على اللون ووضعه في الصورة الدقيقة التي تستدعيه للذاكرة وقت الوصف



اليوم اجد ان الصورة الى جوار الوصف في التدوين مثلا راحة لا مثيل لها - الوصف الفوتوغرافي فيما اتصور - وفي مقاربة حالة الاستدعاءات ، اجدني مؤخرا لتزاحم المشاهد في ذهني تتزاحم تدويناتي وتنتقل بين اقانيم متعددة من الإحالات الآنية في الموضوع الواحد ، وهي ظاهرة تستدعي - ايضا - مني توقف وتأمل، اعتقد ان حجم مالدي من تراكم مشهدي وخبرات متتالية وتزاحم افكار وتناوب بين مكانين يمضيان في داخلي متوازيين في حالة ذهنية شديدة التعقيد تستوجب كتابة يومية متتالية اكبر من اتساع التدوين الالكتروني واقرب الي كتاب ما


اذا

ياللبوقرعون - الشقائق - من سحر طاغ

photo: Laila Neihoum



كل هذا استدعته الزهرة جميلة اعلاه التي مررت عليها امس صباحا وكنت لاحظتها منذ ايام وانتظرت ان تتفتح هي وشقيقاتها لأتملى في جمالها انا وكاميرتي العزيزة


ولأنتظر ربيعا - صابة - هنااااك - في سهل بنغازي وفي ربوع الجبل الاخضر باذن الله


الصورة من :ادارة مهرجان الجنوب الاحمر - الشام

ولأنني لم اجد لقطة لربيع البوقرعون - شقائق النعمان - في ربوع ليبيا اضطررت لأستعارة هذا البوقرعون الشامي وكلها بلاد العرب اوطاني

***********************************************************************************
تحديث

لايسعني هنا وانا المس اهتمام المدونات والصديقات ببحثي عن صور للبوقرعون من سهول وجبال بلادي ان اشكر العزيزة الاستاذة ايناس معلقتي المثابرة التي بحثت وحاولت ان تجد لي صورا له عندها

كما وصلني رابط من المدونة العزيزة صاحبة الروح المستنيرة في لمسة تواصل جميلة خصوصا وانني اضطررت ان استعين بصورة بوقرعون شامي من النت لأعوض حاجتي لصور من ربيع بلادي -الرابط يصل بي وبكم الى رابطها لقطات رائعة لربيع ليبيا 2008

ومن ضمن زهور الربيع يطل البوقرعون- شقائق النعمان - بين القيحوان الاصفر- الاقحوان - والزهور البرية الاخرى حيث استمتعت ليومين بزردة افتراضية هناااك وسط الربيع الصابة

شكرا لك ايتها الطيبة ولقد استمتعت ايضا بمدونتك التي اتقارب فيها معك في الكثير من تفاصيل الحياة اليومية في

الغربة - حبل الغسيل مثلا

كما وصلتني عبر الايميل من المدونة العزيزة مي من ركنها الوردي صورة لزهرة بوانيستيا جميلة - التي كنت كتبت عنها في تدوينة سابقة - جاءتها هدية من العمل واحبت ان تهديها لي مشكورة يا مي وانشالله عامك كله ورود

Tuesday, July 29, 2008

عن البيئة والتأقلم ومحفزات الراحة النفسية - تأملات تدوينية


photo: laila neihoum
اليوم فتحت مدونتي نوهمة وفي رأسي افكار كثيرة وموضوعات اود تدوينها ولدي عدة موضوعات جاهزة في درافت المدونة تحتاج الى نشر وينقصها صور و لأنني لا احتمل ان انزل موضوع من غير صورة او اثنان ظلت حبيسة الدرافت تنتظر ان انشط والنشاط مسألة تحدها مشاغل - غاطسة - فيها برضا كبير هذه الايام لدرجة انني لا اعرف ترتيب اولوياتي من كثرة التراكمات التي سببها عدم وضوح المواعيد التي تتجه الى نهاياتها الحلوة هذه الاولويات

كانت لدي رغبة شديدة في الكتابة عن المناشط البيئية الكثيرة في بنغازي طيلة الاسبوعين الماضيين من حملات وطنية لنظافة البيئة تقيمها الهيئة العامة للبيئة ببنغازي لتنظيف المستشفيات وندوات حول النفايات الطبية وتوعية العاملين في مجالها وتزيع حاويات المخلفات الطبية وهو موضوع جد خطير يحتاج الى متابعة دقيقة و ضمائر حية وطرق آمنة للتخلص من النفايات وحماية العاملين في في هذا المجال ايضا الى حملات تطوعية لتنظيف الشواطئ من رأس المنقار الى حيث تصل سيارات المصطافين غرب المدينة وهي حملة لاتشمل مياه البحر المشنونة بالمجاري - حاشاكم - وانما حسب اليد قصيرة فهي تشمل فقط تنظيف الشواطئ من مخلفات المصطافين الذين لا يراعوا من يأتي بعدهم


photo:laila neihoum

فليس مستغربا ان تتمشى على شاطئي مصيف النيروز مثلا ان تجد رجلك عالقة في - حكة تن مفتوحة بموس مشرشرة كأسنان القرش التي تخلو منها شواطئنا والحمدلله او ان تجد رجلك -مشلوخة - بسبب زجاجة بيتر صودا مكسورة والحقيقة انني امضيت بعض وقتي ذلك اليوم في دفن ما اصادفه من قناني و -حكاكي تن- عميقا ومقلوبة بدل ان استتمتع بمنظر الشمس وهي تغرب معانقة اخر مدي للبحر تصله العين محاولة في نفس الوقت عمل فلتر سيكولوجي اشبه بالتنويم المغناطيسي لأنفي لاقناعه بعدم شم الروائح التي يكشطها النسيم من على سطح اللجة المسكينة التي لم تعد لجينا يتغني به شعراء المدينة



مروع هذا التلوث ،الرعب الاكبر بالنظر الى حجم المصطافين السابحين في هذا البحر وامتداده فقد قيل ان التلوث يمتد الى مابعد الحليس وان كنت لا الوم المصطافين




photos :Laila Neihoum

وبالذات الاطفال فأن اغراء البحر شديد ودرجات الحرارة المرتفعة طاردة لسكان بنغازي في اتجاه الشواطئ والاغلبية منهم لا يملكون وسائل تمضي بهم الى شواطئ سوسة وراس الهلال او الى شواطئ البريقة وقمينس الابعد غرب المدينة
هكذا تسيب بيئي منعني من حضور المناشط البيئية في مصيف الملاحة المشهور- والحقيقة لا تنكر - في اهتمامه بالبيئة ومتعلقاتها ففيه يقع النادي البيئي حسب ما قرأت في جريدة اخبار بنغازي وفيه المرسم البيئي الذي اقيم ضمن المناشط البيئية الصيفية وهي خطوة مضافة لخطوات سابقة في اطار تعزيز الثقافة البيئية لدى الاطفال و ذويهم
ولكننا نريد تدخل وعلى مستوى اكبر لأجل معالجة المشاكل البيئية الاكبر التي لاتستطيعها النوادي والجماعات البيئة الصغيرة العدد والجهد
ولأن الشيئ بالشيء يذكر فقد اضحكني مقال قرأته في جريدة بنغازي - وشر البلية ما يضحك - قال كاتبه انهم يضطرون للتغطي بالبطاطين في عز الطيف ليتقوا قرصات الناموس وازعاجه الملح طيلة الليل وآه من الناموس والذبان - الذباب في صيف بنغازي لدرجة انني توقفت فجأة بسيارتي منذ ايام وكدت اتسبب في حادث مروري لأنني رأيت سيارة المبيد الحشري ووراءها سحابة من الفليت وهو منظر نادر نسيت رؤيته منذ ايامنا في الفويهات عندما كانت سيارة المبيد تأتي كل مغرب لرش حينا . عجيب غياب حماية البيئة فالذباب هذه الايام يداعكنا على غذائنا مهما رششنا من فليت ريد او غير ريد لحتى انغلقت صدورنا كما اننا احيانا نعزف عن الكلام خوفا من دخوله افواهنا وانى لا ابالغ في هذا فمنذ ايام اضطر اناس لديهم مأتم الى احضار سيارة الفليت حتى باب خيمة العزاء - بعيد عنكم - فقد كاد الذباب والناموس ان يفتك بالمعزين . اتمنى حملات نظافة مكثفة وحملات رش مبيدات مكثفة فأن الليل طويل وحتى الذين لديهم مكيفات قد يعجزوا عن فتحها لوجود مريض او شخص لا يحتمله في البيت وحتى البطانيات يخترقها ناموسنا ذو الاخطام الطويلة الذي يركبه السعار بحلول الظلام وتكون- ليلة مجيرة - على رأي صديقتي امال
لن اتكلم عن الاكياس البلاستيكية فقد حكيت عنها منذ زمن وبلهجة عامية وبأسم اخر عندما كان مشهدها يخنق بصري ويلوث مدينتي الأن اصبحت تتضاءل نسبيا والحمدلله ربما اصبح هناك وعي ما وان كنت اراها في ايام الريح العالية تحلق منتفخة بالريح في الاجواء لتحل بديلا عن الطائرات الورقية الملونة التي من المفروض ان تزدان بها سماء الصيف

photo:LAILA NEIHOUM


ايضا اردت ان اكتب عن شجيرة رائعة احبها كثيرا لجمال زهرتها الخارق كنت امر عليها في حديقة مكتب بريد عبد المنعم رياض في شارع الاذاعة وكنت استأذن في قطف زهرتها وكانت حديقة البريد تحفل بشجيرات الدفلى ونخيل افرنجي تسبغ منظرا جميلا على الشارع المتشابكة اشجاره وكانه اقواس خضراء ظليلة الى ان جئت يوما بعيد غياب طال عن الشارع وجدت الحديقة قاع صفصف شجيرات الدفلى مقصوصة الى الارض وشجيرة البقم الهندي التى احبها لا وجود لها حزنت كثيرا وسألت قيل هكذا افضل فقد كانت تحجب الرؤية واصبحت مأوى للسكاري!!! تبرير عجيب لقلع اشجار تحتاج سنوات لتكون هكذا واي سكاري والاذاعة وحرسها على بعد امتار يبدو اننا اعداء الخضرة او اننا لا نحفل بها ولا تنتعش عيوننا وارواحنا بمرآها امر محزن
غير ان الله سبحانه وتعالى خلق للنبات قدرة على الحياة من جديد فها هي شجيرتي عادت للنمو بعد اشهر وارجو ان لا يطالها فأس الحطاب مرة اخرى وان يعتني بها وبالاخريات جوارها فمنظر مكتب البريد اصبح كئيبا مهلهلا يدعو للأسف بدون اشجاره التي كانت تداري عيوبه

PHOTO: LAILA NEIHOUM

من البيئة وتدهورها واضرارها والمناداة الى اخذ التدابير للحيلولة دون مزيد من التردى لفت نظري في صحفنا وفي اذاعاتنا مناشط اعدها ايجابية من ناحية ذائقتي وهي سلسلة متواصلة من المعارض التشكيلية في طرابلس في المركز الثقافي الايطالي وكذلك معرض اخر ليبي تونسي مشترك في المركز الثقافي التونسي ومعرض في مدرسة الفنون والصنايع الاسلامية ومعارض اخرى متناثرة اخرها معرض تشكيلي في مصيف الجزيرة ببنغازي وان كنت اسفت انه لم يكن في مقدوري حضورها والا لكنت كتبت تابعتها فوتوغرافيا في نوهمتي
ماذا ايضا. اجل الخبر الجميل ايضا لصديقاتي عاشقات القوارب الشراعية تفتتح غدا بطولة الجماهيرية للألواح الشراعية بنادي الملاحة حتى الخميس القادم اعتقد ان هذا الحدث يستدعي البقاء قرب الشاطئ لمتعة المشاهدة والتصوير وخصوصا ان الافق سيكون مزركشا بألوان الأشرعة الجميلة
على الاقل ثمة توازن بيئي فأن كان ثمة ازعاجات بيئية ناشئة عن الضجيج والضوضاء والروائح والقرصات واللسعات تحد من متعة الاستمتاع باليوم فقد حبانا الله سبحانه وتعالى القدرة على التأقلم في اخر الامر لذلك فأن التامل في لوحة او الاعجاب بنبتة ما او الوقوف على موقف خير او الالتقاء بأصدقاء او التمتع برضا الوالدين لهي في مجملها شافيات مهدئات تجعل لليوم طعما اخر ومذاقا حسنا وموقعا بارز في الذاكرة


ليلى النيهوم

بنغازي

Wednesday, April 09, 2008

Leptis Magna & Villa silin - A must see and a must preserve لبدة وفيللا سيلين


لبدة وفيللا سيلين اسئلة تخص كل آثارنا

All photos credit : Laila Neihoum



رفقة السيدة كاترينا ستنو مسؤولة السياسات الثقافية والحوار بين الثقافات في اليونسكو على هامش مؤتمر وزراء الثقافة في العالم الاسلامي الذي انعقد في طرابلس في 20-21-22-11-2007 قمت بزيارة لمتحف السرايا ومدينة لبدة الاثرية ورائعة اثارنا فيلا سيلين وكنت مثلها في عداد السائحات باعتبار أنها المرة الأولي لكلتينا ,والحقيقة أنني كنت منبهرة بحجم هذه الصروح والنفائس الاثرية لدينا وكنت مثل كاترينا سعيدة بهذه الفرصة الرائعة وبلحظات الاكتشاف والانبهار المشتركة






كان لمدينة لبدة وفيلا سيلين وقع غير عادي على نفسي ظللت لأيام لا اهجس بغيرهما شغلتاني على المستوي الشخصي الانساني المنحي وحركتا في داخلي اسي عميق له علاقة بالاحساس بالمكان وبالحس الوطني وبفهمي لأهمية المحافظة على ما مُنحنا من ثروات نتغافل عن قيمتها الممتدة للأجيال القادمة، في الوقت الذي راودني إحساس أن ما يحدث من اهمال وبطء في التمويل مثار حفيظة وخجل وسبب كل ذلك في نظري الرؤية القاصرة القصيرة المدي التي لا تري في معظم الاحيان ابعد من الانف
نحن واثقون اكثر من اللازم بدوام الثروة النفطية مع العلم ان دوام الشيئ من المحال. فلوقت طويل ولا تزال تقام الندوات اثر المؤتمرات وتقدم الورقات تلو الدراسات والابحاث لاجل موارد بديلة ,لو جئنا للزراعة نجدها مستبعدة نوعا ما لأسباب تتعلق بالمناخ وصعوبة إرساءها كنسيج حيوي في حياة الليبيين. الصناعة ايضا لها وعليها ,تقف في طريق انماءها وترسيخها طبيعتنا الاستهلاكية الصرفة , و ثبت كذلك بالتجربة فشل معظم محاولات ترسيخ الثقافة الصناعية والدليل ماحل بالمصانع التي ُصرفت عليها اموال طائلة







يتبقى لدينا قطاع السياحة وهو مجال شديد الحيوي و من مصادر الدخل القومي للعديد من الدول. غير ان السياحة لدينا كمفهوم حيوي لازالت في طور التأسيس طالما لازلنا نملك تلك النظرة المستخفة بأهمية الاثار ونغفل عن اوليات بناء بنية تحتية للسياحة وارساءها تقليدا محليا يحترمه الجميع ويعملون تلقائيا على انجاحه لأهميته في ادرار مداخيل مجزية للعاملين في القطاع ولفتح سوق عمل للشباب من خريجي اقسام الاثار واللغات في جامعاتنا , ولا يغركم حجم اعداد السواح المتدفقين على البلاد الذين نراهم ونلتقيهم في متحف السرايا او صبراتة وشحات ولبدة الكبرى. فمازال برأيي امامنا الكثير لنفهمه ونستوعبه قبل ان نقدم في المطلق على مغامرة تقديم السياحة كأولوية وطنية
لايمكن ان نؤسس مالم نرتب اولا السيرورة الداخلية التي نعمل بواسطتها على الاهتمام بالمواقع الاثرية العظيمة الموجودة في بلادنا. حقيقة ان مااحزنني في لبدة لايلغي ان ثمة اهتمام من القائمين على المكان قدر مالديهم من امكانيات لكن يومئ الى ان جهودهم- مشكورة ولهم تحية مني على حسن استقبال الضيفة وإكرامها - ليست كافية اذا اخذنا بالاعتبار بأن مدينة بحجم لبدة الشهيرة على مدى التاريخ والمدرجة في الترتيب الاول في قائمة التراث العالمي باليونسكو لكونها الاعظم والاكثر حفاظا على شكلها ومكوناتها المعمارية التي كانت عليه في اوج ازدهارها




مدينة بكل هذا المواصفات العالمية يلزمها إذا أن تلقي مزيدا من الاهتمام المكثف وان يوضع في الحسبان ايفاءها حقها من المواردالبشرية والمادية اللازمة للحفاظ عليها واستكمال حفرياتها واستكشاف المزيد منها مما لازال معظمه تحت الارض لم يستكشف بعد




يلزمنا ان نهتم بحمايتها من العبث والسرقات وزحف المخلفات والرمال والعمران العشوائي واحاطتها بأسوار محكمة وتوسيع دائرة المصد البصري المتفق عليه دوليا للحفاظ على خصوصية المكان وتجهيزها بكل ما يمكن ان يساعد السائح الخارجي والداخلي من خرائط واشارات استدلالية بالعربية ولغات اخرى وتشديد حراستها

وما يلزم من سبل المحافظة الجادة على هذا الإرث العالمي







بإمكان هذه الصروح العظيمة استقطاب السياح والباحثين والدارسين وان تكون متوجها للفنانين يستوحون من فنون معمارها وزخرفها اعمالا فنية تتناغم مع الفنون الليبية الحديثة لتخرج اشكالا فنية جديدة ولتحفز الحركة الفنية ومن ثم تباع نماذجها للسواح وللزائرين تذكارات عن الحضارات الليبية بكامل تنوعها وعظمتها المعروفة في ذاكرة التاريخ المتوسطي الممتزج الثقافات



فلنكن على مستوى عمق احساسنا بواجباتنا تجاه هذا الوطن وتجاه الاجيال القادمة ولنحافظ على مالدينا ونحسن الاهتمام به بل ولنتفنن في الاهتمام وفي فرط العناية ايضا كي لا نصل الى ان نتمني مثلما تمنيت في حالة فيلا سيلين ذلك المكان التاريخي الرائع الموجود بحالته السليمة وكأن اصحابه غادروه لتوهم , فيلا سيلين او كما قيل انها كانت تسمى بيت القمر هي دارة بحرية تطل على البحر المتوسط اكتشفت صدفة عام 1974 مدفونة تحت كثبان الرمال على شاطئ سيلين القريب من لبدة وهي من كل بد تحفة معمارية من طراز رفيع تميزها ارضيات فسيفساء منمنمة مبهرة ورسوم جدارية (فريسكو) غير عادية, وحمامات رومانية تثير العجب في حالة شبه سليمة بشكل لايصدق ونظام تكييف طبيعي ومجهزة بتقنية معقدة لكتم الصوت الخارجي خصوصا في الشتاء . هذه الفيلا - التى تسلب اللب وتترك الدماغ في دوامة الافكار والتفكير في مهارة صانعيها ورفعة ذوق اصحابها ومدى تقدمهم المعماري والفني في ذلك الزمن - تحتاج الى وقفة سريعة من الدولة والمسؤولين في السياحة والاثار, فما حل بها من عوامل الاهمال والتحات الملحي والرطوبة وكثافة الزيارات بدون ترتيبات حماية متعارف عليها دوليا ادى الى اغلاقها مؤقتا الى اجل اناشد ان لايطول . ولكن ان تظل هكذا مغلقة امام السواح بدون الاقدام على ترميمها خاصة وان ارضيات الفسيفساء تضررت بشكل كبير و تحتاج الى فريق ترميم وصيانة وفرق خاصة لأستنباط سبل علمية متطورة لحماية مكوناتها




يجمح بي تفكيري- لو كان الامر بيدي- ان تحاط بقبة زجاجية لحمايتها من العوامل الجوية والبحرية والبشرية وتكييفها متحفا معماريا مع عروض ثلاثية الابعاد تحكي قصة المكان وتدور بالزائر افتراضيا بدون المساس بالفنون الحجرية المنمنمة, وان ُتشرع ابوابها ايضا لمن يقرأ وينقل فنيا ما بها من قصص واسرار موجودة في رسومها وفسيفساءها وفي غموض المكان والمزيد . اظن اننا نحتاج الى ان نتحلى بالشغف اللازم للاهتمام بمثل هكذا مكان فريد يندر وجود مثل مواصفاته في العالم ولا اعتقد انه يجب علينا انتظار ان يأتي الغير كي يُحسسنا بقيمة ما لدينا ويعلمنا كيف نحافظ عليه ونحن نُخرج سنويا مئات من الخبراء والباحثين الاثريين ! والا فأنني شخصيا وصراحة اتمنى لو انها ظلت تحت كثبان الرمال لتكتشفها اجيال قادمة قد تكون اكثر وعيا مناا


ليلى النيهوم