Tuesday, September 18, 2007

بوح بدرية الاشهب

Camera:Laila Neihoum
بــــــوح


سرى بي شوق لديـــار البعيــــد

سبقني فوق جنحـــــان الغيـــاب


تحرر شوق من سطــوة القيــــد

شق الصدر واريافــــــا احراب


تكسر صبح فوق صخـــرة عنيد

اكبر ع اللوم واجــاور اعتــــاب


صنع الكبت حرمانا تليــــــــــــد

حدوده بوح فوق صفحة اكتـاب


حدوده صدر اطـــــــرافه وريـد

ونبض خجول من ظـــله ارتاب


حدود فضاه اجفـــــــــــانا اتشيد

مداين حزن تحرســــــها ابواب


حدود رجــــــاه من يأخذ اب ايد

غرير وشاب في عــــز الشباب


ان قلت شهيد في حزنــــه شهيد

ادماه ادمــــــوع يحفظها اتراب


شوقي طفل في واحــــــة جريد

ان مد اخطاه ينده له ســــــراب


كسير اجنـــــاح وان قابل طريد

لم اطراف جنحـــــــــانه وغاب


بدرية الاشهب - بنغازي

Sunday, September 16, 2007

التقانة الشعرية - The Continental Review - First Video forum


1952 اتنبأ بدنو عصر الشعريات المرئية .. هذا ما قاله الشاعر الامريكي عزرا باوند عام
وهاهي نبؤة عزرا باوند تتحقق اليوم في زمننا الرقمي الجميل بأنشاء اول موقع لمجلة مرئية للشعر
المعاصر يلعب فيها الفيديو والكاميرات الرقمية دورا رياديا مهما . مجلة الكونتيننتال اذا اول موقع مرئي للشعر والشعريات المعاصرة ويهدف حسب القائمين عليه الى ان يكون ملتقى للقراءات المرئية-فيديو- في الشعر الحديث وملتقى لنقاد ومستعرضي الشعر وملتقى ايضا للمقابلات والمحاورات المرئية مع شعراء معاصرين . وحيث ان الموقع تجربة جديدة في عالم النت فأن مستحدثيه يريدونه ملاذا ومستقرا للقراءات والالقاءات الشعرية المرئية الاصلية بالتعاون مع مجموعة من مستعرضي الشعر مرئيا ليعبروا عن ارائهم عن عالم الكتب ونظريات الكتابة والقراءة والشعر والشعريات الحديثة وبذلك يصبو الموقع الى ان يصبح المحطة الرئيسة ذات المحتوى المرئي للشعر المعاصر في شبكة الانترنت .المدونة التى اتخذت هيئة موقع انطلقت من باريس في شهر مايو 2007 يتكون طاقمها حسب قول نيكولاس ماننينق من محرر فيديو ومدير موقع وعدد من الشعراء المتميزين الضالعين في الفنون الرقمية والانترنت ولايأخذ الشكل التقليدي من اعداد شهرية اوربع سنوية ،انما يعتمد التحديث المتواصل لمقاطع فيديو لشعراء يلقون قصائدهم كل حسب تفننه ومعرفته بفنون الانترنت مع موسيقى مصاحبة ومؤثرات صوتية ومرئية حيث تترك مسألة الاخراج في بعض الاحيان للشاعر نفسه كما توجد بالمجلة المرئية هذه مقابلات مع شعراء وعروض كتب . يقول مانينق 24 سنة وهو كاتب ومحاضر ويعمل في مجال الموضة وله مدونة اخري تعني بالشعر والفلسفة والتأمل في الطبيعة يقول ان "هذ الشكل الالكتروني جديد وناشئ " غير ان الشعر الذى استوعب التقنية عبر تجارب العديد السابقة في البودكاست ويو تيوب وغيرها ليس محال عليه ان يتلمس له وجودا سائغا وتجريبيا ومجنونا ايضا في هذا التحول الكبير في كل شيئ بسبب الحدوثات المتلاحقة في التقانة الرقمية الالكترونية
يضيف ايضا : من قال ان الشعر لن يشخصن ، ومن قال ان الشعر لن يزنر العالم ؟
فعلا فالشعر مخلوق متجدد بتجدد متعاطيه وعاشقيه .. ومتطور بتطرف محبيه لحتى يصلوا به الى اجواز لم تعهد له . الشغف قيمة كبيرة في مهمة المنجز . لولا الشغف والهوس بالاشياء والانهماك فيها ما كانت لتحدث اختراعات واستنباطات وتحويرات وما كان العالم الا ليقف في مكانه مراوحا
امثال هذا الشاب المتحمس وغيره الكثيرون ممن نعرف الذين دخلوا عالم التقنية الانترنتية واحدثوا فرقا وعلامات فارقة في مجال الثقافة الرقمية
لدينا في ليبيا اسماء كثيرة مهمة : الشاعر غازي القبلاوي اول من دخل عالم البلوق - المدونة وكان له قبلا موقعه الخاص لتتطور لديه الامور فيدخل اولنا الحداثة النشرية الثقافية عبرالبودكاست - الاذاعة الالكترونية . ايضا للشاعر رامز النوبصري تجاربه وريادته في مجال المواقع الالكترونية حيث سخر موقعه بلد الطيوب لنشر الادب الليبي والتعريف به
الحدث الاهم كان دخول كتاب ليبيا عالم المدونات والنشر الالكتروني اليومي .. فالبقاء لصق الساحة الالكترونية يولد المزيد من التطور واستحداث وتلقي الجديد . فأنا مثلا منذ بدأت مدونتي اوائل عام 2006 وكل يوم اتعلم المزيد المثير في هذا الخضم الرئع . فالفائدة علمية ثقافية اولا وتنعكس على التكون الشخصي ثانية ومتعة لاتحد ثالثا
للمزيد


ليلى النيهوم

5 تصفر بها وفيها الريح

مرت بضع سنوات قبل أن نتمكن من خلع جلد الشقاوة الخشن في وقت اكتسبنا جفاء الأولاد الذين ملوا انتظارنا رغم كل محاولاتهم المستميتة لإخراجنا من حالة الدعة المفاجئة التي تملكتنا فجعلتهم يتخبطون في حيرة فهم ما جرى لنا , ليكتشفوا في مللهم وتبرمهم أشياء عوضتهم عن قلة لعبنا معهم : الشارع , الرفاق الجدد ، السينما ، الباصة ، وسط البلاد ، المحلات ، الدراجات ، البحر كما بدأت تناط لهم مهام اضحت تتعب الكبار ، التسوق وجلب الخضروات و المؤونة واحتياجات العمات والأمهات والخالات المنزلية
غير إن البنت الشقية - أنا في اعقابها - وازنا التكبيلات الأنثوية الجديدة مع متطلبات الخيال وروح المغامرة فعرفت أرجلنا الطريق إلى الباب الكبير متأنقات نظيفات ملساوات المرافق والركب، ممسدات الشعر، وقورات متجهمات إزاء أي محاولة للحديث معنا خارج حدود حوارات البيع والشراء
حفظت وجوهنا غير المتأكدة من سيماءاتها الجديدة محلات الأقمشة ، محلات ادوات الخياطة والتطريزوالالوان المائية والزيتية والُفرش وكراسات الفابريانو واقلام الفحم ، ايضا أكشاك الصحف والمجلات ،
المكتبات العامة والمراكزالثقافية

اخذنا الملل والقلق من حالتنا الجديدة التي أماتت فوران الدم في عروقنا ، جعلتنا شبه مقعدات جسديا وصوتيا متحسرات على زمان الركض والريح تلعب بأشداقنا و ضحكنا الذي يجلجل كالمردة حين انطلاقهم من القماقم المفتوحة فرسمنا الريح ، الركض ، الاماكن القصية ، الاكواخ القرميدية في اعالي الجبال ، حواف الانهار المزهر وبورتريهات لوجوه مستمد بعضها من كوكبها وبعضها قصاصات خيال متراكبة من رؤى متواشجة في جيناتنا
عرفنا النزر القليل من التمرد في قراءة كتب الكبار الممنوعة في عتمة دار الخزين غير عابئات بصيحات الحلت والوابيس من الجيل الذي يلينا من الصغار المتربي على شقاواتنا وصيت مغامراتنا المحكية كنوادر عائلية في ليالي الإنس والسمر، مستغربات اسباب المنع ، فما كنا نقرأه كان ممتعا وكان سبيلا غير مدركا في لحظته لتقوية لغتنا وتفوقنا لاحقا في مواد الإنشاء والقراءة والإملاء ، وسهولة استيعاب البلاغة والنحو
نقرأ المزيد يصلنا تراكضهم للمحبة يعلنون عليها لثما تملصهم من الذين يبحثون عنهم ، تخلصهم من إغماض عيونهم و العد الى ما شاء الله ,، مشقة البحث عن المختفين في أماكن لا تخطر على بال ، الجري وراء المراوغين قبل أن يصلوا للمحبة فيندمج في خلفية ما نقرأ يربطنا بالواقع الجديد ، يعمق استغراقنا في العوالم الحكائية
اكتب هذا اجمعه من الحلم الذي ينعش ذاكرتي لأخبر الشقية التي هجرت المكان بحثا عن عوالم اخرى ونقطة سحرية تعيدها للزهرة ، لأخبرها عما عشناه معا ، بما حدث لنا ، وللوسعاية التي تحولت الى فيلم باطني نراه في شاشات ذاكرتنا ، تصفر بها ولها الريح ، وعنها ايضا ، الوسعاية التي لم تعد بعد الحريق الكبير الإ ضيقاية : بضع حجارة ونخلتان وبيتان متهالكان لمن بقى مجبرا ، ذهب بقيتها للريح ، ُشقت فوقها الطرق الدائرية مارة فوق امكنة مصنع الثلج والحديد , بيت الخال , الجزء الامامي من بيت الجد الاكبر ، حيث المضافة المهيبة الوحيدة من نوعها في زمنه ,،باب الكانشيللو مصد الغرباء والمتطفلين ومجانين المنطقة ، كراجات السيارات ، كلها باتت بعدا اخر يعيش فينا وبنا ، بقاؤه محكوم بما حيينا ، ان ذهبنا سيتلاشى معنا ، تجري اليوم فوقه السيارات المسرعة في جزيرة الدوران ترميها لكل اتجاهات المدينة ، تلف حول نفسها احيانا ، تصطدم ببعضها حين يتراىء لساقتها الغافلين شبح المكان الافتراضي حين كان يرفل في عزه وفتاتان جميلتان تقفان امام صف البيوت في خلفية الياسمين واللانتانا وبهجة الصباح ، احداهن كانت تفر من امامها العقارب والبطات والدجاجات الحمقاوات وتتضاءل سطوة جبانة الرعب فترخي لها الاشجار حبالا مجدولة لتؤرجح غضبها او فرحها حسبما الظروف
الاخرى تستعيد المكان حروفا تكتبها للناسيين ، للمتناسيين ، لنفسها وهي تجلس مترددة عن الذهاب الى ابعد مما وصلت اليه يصدها الكسل الذي عطل نصف حياتها في التأمل ، في رسم اللوحات السوريالية في الهواء وعقد صفقات مع الحياة على رمال البحار . تتحدى العالم في عكس ما يرغب وترغب عكس ما يحب . تمضي بعيدا في خيالاتها ، ليس ابعد من ان تجلس الأن في الليل الداجي ترقن الحروف وتزلق نظارتها السميكة من حين لأخر لأعلى أرنبة انفها لتنظر الى كوكب الزهرة يومض من بعيد وتبتسم

ليلى النيهوم
photo credit:Laila Neihoum

Wednesday, September 12, 2007


كل العام والجميع بخيربمناسبة شهر رمضان الكريم
اعاده الله عز وجل عليكم بالصحة والستر و الرخاء
*****
اللهم ياعزيز ياجبار اجعل قلوبنا تخشع من تقواك
واجعل عيوننا تدمع من خشياك
واجعلنا يارب رمضان هذا نخرج ونحن اهل التقوى واهل المغفرة يارب
*****
صورة لمسجد بقبرص كاميرا : مريم بن عامر - اثينا
photo credit:Mariam Ben Amer- Greece

Sunday, September 09, 2007

تاملات رقمية








فوتوغراف 1


يلزم ان تحددي خانة بيضاء
على مسافة معقولة
من الصخور الرابضة
قوارب الصيادين تنساب
السماء زرقتها فيروز
البحر يوشيه شيئ من عسجد
لصورة ابلغ من قصيدة


فوتوغراف 2


رجل يعبر الطريق
يحمل (14) موجة
في قنينتي الكفرة
الاكبر حجما
لبيعها في العمارات
المكدسة بالحظ العاثر
والبنات المنتظرات
والجارات المتوجسات
من عين وسحر بعضهن
في باب البحر



فوتوغراف 3


حزنها اعمق من ان يبرده
العصف الاكثر شراسة
من كل الغزاة الذين مخروا
المتوسط
وانسكبوا عبر الثغرة
في زنقة الريح



فوتوغراف 2 منعكسا

العجوز بالمقابل
تعبر الطريق
نحو المصيف البلدي
ناصع بياض فراشيتها
مشرعة كوة عينها
تحمل حصيرا
لتجلس على شط
لطالما حلمت به من بعيد

فوتوغراف عتيق – سيبيا

باعت غزلها في السوق
الجدة عام اربعين
وعلى حافة الغزالة
جلست تتبرد
من تعبها نست صرة نقودها
الى ان توفت
تحكي الواقعة لأحفادها
كلما التموا حولها
اخبرني السائق الحفيد
في طرابلس
ذات قيظ


فوتوغراف ذهني


صيفها ليل اضواء والوان
راجلون على امتداد النسيم
اهل طرابلس
لا احد في البيت
احدهم يبتسم لعدسة
خلفه قوس ماركوس اوريليوس
وفي مطعم زميت
احتمالات مثيرة للكاميرا
وزوايا ذات ابعاد
موغلة في التاريخ
اصداء قوافل
لغط تجار عابرين
اطياف قناصل غابرين
شاي اخضر
يمضي مزبدا بين
كأس وكأس
رغوة مقسطة على اكواب


نص: ليلى النيهوم
طرابلس - صيف
2007
photo credit :10 Ninjas Steve - on Flickr
نشرالنص في مجلة المؤتمر عدد64

Tuesday, August 21, 2007

رواق السلفيوم 2007 فاتحة جديدة واضافة للفنون البصرية الليبية المتميزة

























The opening of The Silphium Rewaq (Gallery) of Fine Arts in Benghazi - Libya - 123 Artists exhibited paintings , photographs , graphics , sculptures , and pottery and ceramic art work
منذ زمن طويل لم يراودني ابتهاج طاغ مثلما حدث بأفتتاح رواق السلفيوم للفنون البصرية يوم 15-8-2007 بمقر مجلس الثقافة العام والذي حضره جمع غفير من اشخاص قلما يتواجدون بمثل هذا الاقبال
الشديد . التشكيليون والتشكيليات تقاطروا من جميع ارجاء ليبيا للاحتفاء بهذا الحدث المهم , العلامة الفاصلة في مسيرة الفنون التشكيلية الليبية . التتمة لمظاهر الحراك الفني والابداعي الذي نتلمسه كثيفا وراكزا في السنتين الماضيتين نتيجة للجهود المشتركة بين امانة الثقافة والاعلام ومجلس الثقافة العام ومجلة المؤتمر ودار نشرها بمركز دراسات وابحاث الكتاب الاخضر هذه الروافد الثقافية الثلاث المهمة والفاعلة بتكامل من اجل بانوراما ابداعية ليبية بارزة.
امين الثقافة والاعلام ونائب امين مجلس الثقافة العام : الاستاذ نوري الحميدي وامين اللجنة الادارية لمجلس الثقافة العام د. سليمان الغويل والمكلف بالقيادات الشعبية ببنغازي الاستاذ عبدالعزيز راشد افتتحوا الرواق , قصوا الشريط التقليدي ودخلوا الى الرواق المؤسس معماريا على احدث طرز المعارض العالمية بقاعات بيضاء واعمدة واضاءات جانبية مسلطة وتعاليق لوحات حديثة وادوار ثلاث تهبط لتلتقي ولتحيل الزائر الى اربع مستويات هندسية متداخلة وسلالم دائرية ذات شرفات تطل على بعضها وتلم ببعضها ذات جدران مزدانة باللوحات راقية البراويز ومتنوعة المواضيع والاساليب والتجريبيات . اضافة الى مكعبات ومتطاولات منثورة في اوساط القاعات تحمل منحوتات وخزفيات متعددة الخامات والاساليب والتجريبيات الجريئة
الادباء والكتاب والصحفيون والشعراء والمترجمون والمهتمون والمتابعون وقناصل الدول الصديقة وسيدات انيقات وفتيات شغوفات واطفال صحبة اهاليهم معظمهم مواهب باحثة عن مرتكز لإنطلاقها الجميع كانوا هناك . وعدد كبير من المصورين الذين تناثروا في القاعات يرصدون الحدث والجمهور واللوحات والمعروضات توثيقا واقتناصا لصورة ما احتمال لعرض فوتوغرافي قادم بذات الرواق
اينما التفت رأيت اسارير الفرح والمرح وتبادل السلام والتحايا بين الجمهور الذي بقدر ما جاء مهنيا - محتفيا - مرحبا , اكتملت فرحته بلقاء الاسماء اللامعة في المشهد الثقافي الليبي , الاسماء المعطاءة المبدعة , فكان التعارف في زوايا وادوار القاعة التي اكتظت بمن فيها وحفلت بالمتن التشكيلي والهامش الثقافي معا
وراء هذا الحدث المهم فنانون تشكيليون كثر : عادل جربوع ومحمود الحاسي تناوبا وتبادلا الادوار طيلة اشهرلأجل تحوير وتطوير المكان ليوافق المواصفات العالمية , استعدادا وتجهيزا وانتقاء ليظهر المعرض بهذا الشكل اللامسبوق
لمسات الاستاذ الفنان التشكيلي على العباني المشرف والمسئول الاول عن هذا المعرض المهم , و متابعته الدقيقة للتفاصيل اعطت للمعرض رونقا لا تخطئه العين
في احتفالية الافتتاح وعقب ندوة : المشهد التشكيلي الليبي المعاصر – رؤى نقدية اثرت الاحتفالية بقراءات نقدية وتاريخية وتوثيقية حول مسيرة الفن التشكيلي الليبي ، من اهمها من وجهة نظري ورقة الكاتبة والباحثة الاستاذة اسماء مصطفى الاسطى المعروفة في الوسط الثقافي الليبي بشغفها في البحث في المخطوطات والاراشيف القديمة للصحف والمجلات العربية والايطالية وصولا الى معلومات تقبع تحت غبار النسيان والسنين في ورقتها الفنون التشكيلية في ليبيا : ليبيات تشكيليات حيث وثقت اول ظهور للفن التشكيلي الليبي عودة الى 1898 م بصدور مجلة الفنون و1897م بأنشاء مدرسة رشدية للبنات التي تعلمت فيها البنات الى جانب العلوم والحساب والفقه فنون الخط والرسم والاشغال اليدوية"، ثم تدرجت في تواريخ الفن التشكيلي الليبي ارتقاءا الى يومنا هذا وهي دراسة مهمة بحق وجديرة بالقراءة وفاتحة للباحثين لأجل توثيق تاريخ الفنون في ليبيا وتاريخ الفن التشكيلي النسوي بالخصوص . تم تكريم التشكيلي الراحل محمد استيتة والتشكيلى الطاهر المغربي اطال الله في عمره , فأكتملت بذلك لمجلس الثقافة العام قيمة الاهتمام بالفنون وتحفيزها بقيمة الوفاء والعرفان ببصمات الرواد على الحركة الفنية التشكيلية في ليبيا
هذا الرواق وهذا الحدث كان ليثلج صدر الراحل الرسام محمد استيتة الذي لطالما سعى لإنشاء مرسم يجمع الرسامين في بنغازي ويتيح لهم الالتقاء والتعلم وتطوير ملكاتهم الفنية ويتيح لهم الادوات لمزاولة والاستمرار في عطاءهم التشكيلي
الاجيال التشكيلية مختلفة الاساليب والمناظير التقت على الجدران البيضاء وانعكست في عيون المتفرجين المدققين في اللوحات كما كنت اراهم وانا اتابع ردات الفعل التلقائية الصادقة والاسئلة الدالة على ذوائق وشغف بالفني في معناه الحقيقي : الاسماء كثيرة ومهمة , معروفة وجديدة يمكن لمتتبع المعرض الذي سيستمر لمدة 15 يوما ان يلم بها وبمدارسها الفنية المختلفة
ما لفت نظري كوني متابعة للحراك الثقافي الليبي اكثر مني مشاركة بصورة فوتوغرافية هو حجم المشاركة النسائية واهميتها , فقد شاركت التشكيليات بفنون قد لا تكون جديدة على المتلقي في طرابلس التى تحظى بحراك تشكيلي رائع ومتميز فلا يخلو الاسبوع او الشهر بدون معرض او اثنان في قاعات الفنون المتعددة هناك , غير انها جديدة على المتلقى المتعطش في بنغازي لمثل هذه الفنون البصرية التي لم تتح له الا لماما في المعارض المتباعدة الاوقات
عدت بعد يومين وفي هدأة المعرض وخلوه الا من قلة اتت مبكرة مثلي , تجولت, اخذت انعم النظر والشغف في الاعمال المعروضة , بأنحياز يحتمه الحدث سجلت زميلاتي المشاركات حسب مشاركتهن
الرسامات : زهرة البيباص – دلال عبدالرازق محمد – هالة ابحيح – مريم العباني – عفاف الصومالي – امل المبروك – امينة العتري – فضيلة مصباح – فاطمة ابوخشيم – فتحية الجروشي – نجلاء الفيتوري – نجلاء الشفتري
النحاتات والخزافات : مباركة زيدان – ميسون عبد الحفيظ – هادية قانا – مريم هنيدي – نوميديا فطيس
الفوتوغرافيات : ليلى النيهوم – جميلة اوحيدة – مي بوشناف – منى حنيش
فنون الفوتوشوب والرسم الالكتروني : نجوى شتوان – امال العيادي
23 مشاركة تحسب لكل واحدة منهن وتنضاف الى البانوراما التشكيلية الليبية الآخذة في الارتقاء عبر تجريبيات واستنباطات وتحاوير لما هو موجود نحو ماهو كائن متحول , عبر خيال وانامل وعيون متأملة وذوائق وخلفية تنهل من محيط زاخر بأمكانيات وخامات وتراث ومعاصرة وانفتاح على عالم يستنبط
فنانوه كل يوم فنون جديدة تنبني في تصاعد سريع نحو مُبصرات تتحدى العين والذائقة
يحسب هذا الحدث المهم للقائمين على الادارة والتخطيط الثقافي في مجلس الثقافة العام ويستمد اهمية اكثرمن كل من احتفوا به وحضروه مؤكدين شغف الليبيين بالفنون البصرية العميقة منذ اجدادهم الاوائل رساموا الحجر في مختلف الكهوف والدواميس والموالس والمسطحات الحجرية الليبية
بقى ان يضاف الى هذا المنجز رافد كبير سيعمل بكل تأكيد على تنمية الحراك التشكيلي في بنغازي وبالتالي في ليبيا الغد , ألا وهو إنشاء كلية للفنون الجميلة في جامعة قاريونس وأيضا مدرسة او اكاديمية للفنون الجميلة تعتمد الدورات لقصيرة المكثفة وورش العمل
متابعة وتصوير : ليلى النيهوم
Photos: Laila Neihoum
للمزيد عن افتتاح رواق السلفيوم : متابعة الزميلة الصحفية حنان كابو في موقع جيل ليبيا

Sunday, August 19, 2007

المبدعات الليبيات , وجود وبقاء


photo credit: Laila Neihoum
رغم التطور في عالم الفتاة / المرأة الليبية من حيث المستوى التعليمي والمهني والسياسي ومن ناحية الخروج غير المشروط واللباس وحرية اختيار الشريك لازال - اشدد على هذه الكلمة - لازال ثمة حفرة افتراضية تفغر فاهها اجتماعيا امام صاحبة القلم
الدليل ان نادي الليبية الكاتبة فرضا مثل بحر متلاطم موجة تاتي بكاتبة مثل الاعصار وموجة اخرى تغيب بها في الصمت والصد الكتابي
موجة ترمي بصحافية في شط التحقيقات والاستطلاعات الساخنة , تشحذ قلمها فيضج بها الوسط الاعلامي لتخبو بعد حين ولا تعود موجة اخرى تهمس بأسمها او تدلل عليها
مثل المد والجزر عالم الكاتبة , سواء في ليبيا وغيرها , قلة الكاتبات والصحافيات المتمرسات المتفرغات للكتابة , الغائصات فيها كيانا ليس منفصلا عن روتينهن اليومي
مثل الفيض والشح اقبالهن وحماسهن , حينا تتوهج قابليتهن للكتابة والالتزام بضريبة الكاتبة والتشجع بهز الاكتاف لامبالاة منهن بالمتن الاجتماعي
وحين اخر تشتد وطأة الواقع عليهن , تراهن يفكرن في اختلافهن الذي يبعدهن عن بنات جنسهن مسافة توهمهن بالانفصام وغرابة الاطوار ومنطق خالف تعرف
الكتابة والالتزام بها نوع من الخيار الخاص مع سابق الاصرار لدى بعض كاتباتنا . ولدى البعض الاخر خيار فرضته الايام والظروف , وخيار بشكل ثالث ساعدت عليه الظروف لأخريات
غير انني هدفت مما اسلفت الوصول الى نقطة مهمة وهي مسألة الاستمرارية لدي الكاتبة والصحفية
في وقت كنت مهددة وبعض من الكاتبات بشبح التوقف عن الكتابة – التي في اغلبها غير معلنة وحبيسة الادراج – في أي وقت ولظروف عدة : اجتماعية تتخذ أشكالا مختلفة ومتوهمة اتصورها في بعضها وسواس قهري من وطاة الوضعية الاجتماعية
اذا لطالما لفتت اهتمامي قدرة بعض كاتباتنا على اقتراف جرم الاستمرارية
اهو جرم فعلا! عجبا ! لكم نقسو على انفسنا ونحرمها من هبة أكرمها بها الله تعالى
كان يأخذني العجب والاعجاب , وكنت اتابع , واحصي , واقرأ ابداع تلك الكاتبات المثابرات , بي فضول عميق ان اعرف لماذا الاستمرارية وفضول اعظم اين تختفي المبدعة بين الحين والاخر لتعاود الظهور اقوى وامتن؟
كنت احب ان نحكي حين نتلاقي عن تلك الغيابات وعن الظهور مجددا
لاحظت مرة وانا اجري الحوارات واللقاءات الصحفية ان من احاورها أي كانت تفضل ان اعطيها الاسئلة لتجيب عليها على راحتها حتى يكون قولها مصقولا ولامعا وفصيحا اكثر مما لو كان تسجيلا تعاد فبركته لاحقا ليبدو وكانه حوارا تلقائيا مفعما بالبوح الصريح والوقوع المحبب في مطبات الصحفي الاريب
وقلت لذلك في نفسي الكاتبات – نحن – حين نلتقي كثيرا ما نتداول حكايانا واخر اخبارنا وطموحاتنا وكبواتنا وايضا اسرارنا ! ولكننا نجمد مثل جبل جليدي اصم حين نتفاجئ بمسجل نرتبك او في اذكى الحالات نترسم ونتشكل حسب الصورة المرادة لنا
كانت الفكرة تدور في رأسي بدون ان يعلمني رأسي بأنها هناك , وهذا شيئ كان مثل ثقل لا يطاق – اعني الافكار التي تتخمر ببطء – فهي تتشابه واعراض الاكتئاب , اذا تشوش الانتباه وتزيد من الاستغراق في الذات لتنقل الى المحيط بنا صورة معوجة عنا . لأن الذهن يشتغل بمنأى عن الذات ليفاجئها لاحقا وكأن الامر ليس الا لحظة تنوير او مصباحا كهربائيا ذكي اشتعل تلقائيا في باطن عقل الكاتبة /الصحفية / المبدعة
الفكرة كانت ان ألاحق هؤلآ الكاتبات بسؤال بسيط وصعب . فمن بربكم يمكنها اجابة سؤال : اين انت ؟ انه سؤال زلق , وهو سؤال مطب , ولسوف تقف المسأولة طويلا امام السؤال تغريها اجابات واضحة صريحة , واجابات ملتوية , واجابات خارجة.. , واجابات مزوقة ووو
وكل اجابة من كل الاجابات التي جاءتني منهن كان لها طعم مختلف ووقع مختلف
الشعور الراسخ الذي لازلت اتذكره هو اعجاب بقدرة الكاتبة على التعبير حين تتفاجئ بسؤال بعمق ووسع المحيط .واعجاب بتحديها لموانعها في بعض الحالات , او تجاوزها لكسلها في لملمة اطراف حياتها وترتيبها في بوح ذاتي يخفف عنها وطأة اليومي
من سؤال الاين استمديت الحكمة والحنكة واستنرت بخطاهن الواثقة حتى وان تعثرت في كبواتهن لوقت كنت اقف اسند ضعفي على استعادتهن لأنفسهن , اتنفس صعدائهن وأتامل ماحدث
يومها قالت لي فيما باحت لي به الشاعرة مريم سلامة حين كانت حمامة تهدل في زاوية رفيف بصحيفة الجماهيرية من وراء حجاب
مرة أصاحب الوقت لأركض ولا حسرة بل خطوة خطوة ومرات أتشتت وأتبدد ويعتريني طائف من كآبة
لتضيف - كأنما سمعت ما قلته عن هديل في نص لي لا اذكر اللحظة في اي دورياتنا نشرته قائلة
بعد سنوات من التوقف عاودني الحنين إلى (التحليق) أسبوعياً في (الجماهيرية) في محاولة لسكب الذات المائية لذوات عطشى .(هديل حمامة) ليس (قرار اختباء ) وإنما هروب من حوار عقيم وقراءة خاطئة لنص استكشاف الذات في الحب والحياة والآخرين. لا أجرؤ على البوح (خوفاً منه وليس من الآخرين) وأجدني أفعله تحت تأثير مخدر الاعتراف مبعث راحة - وهذا واحد من مخاوفي منه

عن مريم سلامة يطول التحليل والنقد , التقيتها مؤخرا بعد سنوات طوال من محاورتي لها في مجلة البيت كانت قد تزوجت وانجبت بنتا وولدا رائعين , ما لفت نظري انها وان تخلت عن واقع البنت المتفرغة لأبداعها , لازال الشعر واضحا في حياتها بشدة بدءا من عنوان بيتها الى طفلتها : اجمل قصائدها الى ترجماتها وكتبها السياحية وتأملاتها في المكان الاثري , قرأت لها في عددي مجلة البيت ( السنة الثانية والاربعون –العدد الرابع – الطير - ابريل والعدد الخامس - الماء ) استطلاعان مصوران رائعان زاخران بالمعلومات الجديدة عن جنزور قيم الحضارة وشذى التاريخ واخر عن سلنطة المعبد الليبي المنحوت في الصخرة ( كهف التصويرة) من واقع مرافقتها للسواح ومقاربتها للمكان بشكل دوري , تختلط فيهما اللغة الشعرية لوصف المكان الاثري لتجد نفسك بك ولع ان تذهب لعين المكان وتراه . وهى نموذج للمبدعة الليبية المتعددة الابداع فهي الشاعرة والصحفية والمرشدة والمؤلفة السياحية وايضا المترجمة ألم تترجم من عدة سنوات كتاب شجرة الزيتون وسيارة اللكزس الشهير على حلقات في صحيفة الجماهيرية
طال سؤال الأين كثيرات من مبدعاتنا ولم يصل لكثيرات ولم تدري بوجوده كثيرات الا مؤخرا حين لم يعد له براحا يحتويه بين استمرار وتوقف مفاجئ لمجلة البيت وتغير متلاحق لطاقم تحريرها في السنوات السابقة
طالت الأين كل من : القاصة والشاعرة د.ام العز الفارسي و الكاتبة الصحفية والنقابية زينب شاهين وشاعرة الفصحى ةالعامية فاطمة عبدالله والشاعرة عائشة بازامة والشاعرة خديجة بسيكري والصحفية سعاد الطرابلسي والشاعرة والقاصة والناقدة الانطباعية حواء القمودي والأذاعية والشاعرة عفاف عبد المحسن والشاعرة الفاسطينية المقيمة وجدان عياش والكاتبة الصحفية والباحثة والاعلامية د. سكينة بن عامر والشاعرة السودانية المقيمة نجاة الياس والقاصة انتصار بوراوي والقاصة الروائية نجوى بن شتوان والصحفية امال الغماري والشاعرة المترجمة مريم سلامة والاعلامية والشاعرة نعيمة الطاهر والشاعرة خلود الفلاح والشاعرة والصحفية والاعلامية المرحومة جنينة السوكني
ممن غبن عن سؤال الأين الاستاذة القاصة نادرة العويتي التي اعتذرت لأجل لم يحن ولم ترد – على ما اذكر – الاستاذة الكاتبة والقاصة مرضية النعاس وكذلك الشاعرة والصحفية سعاد سالم . فيما الاستاذة القاصة والشاعرة والباحثة اسماء الاسطى – الطرابلسي كانت وقتها انتهت من وضع اللمسات الأخيرة في "الأين" ولم يكتب لها النشر في المجلة هي و"أين " الاعلامية والشاعرة نعيمة الطاهر ايضا
تحضرني بشدة الشاعرة سميرة البوزيدي التى اصفها دائما بشاعرة السهولة الوعرة – لم تكن سميرة قد غابت قط عن مجال اهتمامي – فهي منذ مدة تروح وتجيئ في الذاكرة , كلما قرأت لها جديدا , كنت سأكتب عنها قراءة وبدأتها وتوقفت انشغالا , كما بدأت في ترجمة قصيدتين لها اعجبتاني ضمن مجموعة من نصوص مبدعات ليبيات منتقاة اعمل عليها حاليا . الجميل ان النص الليبي الذي يختنق بأسر المحلية , ومجهول خارج حدودنا الجغرافية احيانا , يلاقي رواجا حين يترجم الى لغات اخرى , خصوصا اذا احسنت ترجمته ايصالا لروح المحلية التى تلفت الاخرين
من الاسماء المهمة ايضا الشاعرة سعاد يونس من البيضاء وهي من الشاعرات اللاتي يتميزين بنص مختلف ولغة مغايرة تبرز نفسها بنفسها , ايضا الشاعرة نعيمة الزني من مدينة درنة وهنا تكون مهمة ومسئولية النقد الجاد , الاخذ بيد هذه الاصوات الابداعية وتناول اعمالها والعمل على ابراز واضاءة الجوانب المتميزة في نصوصها وموضوعاتها واساليبها الجديدة . الحديث يطول ويتشعب
هؤلاء مبدعات لم يردن في مقالتي معظمهن اثبتن قدرتهن على المثابرة الابداعية والاعلامية , كتبهن تملأ المكتبات معظمها صدرت عن منشورات امانة الثقافة ومجلس الثقافة العام ومنشورات المؤتمر وهو منجز تشكر عليه الجهات الثلاثة وتكريس مهم لهذا الاسماء المستميتة كتابة وابداع ومشاركة ثقافية ونشر. فإن لبثت بهن موجة او طوحت بهن اخرى , فوجودهن الابداعي موجود وباق

ليلى النيهوم

Tuesday, August 14, 2007

Drops of Horror: First Libyan Horror Movie



IN the midst of murder and mystery an intricate tale of horror holds audiences in suspense. Entitled: Drops of Horror, its producers have affirmed that this is the first horror film to be produced in Libya. Drops of Horror being true to its name is played by nine young talented first time actors, Housam Shghaifa, Mohamed Farekash, Adam Bargathy, Ahmed Sewi, Hamza Osman, Nada Alrahaibi, Suaad Alnasify, Rewada Mohamed Said and Mowada Bushnaf. Most of them are students at Al Fateh Centre for the Gifted in Benghazi. Twenty-three-year-old Maye Bushnaf director and cameraman said: “It’s a unique first, a Libyan horror film produced by locally talented actors. The story line is set over two days of suspense with an intriguing twist and an Islamic moral to the story.”'Drops of Horror' was filmed in 2005 over a period of two months at the Al Fateh centre for the Gifted. It is a low budget production film of 49 minutes duration that was finally finished for release in November of 2006. Maye explained that her team intends to produce a sequel. However in order to do this they are looking for a partner, technically-equipped to produce and distribute high quality versions. Maye herself is not new to the camera although her background has mostly been photography for which she has won many awards, including ‘2007 best Libya photograph by students attending University in Mesratah’. Her photography has been regularly exhibited at Gar Yunis University, Garean, and Alsabri Cultural Centre, featuring the momentous eclipse seen here in Libya. Maye went on to say: “At a young age I always loved photography and used to practice making short films similar to the comedy programmes seen on television."Accomplished as a writer. Maye's 16-year-old sister, Mawada has recently written seven detective stories that are awaiting publication. As an actress and scriptwriter Mawada explained that her inspiration had been low-budget type Hollywood horror films.She went on to say: “I love films that create a reaction with an intricate story line. The last films I have watched along these lines have been SAW 3 and THE RING.”However Drops of Horror is different because it has an Islamic theme encouraging eleven to twenty-year-olds to pray regularly distinguishing it from Hollywood type films ". Although reluctant to reveal the mystery behind the story Mawada explained that Drops of Horror is set over two days. A group of students are struck by an evil curse. One by one each of the students are murdered without a trace, until the last student who while still alive discovers the source of the curse. Mawada added that copies of Drops of Horror will be available soon and that anyone hanging on with suspense will put this to rest.
By:Thair El Heri-Benghazi

Sunday, July 29, 2007




: Be

Be a Kaleidoscope of blues
Eye shaded cavernous muse
Be anything ;
Don't be lame and lamented
Be a city of no memories
A day includes - me - not
If you could see the light
At the depth which nature has given,
A hope recharger in abundance
Like a " fantasia di mare"
An "x" ray revisioning
The limit and beyond

Poem : Laila Neihoum
photo credit : Mariam Ben Amer

Wednesday, July 25, 2007

ظـُلمة الهيكيكوموري في ليل هاروكي موراكامي





تدور أحداث رواية " بعد ظلام" أحدث روايات الروائي الياباني هاروكي موراكامي ، ذلك الروائي الذي أصبح سوبر ستار الرواية الفنتازيا الحديثة حول عملية التحول أو النفور وتقع أحداثها في إحدى كبريات المدن اليابانية خلال ليلة واحدة ترصد منذ الساعة 11:52مساءاً حتى 6:52 صباحاً ما يحدث لشقيقتين
الأولى ماري أساي ذات التسعة عشر ربيعاً ، الطالبة الجامعية التي تمضي ليلتها تحتسي القهوة منزوية تقرأ كِتاباً سميكاً في مطعم ومقهى " ديني طوكيو" حيث تلتقي تاكاشي الطالب عازف الترومبون الذي يعرف شقيقتها " إري"ويصر على أنهم سبق التقاءهم والتسكع معاً . تكثر ماري من احتساء القهوة لمقاومة النوم في نوع من الاحتجاج غير السوي لما يحدث لأختها الأكبر ، إري التي تعاني من إنسحاب اجتماعي وهي حالة يطلق عليها هيكيكوموري – كما يقوم شخص شرير بمراقبة إري أثناء نومها
إري التي تعمل عارضة هي المستهدفة باحتجاج ماري كونها تمكث في السرير منساقة بشكل غامض إلى حالة من النوم المتطاول لشهرين
تتقاطع سبل ماري مع بطل مُصارعة ، اثناء عملها مديرة في فندق الحب ( الذي أشار تاكاهاشي عليها بالعمل فيه) ومع بائعة هوى صينية تعرضت للضرب المبرح وجُردت من ممتلكاتها وايضا مع خبير كمبيوتر سادي النزعة في نفس الفندق فيما تأخذ حكاية إري شكل مُغامرة فنتازية داخل جهاز مرئي مُطفأ يعود للاشتغال فجأة مثلما في فيلم طارد الأرواح
تقع الرواية في مكان في عالم بين الواقع والأحلام عبر200 صفحة من النثر الصريح المُسطح في شكل فصول قصيرة متنوعة ، مع عنصر شوق مُضاف – له صلة بعد حداثوية وهو ما يُضفي على لمسة الزمن الحقيقي الذي يبدأ من ساعات الليل الأولى
وبالرغم من عيش الأختين في عالمين يمضيان في توازي متمايز تتقاطع قصتيهما في ارتباط عسير الوصف بقصة ثالثة لرجل يعمل حارسا لمقبرة ويُخفي سِراً رهيباً
لقد شُبه موراكامي مؤخرا بالكاتب ديفيد لاينش الذي يستغل ساعات الاستيقاظ كخيار مؤقت لكتاباته الشبيهة بالأحلام ، مُبدعاً قصصاً سوريالية قاتمة في وضح النهار
الرواية مشغولة بفنية فائقة مبنية في بيئة ليلية تخدم حس الزمان والمكان والعادي والدنيوي متضمنة السؤال حول الخيار البسيط : هل النوم أم البقاء صاحياً ؟
التعمق في أعمال هاروكي موراكامي يقود إلى شبكة شديدة التعقيد من التأثرات الأدبية الغربية بكل من فرانز كافكا وترومان كابوت وج.د سالنجر وستيفن كينغ وريموند كرامز سادة الرعب والسوريالية والنثر السوداوي ، إضافة إلى سعة الخيال والإغراق الفنتازي الياباني وإن تخلصت من تركيز الأدب الياباني على جماليات اللغة على حساب الموضوع الذي عادة ما ينشأ عنها اعمالاًجافة محصورة المدى فأسلوب موراكامي حر ومُنساب نسبياً ، إضافة إلى تأثر أعماله بإشتغاله لزمن معين في المجال الموسيقي مما انعكس كثيراً في موضوعات رواياته من حيث تكرار التيمة الموسيقية وعناوين الأغنيات والشخصيات من عازفين ومُغنيين وعاملين في المجال الموسيقي
رواية بعد ظلام ترجمها جاي روبن إلى الانكليزية - صدرت في مايو – الماء 2007 م بعد صدورها في الأصل عام 2004م . ترجمت إلى الروسية عام 2005م. والهولندية 2006 والصينية المبسطة 2005 والى الفرنسية 4/1/2007م. والى الرومانية عام 2007 ايضا
هذه الرواية المحكمة تقع في الفاصل بين الليل والنهار ، الحياة والموت ، الأحلام والواقع وبين شقيقتين لايمكن ان تكونا أكثر اختلاف عن بعضهما


ليلى النيهوم


Sunday, July 15, 2007

Monica Arac de Nyeko - Caine Prize


جائزة كاين للكتابة الأفريقية

فازت الكاتبة الاوغندية
مونيكا أراك دو ناييكو (28 سنة) بجائزة كاين للكتابة الافريقية وهي أكثر الجوائز الأدبية أهمية
وقد تحصلت قصتها القصيرة : شجرة جمبولا " على مبلغ 10.000 جنيها إسترلينيا وذلك يوم الاثنين 9 يوليو2007
سبق لمونيكا ان وصلت إلى نهائيات الجائزة عام 2004 م عن قصتها : فاكهة غريبة
وصف رئيس لجنة تحكيم جائزة كاين السوداني : جمال محجوب ، القصة كونها تصوير بارع وفكِه ومؤثر لجماعة ستظل متأثرة إلى الأبد بقصة حب أزهرت بين اثنين من مراهقيها
وقد قالت مونيكا عن قصتها " شجرة جمبولا" : إنها حول البراءة وعن الحب في مواجهة المد العالي
توجد قصة " شجرة جمبولا" في انطولوجيا " قصص حب افريقية" الصادرة عام 2006م عن دار آبيبيا كلارك
أنشئت هذه الجائزة التي تصل دورتها التاسعة على شرف الراحل السير مايكل كاين " وهو رجل أعمال
بريطاني كان لديه اهتمام عميق بأفريقيا
ليلى النيهوم

الحراك اللغوي في قاموس ميريم - وبستر

وصولا الى متابعة الحراك اللغوي يدأب العاملون في قاموس ميريم- وبسترمن محررين الى تقرير أي
الكلمات يتوجب إيرادها في القاموس وتحديد ما تعنيه تماماً ، فالمحررون يقومون بدراسة اللغة في استعمالها ويدققون في أي الكلمات التي يستعملها الناس باستمرار وكيف يستعملونها وكل يوم وعلى مدى ساعة أو أكثر يكرسها محررو القاموس لقراءة قسم متقاطع من المواد المنشورة بما فيها الكتب والصحف والمنشورات الإلكترونية . ويسمونها القراءة والتعليم- اي وضع علامة على كل ما يلفت النظر من كلمات مُستجدة ومُتكررة الاستعمال وكلمات متواجدة , وتباين التهجئة والنحت الشكلي , باختصار أي شيء يمكن أن يكون ذا عون في تقرير مدى إنتماء وأحقية الكلمة في القاموس وفهم معناها وتجديد إستعمالها النموذجي . كل كلمة ذات اهمية توضع في الحسبان وتحتها خط . مع سياقها المحيط الذي يمنح تبصراً في نسقها واستعمالها
ثم تُدخل الفقر ات المُعلمة في نظام الكمبيوتر وتُحفظ في شكل مقروء آلياً وفي حجم 3×5 قصاصات ورقية لتكون إستشهادات
كُل إستشهاد يتضمن العناصر التالية :
الكلمة في ذاتها ومِثال عن الكلمة مُستعملة في سياق ومعلومات بيبلوغرافية عن المصدر المستقى منه الكلمة والمِثال
تحوي ملفات استشهادات ميريم- وبستر التي بدأت عام 1880م. 15.7مليون مِثالاً عن كلمات استعملت في سياق وغطت كل مظاهر المُفردات اللغوية الإنجليزية . هذه الإستشهادات مُتاحة في قاعدة بيانات نصية بحثية ، يدعوها اللغويين( كورس) وتعني مجموعة كتابات في موضوع مُعين – وهي تحوي اكثر من 70 مليون كلمة مُستقاة من مصادر ضخمة منوعة
إذاً كيف تقفز كلمة او مفردة ما من ملف الاستشهادات إلى القاموس ؟ بالرجوع إلى موقع قاموس ميريم- وبستر نجد انه قبل ان تدخل كلمة جديدة إلى القاموس، يجب ان تكون لديها استشهادات كافية لتبين كونها واسعة الاستعما ، غير ان الكثير من الاستشهادات ليست كافية ، ففي الواقع ان عدداً كبيراً من الاستشهادات قد يجعل
المفردة عسيرة التعريف ، لان الاستشهادات الكثيرة لاتبين عادة معنى الكلمة وبالتالي لاتُغيرها.
وقد يرفض دخول كلمة ما إلى القاموس اذا كانت استشهاداتها من نفس المصدر او من منشورات عالية التخصص تعكس رطانة خبراء في نسق حقل مفرد .
لكي تدخل في قاموس ميريم- وبستر يجب ان تكون الكلمة مُستعملة عدداً اساسياً من الاستشهادات المستقاة من نطاق واسع من المنشورات خلال فترة زمنية طويلة . تحديداً على الكلمة ان تملك إستشهادات كافية لتحظى بحكم دقيق حول تأسيسها وشيوعها ومعناها .
يتنوع عدد صنف الاستشهادات اللازمة لإضافة كلمة إلى القاموس . في حالات نادرة تقفز كلمة إلى المشهد وفي الحال تسود ويحتمل بقاؤها ، مثلما حدث في عام 1980م. مع دخول مفردة "الايدز"Aid s
كما ان حجم ونوع القاموس يتحكمان في عدد الاستشهادات اللازمة لدخول الكلمة ، ففي حالة قاموس ميريم – وبستر الجامعي ثمة مساحة محدودة لاتسع الا الكلمات الدارجة التداول ، غير ان قاموس وبستر الثالث الجديد الدولي فيه فضاء كبير يسع كلمات اكثر مما يسمح بدخول مُصطلحات جديدة ذات استشهادات متواضعة العدد .
ولأن التغير والاختلاف شيء طبيعي في اللغة مثلما في مجالات الحياة البشرية الاخرى ، يعكس قاموس ميريم- وبستر هذه الحقيقة.
وبناء على هذا التقنين في مجال اللغة والقواميس صدرت حديثاً آخر مدخلات في قاموس ميريم- وبستر واهمها كلمة ginormous وهي صفة تجمع كلمتي gigantic : عملاق – ضخم
و enormous : ضخم – شنيع – هائل
كان اول دخول لها للساحة اللغوية عام 1948م في قاموس بريطاني للغة العسكرية وبالتالي تصبح المنحوتة اللغوية الجديدة:
( ginormous )
جينورمس : تعني ماهو اكبر من عملاق وضخم وهائل – مهول ، ربما وهذه مهمة من يترجم الكلمة من اساتذة مجمع اللغة أو المترجمين في مؤسسة البعلبكي مثلا او في المورد والوبستر
الكلمة التي اصبح استعمالها ( مهولاً) في السنوات الماضية ولوحظت في
الصحف والمجلات تم التصويت عليها في موقع قاموس ميريم - وبستر الالكتروني عام 2005م. ولم تصبح جديرة بدخوله إلا هذا الشهر
كما دخلت القاموس إضافة إليها – 100 كلمة – جديدة في التحديث السنوي للقاموس وفقاً للحراك اللغوي الذي تـُثيره ثقافة البوب والتقنية والاحداث الراهنة من حروب وغيرها
من الكلمات التي دخلت
Crunk : ضرب من اساليب موسيقي الراب الجنوبية
Bollywood : مركز صناعة السينما الهندية ، والكلمة توليفة من : Bombay و Hollywood وأول ما سُمِع بها كان عام 1976م
IED : اختزال للحروف الاولى من المتفجرة المطورة التصنيع التي اصبحت اعتيادية الاستعمال في حرب العراق
telenovels : اوبرا سوب من امريكا الجنوبية
gray literature : مواد او مخطوطات مكتوبة صعبة المنال
DVR : مسجل الفيديو الرقمي ( ديجيتال فيديو ريكوردر)
رغم غرابة الكلمات " الحادثة" المضافة يبرر القاموس انها حازت سبق الدخول لكونها اصبحت لصيقة ومفردة وثيقة في المفردات اللغوية الامريكية الدارجة التي من الصعب تجاهلها بعد ان اصبحت جزء من اللغة وتداول على استعمالها الكتاب المحترفين في المطبوعات والصحف الرئيسية
كل هذا التأكيد والثقل المعرفي على شرعية واهمية دخول الكلمات المائة واهمها ginormous لم يمنع من ظهور اصوات متصدية متمثلة في اللغويين المُحافظين الذين يقولون بأن مثل هذه الكلمات الناشئة مثل بالونات مثقلة سرعان ما ترسب وتتلاشى
ليرد عليهم محرروا القاموس بقولهم : الكلمات اصبحت موجودة ومن ليس لديه رغبة في استعمالها ، الامر يعود له
ليلى النيهوم

Wednesday, June 27, 2007





روبن داريو : الشاعر المدرسة

قريباً من نهاية القرن ما قبل الماضي كان شعر العالم المتكلم بالإسبانية فاتراً وضعيفاً وأشبه بجثة . قد احتاج إلى حياة جديدة واتجاه آخر .احتاج إلى دماء في أوج فورانها وإلى حزن هائل وإلى تأمل دقيق في الحياة .كل هذا فعله فيلكس روبن غارسيا ساومينلو ( 1867 – 1916 م ) الشاعر النيكاراغوي الثوري الرائع الغريب ، لقد غيَّر مجرى الشعر الإسباني ، أدخله في الاتجاه السائر نحو حداثة القرن العشرين ليسمي نفسه روبن داريو

قال عنه لوركا (1) : " وضعنا في البحر مع فرقاطات ، الظلال في عيوننا , منحنا همس الغابة في صفة ، لكونه سيد اللغة مثل فراي لويس دي غرنادا ، اختلق أبراجاً فلكية من شجرة الليمون
ليعقب نيرودا بأسى : " آلام قلبه المبرحة , هبوط إلى مستشفيات الجحيم
في قصيدته " حتم " يقول روبن داريو



الشجرة سعيدة لقلة إحساسها
الصخرة الجلمود أكثر سعادة فهي لا تشعر بشيء
لا ألم أعظم من العيش
ولا حملاً أثقل من الحياة الواعية
أن تكون
أن لا تعرف شيئاً
أن تفتقد سبيلاً
الوجل مما كنت
ومن فظاعات المستقبل
الرعب الواثق من أنك ميت غداً
أن تعاني طيلة الحياة
عبر الظلام
عبر ما لا نعرفه
بالكاد يخامرنا
الجسد الذي يغوينا بعناقيد عنب باردة
اللحد الذي ينتظرنا بزهور الجنازة
أن لا نعرف إلى أين نمضي
ومن أين أتينا


يقول أوكتافيو بأن (2) : ( وفقاً للمراجع كان القرن السادس عشر والسابع عشر العصر الذهبي للشعر الإسباني ، ثم فجأةً خلى المسرح ، كأنما العرض بأكمله كان أوهاماً أكثر منه حقيقة تاريخية . لم يبق شيء ، أو لا شيء غير أطياف أشباح . ثم ، وقريباً من نهاية القرن ، كل شيء تغير مرة أخرى ، هكذا فجأةً ، هكذا عنيفاً . انما بعد سنوات قلائل لاحقة قامت اللغة الإسبانية على رجليها وعادت للحياة مجدداً. أقوى . أوضح . أكثر تحكماً .
كان روبن داريوالجسر الواصل بين السلف وجيل الحداثة الثاني . أسفاره المتعددة ونشاطه الوافر نيابة عن الآخرين جعلاه نقطة الوصل للعديد من الشعراء والجماعات الشعرية المبعثرة بين القارتين . كان أيضاً مراقباً وناقداً . إن تطور شعره ، من " بلو " إلى " قصيدة الخريف " يتوافق مع تطور الحركة الشعرية ، التي بدأت معه وانتهت معه . لكن شعره لم ينته مع الحداثة ، لقد ذهب أبعد منها ، أبعد من لغة هذه المدرسة وفي الحقيقة أبعد من أي مدرسة شعرية . لم يكن داريو فقط أغنى وأكثر شعراء الحداثة العظام غزارة ، كان أحد أعظم شعراء الحداثة . كان شاعر أمريكا اللاتينية ) .
يرى لوركا في رثائه لداريو : " كان صوته ماء ونترات في أثلام لغتنا الجميلة "
يتخيَّل نيرودا : " الليلة دعونا ننحت تمثاله من الهواء ، يتقاطع بالدخان والأصوات بالظروف وبالحياة ، مثل شعره العظيم يتقاطع بالصوت والأحلام لوركا :" ولكنني أريد أن يُظهر تمثال الهواء هذا دمه مثل فرع مرجان يتلاطمه المد والجزر ، أعصابه مثل صورة من برق خلب ؟ رأسه المينوتوري ، حيث لون الثلج الغنغوري سرب طيور طنانه ، وعيناه الغامضتان ، عينا مليونير ، ملايينه دموع ، وأيضاً قوام شعره العظيم الخصب يقف شامخاً خارج المعتاد والأشكال والمدارس

في قصيدته : في الخريف يقول روبن داريو


أعرف أن ثمة من يسأل

لما لم يعد يغني بنفس الجموح القديم
لكنهم لم يروا جهد ساعة
منجز دقيقة
ضخامة عام

أنا شجرة هرمة

في يناعتي
صدحت بصوت عذب غامض

عندما داعبني النسيم
ولى زمن الابتسامات الفتية بعيدا

الان يلزم إعصاراً يعصف بقلبي ليغني

فعل داريو أكثر من الجميع ، في العروض وفي الأسلوب كما الحال في روح الشعر . نصر داريو لم يمر بدون عناصر مفاجئة وخصوصاً كونه ولد في العالم الجديد ، مؤدي به بشكل تام من قبل الجماعات المثقفة في البلد الأم ، في مدريد . إن احتضان الكتاب الأسبان لداريو كان عظيماً ومخلصاً , لكن ، بينما فعل كل ذلك ، لم يفقد أبداً قوته المحلية ، كان ، وكان يعرف من يكون – أمريكيا أسبانيا . لقد غنى لجنسه ، لقومه – بفيض من حب وحنو ، كان في أوقات طفولي المنحى . " (3

هدأة الليل .. هدأة ليلية حزينة
لم ترتجف روحي هكذا ؟
أسمع دبيب دمي
وتعبر عاصفة ناعمة دماغي
أرق

يجافيك النوم . تظل تحلم
أنا العينة الآلية للتشريح الروحي

هاملت الآتي لأخفف حزني
في خمر الليل
في بلور الظلام الرائع
أسأل نفسي : متى يحل الفجر؟
أحدهم أغلق باباً
أحدهم مر
الساعة دقت الثالثة
ليتها كانت هي

!
ولد روبن داريو في 18 يناير 1867 م في دولة نيكاراغوا وتوفي فيها في 6 فبراير 1916 م . تلقى تعليمه هناك عندما بلغ العشرين من عمره سافر للخارج ، زار تقريباً معظم البلدان الغربية وسافر بكثرة إلى أوروبا منذ 189 م . عاش لسنوات عديدة في سانتياغو بالتشيلي ، بوينس أيرس ، مدريد ، باريس . ترجمت العديد من أعماله الشعرية وبعض قصصه ومقالاته إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والبرتغالية والألمانية وبعض اللغات الاسكندنافية ليقول في قصيدة

أريد أن أعبر عن ألمي في أبيات تحكي
شبابي المتلاشي ، زمن الأحلام والورود

هذا ما عبر عنه في قصائد إضافة إلى شعريتها الفريدة مكتظة بالألم , برفرفة أجنحة جريحة في سماء الروح
ترجمة وعرض : ليلى النيهوم

-----------------------------------------------------

هوامش

(1)- مقطع من كلمة لوركا ونيرودا المشتركة في نادي القلم ببوينس أيرس 1933 م

(2)- أوكتافيو باث : ثناء أعمال روبن داريو . من مختارات شعرية لروبن داريو 1988 م
(3)- من إحدى عشر قصيدة لروبن داريو . بوتنانم سونز

(4)- القصائد من مختارات شعرية لروبن داريو . 1988 م . جامعة تكساس (5

المادة القائمة عليها القراءة والترجمة من : دريانا كوم




مـــاذا ترى


قصة : بيـــــري كمر
ترجمة: ليلى النيهوم




ماذا ترى؟
صمت
ماذا ترى يا جيري؟
استفاق فيما عبرت وجهه لمحة الم ، ربما لم تكن الما بل خوفا . سال العرق فجأة على جبهته . على ان اتوقف
جيري
عندما اعد الى ثلاثة وأفرقع إصبعي سوف تستيقظ
واحد- اثنان - ثلاثة
فرقعة
انشرعت عينا جيري على وسعهما بقوة . كان العرق غزيرا على جبهته . اعلمتني عيناه كم كان سعيدا لاستيقاظه وان لم يكن مدركا من يكون , أو كيف أتى الى هنا
رويدك جيري . خذ نفسان عميقان
فعل ما أمرته به . تنشق نفسا ، ثم الثاني
ماذا رأيت؟
مرايا نوافذ مرتبة مثل القبور. كم هي مرعبة يا دكتور . الآلاف والآلاف منها
هل كان ثمة أسماء على القبور؟
تراءت لمحة من جيري القديم عندما أجاب غاضبا
لا يا دكتور , لم تكن قبورا , لا شيء الا مرايا ونوافذ مرتبة كأنها قبور , كم كان مشهدا مرعبا
تأملت في إجابته محاولا تصور المشهد
هل كان ثمة شيئا أخر رأيته ، شخصا ما ؟ هل تكلمت مع احد؟
تنهد بعمق وسهم بعيدا عني فيما كان يركز فكره في الصورة التي في ذهنه
لا لم يكن ثمة أناس
توقف برهة
اتعرف كان ثمة وجه , وجه رجل أو لعله طفل يعتريه الم فائق
أثارني الأمر، سألته
هل تكلم الوجه؟
هذا هو الجزء المخيف فعلا. كان الوجه محاطا بسحب أو دخان ومتيبسا في صرخة صامتة
توقف جيري غارقا في أفكاره
انتظر ، أظنها لم تكن صرخة ، بل صيحة لالا
وماذا حدث عندها ؟
لا شيء ، كان هناك الوجه فقط معلقا فوق مقبرة النوافذ والمرايا ، مجمدا في صرخته تلك
شيء ما حيرني , لذا سألته
تقول إن هناك مرايا ونوافذ ، كيف أمكنك أن تميز المرآة عن النافذة ؟
رأيت تعبير وجهه يتغير ، كان متفاجئا ، ومن ثم متسائلا ، وأخيرا بان الخوف على وجهه
ما الأمر يا جيري ؟ ماذا رأيت أيضا؟
لم يرد بشيء , انتظرته مراقبا وجهه المتيبس خوفا ، وكأنه هناك في حالة نوام مغناطيسي
جيري أين أنت؟
سألته
ولا من إجابة
جيري أين أنت ؟
سألته موقنا انه لا يسمعني ، أضحى جيري في مكان أخر غير أريكتي حيث يستلقي . مكان مكتظ بالرعب . عرفت أين ذهب . لقد اقتنصته المرآة . أغلقت عيناي وركزت ذهني . انزاح الضباب ببطء ، رأيته في المقدمة ، سجينا جديدا في المرآة . لم اكبح ابتسامتي ، كنت مسرورا لما آلت إليه جهودي . هاهي روح مسروقة أخرى تنتظرني لألهو بها في أوقات فراغي . لا يبدو أبدا أنهم يعلمون أن العقل مدخلا للروح . فليصرخوا وليصيحوا ما شاءوا ،
فليس ثمة غير الصمت في مقبرة أرواحي الضائعة
Photo credit:Rebekka Guðleifsdóttir

Monday, June 11, 2007

اذواق


العاب الزمن
قصة : ادواردو غاليانو
ترجمة : صالح عالماني

يقال عن القائلين ان صديقين كانا يتأملان , ذات مرة ,لوحة رسم, وكان الرسم – من يدري لماذا – آتيا من الصين .رسمُ حقل ازهار في موسم الحصاد
احد الصديقين – من يدري لماذا- كان يصوب نظره الى إمراة .. واحدة من نساء كثيرات في اللوحة , يجمعن زهور البرقوق في سلالهن
كان شعرها المنفلت يهطل مطرا على كتفيها
واخيرا , بادلته هي النظرة , ثم افلتت سلتها , ومدت ذراعيها – من يدري كيف – واخذته اليها
استسلم هو للذهاب – من يدري الى اين - وامضى مع تلك المراة الليالي والايام – من يدري كم منها – الى ان انتزعته ريح قوية من هناك , واعادته الى القاعة , حيث لايزال صديقه واقفا قبالة اللوحة
كانت قصيرة جدا تلك الابدية , حتى ان الصديق لم ينتبه لغيابه , حتى ان الصديق لم ينتبه لغيابه . ولم ينتبه كذلك الى ان تلك المرأة , واحدة من نساء كثيرات في اللوحة , يجمعن البرقوق في سلالهن , صار شعرها الأن , مربوطا فوق رقبتها

Tuesday, June 05, 2007



U F -o- I

The hyena – skyclad witch
the fake gipsy
of guilt – surfed seed
of low clay
the ultimate frog of imitation
the hissing envy machine
not caring for our
blind allays of tolerance
starving after our shakras,
pure shapes,
serenity of high descend
our belonging to the dense texture
she coiled , evoking
thought - deep in hate


Laila Neihoum

Benghazi 2-6-2007

تصفر بها وفيها الريح
- 5 -

ما الذي لم نفعله وفعلته هذه النار المندلعة في هشيم ذكرياتنا , الراكضة شررا في بقايا ضحكنا ورذالات طفولتنا , الماحية مخربشاتنا عن الجدران , حروفنا عن جذوع الأشجار , شعاراتنا عن كل نخلة زرعت يوم مولد احدنا وُسميت له ودُست فيها أول خصلة شعر مقصوصة منا لكي ننمو طوال شامخين كرام مثلها؟
عندما ا استطالت قاماتنا قليلا واشتدت سواعدنا لحتى نرمي الحجر فيساقط لنا البلح الأحمر" البرلسي" من النخلة العالية التي نجمع على تفضيلها عن كل النخيل الاخر بشتى صنوفه, نتزاحم لجمع البلح والرطب السليم مما سقط تحتها محاذرين العقارب التي لها مثل ذوقنا تجذبها رائحة الغمق
بدأنا نحس بالفروقات بيننا في الملبس وفي الشكل وفي اختلاف الأسماء ودرجات القرابة , في ما اذا كنا من سكان الوسعاية أم نحُل ضيوفا معتادين عليها صحبة امهاتنا المتزوجات خارجها , في كوننا بنات وكونهم أولاد , في تبرمنا الجديد من لعبة الهنديان والكاوبوي والبنديتي والحلت والوابيس والسوبرمان , بدأنا نخجل من ركبنا المشوهة , مرافقنا المتقرحة بعد أن كنا نتسابق في نكأ الجروح وتقشير البثور والاستمتاع بذلك لحتى نتعمد السقطات والاصطدام بالاشياء لننال جروحا ننتظر يباسها بفارغ الصبر لنجلس في العشيات بعد ان يهدنا التعب نقشرها او نختبر درجة يباسها , نتوقف حين يخرج الدم متيقنين انها لازالت تحتاج يوما او يومان على الارجح لتطيب
بدأنا ننظر بنصف عين شاكة لقفزنا فوق الأسطح المشتركة , التسابق في اعلي البلاعيم والحناجر بيننا , اقوي صرخة طرزان دويا لحتى تهج لوقعها الطيور واليمام من الأشجار, ابتلاع قطع الحديد , عواء الذئاب في الليالي المقمرة تقليدا للمذؤب في الفيلم الذي عرضه لنا الخال في الغرفة المظلمة على شرشف الجدة الأبيض الذي علق على الجدار وتطلب الأمر لحظات ارتباك لتوجيه الصورة المنبعثة من جهاز السينما الذي اشتراه الخال براتبه المجزي , ذلك المذؤوب الذي تمنينا أن ينبت لنا مثله شعر علي أجسادنا الهزيلة وأنياب حاولنا تقليدها بباطن قشور البرتقال التي نحتناها بدقة , بإجادتنا قلب جفوننا , جرينا بهيئاتنا الجديدة وراء الصغار الخرعين
جاء وقت النظر في المرايا - إطالة الشعر بعد أن كان صبيانيا قصيرا , الصبر تحت وطأة امشاط الكبيرات والجدات , تحمل شدات التضفير على مضض فيما عقولنا التي مازالت تحن للشقاوات تحضنا على الفكاك , حان زمن مداواة الركب والأرجل والمرافق من آثار السقوط , خمش الجدران , وخز سل الجريد , جروح أغصان الأشجار , احتكاك الارجل والمؤخرات بالتراب الخشن حين التعلق الخفيض بالعربات القادمة والراحلة في غفلة عن سائقيها , تقشير البثور الممتع , محاذفة الأولاد الغرباء بالحجارة من فوق سور السانية المحمي بكسارات القناني المهشمة , المزنر بالهندي العدواني الأشواك , متلقين الكدمات التي نتأت بسببها جباهنا – نستنطق المرايا أشكالنا وما تحمله من إمكانيات تحول الضفادع الخضراء الناقة بلا هوادة إلى أميرات جميلات , والشعر المُصفر المقصف جراء الشمس إلى جدائل حريرية صقيلة ,و الوجوه الملوحة سمرة وخدوشا إلى بياض الثلج ,و أرجل الجراد إلى سيقان بضة ,و الإقدام الملتوية الأظافر إلى أقدام سندريللات رقيقات , والأصوات المتضخمة إلى همس ناعم
بدأنا ننتبه للبنات الهادئات اللاتي لم يشاركننا لعبنا قط , كن يقبعن وراء الأبواب المفتوحة في البيوت المتداخلة , يعشن حيوات وأوهام تختلف عنا , يطعمن الدجاجات والبطات , يجمعن التين والبلح , ينقين الزيتون الأسود المفضل يغسلنه , يغمرنه بالملح الخشن , يضعنه في زكائب الخيش , يثقلنه بالحجارة فوق الأمكنة المائلة لينزف مرارته , يساعدن الأمهات في صنع الخبز وتثقيبه بشعارات العائلة المتوارثة قبل إرساله معنا الى الكوشة - المهمة التي بدأت تسند لنا في عمرنا الوسيط الغامض المشاعر والأوهام - غسل الصحون , تنقية الرز , تعلم تبويخ الكسكسو مبدئيا في قدور فخارية من دورين بأحجام طفولية , الكيك في قوالب مصغرة صنعت له خصيصا في مصنع الحديد العائلي المتوقف في السانية الذي يشتغل بين الحين والأخر حسب نزوات الحس الفني لدى الأجيال المتعاقبة , لملابسهن المزركشة بالشرائط الملونة وغرزة عش النحل والخرابل , الأكمام المنفوشة , الشباشب اللامعة , الشعر الصقيل المجعدة اطرافه , السوالف التي تنزل حلزونية فوق الأذان الرقيقة ورائحة الصابون المعطر المنبعثة منهن أينما تحركن وأصواتهن الهامسة , ضحكاتهن المكتومة
. كانت البنت الهادئة أول اكتشافات تحولنا الجديد , بقينا في البيوت نراقبها , تعود كل يوم من المدرسة يصلنا سيل دموعها منحدرا من الباب الكبير مارا بالبيوت المفتوحة على بعضها , حتى بيت الطيب وصاحبة الحضن الحنون . نجري لنستطلع أخر تطورات رفضها لأسمها الثاني , إصرار المعلمين والمعلمات على مناداتها به يوميا وقت تسجيل الحضور والغياب , طقس كانت تعتبره تعذيبا لا يطاق , وهو السيل الذي لا يمكن ان يراه احد غيرنا بخيالنا الجامح , فيما يكتفي الكبار ذوي النظر المحدود برؤية دمعتان على خدها الجميل . كنا نحزن لأجلها ثم نناديها به نكاية حين تتنصل من اللعب معنا
كنا نراقبها دائما , نرى فيها مخلوقا غريبا يخشى الخروج والاختلاط , يكره أن تتوسخ قدماه بحبات التراب التي كانت تثير فيها الرعب . كم تمنينا ونحن في أوج شقاواتنا وأصواتنا المبلعمة أن نراها ولو في الحلم تختلس النظر إلينا من خصاص سور البيت الخشبي المشبك الذي تتسلقه الياسمينة الشامية وتجمم فيه نبتة اللنتانا بزهورها الشبيهة بمفارش الدانتيل التي تحبكها العمات لتتنازل ولو قليلا عن ملكوتها المختلف
كانت هاجسنا , أول بذور شكنا في حالنا المائص , في ألعابنا الصبيانية , تقف ظلا حائلا بيننا وبين استمتاعنا بحالنا . لم نجد لها شبها في كل قصص المغامرين والمغامرات التي قرأنا , ولا بين جميع البنات ما بين البيوت وباحة الوسعاية ودروب السانية
تجلس لساعات ترسم بالألوان المائية لوحات جداريه على أفراخ الورق الكبيرة الموصولة الى بعضها البعض بغراء مصنوع من الماء والنشا المطبوخ قليلا على النار- الوصفة التي سنجيدها مستقبلا وننتج من وراءها إشغالا يدوية ستنال استحسان معلماتنا وحسد زميلاتنا وغيرتهن - ترسم بلا ملل وجوه تشبه مغنيين يحملون أشجارا كثة على رؤؤسهم يسمون الخنافس , نساء شعورهن طويلة غجريات الملابس مكتظات الأساور والسلاسل , نوتات موسيقية , مفاتيح صول , كانت تلصقها على جدران الغرفة المتشققة
كانت تنهمك أيضا في أوقات أخرى في أقامة أعياد ميلاد لعرائسها , تحضر قوالب الحلواء المصغرة تزينها بالمربى , تخرج مبتعدة عن المطبخ , كأنها تعرف أننا سنعقبها لنلحس عوالق العجينة عن وعاء الخلط , لنخرج بعد قليل تفوح منا زفرة البيض المخفف ببشر الليمون ونقاط الفانيليا , لنراها جالسة في وسط الحوش تصفف شعر العرائس بعد أن البستها ملابس جديدة خاطتها بمساعدة الحنون من بقايا الأقمشة الزاهية الألوان التي كان الطيب يجلبها بشق الانفس , بالتقتير هنا وهناك في عوائد حلقات كتابه في الجريدة اليومية , لتخاط ملابس عيد للشقية والهادئة وأخواتها , من موديلات مأخوذة من مجلات الماني دي فاتا والبوردا
نقف في عتمة العريشة تنقرشنا ظلال ورق العنب , ترتسم على وجوهنا بين ضؤ وظل زخارف انعكاساتها ندعو الله أن لا تفطن لنا وهي تهمس لعرائسها التي اكتشفنا بينها عرائس لنا كنا قد مزقنا أوصالها وجعدنا ملابسها ونفشنا شعورها الصناعية لحتى تعجز أيما فرشاة عن تمسيدها تُسندر بين العرائس الأخريات مرممة , ترتدي ملابس جديدة , ينتظم شعرها في جدائل مُسرحة تزينها شرائط البارا الملونة , تبتسم من وجوه نظفت جيدا
تلتفت , ترانا كأنما عرائسنا المتحولات وشينا بنا انتقاما ., لم ينسين ما فعلنا بهن ونحن نلعب بهن بخشونة إرضاءً للكبار الذين أقحموهن في حياتنا الراكضة الرافضة لألعاب تقتضي الجلوس والصبر والمناغاة , محاولة منهم لإلهاءنا عن شقاواتنا المريعة , تقترب منا ونحن أقدام تتحين الإقلاع , ممتقعات ندرك ان الدخول الى عالمها يعني التخلي عن كل ما نحب وتكره هي , يجمدنا الإغراء في عتمتنا المنرقشة , يدوخنا عبق الياسمينة , يحمل ذنب تلكؤنا وعدم فرارنا من أمام تقدمها القدري نحونا
نحاول اللعب معها متحملات أوامرها لنا بأن نغسل إقدامنا ووجوهنا وأيدينا لتجلسنا بالدور أمامها تسرح شعرنا وتعقده – يا للهول - في تسريحات معقدة عالية , تجعد سوالفنا بمفك البراغي المحمي على نار الفرن لُتشم في أرجاء الوسعاية والسانية رائحة شياط سالف الشقية الأيسر, التي تحفزت في أخر لحظة للفرار من هكذا مصير ناعم قبل فوات الأوان راكلة سالفها المحروق ملتصقا بمفك البراغي الذي سخن أكثر من قدرة شعرها المقصف على الاحتمال. مطلقة صرخة طرزانية مروعة كانت وسيلتنا الوحيدة للتعبير عن غضبنا , كانت دموعنا الصوتية.
لم تتركنا الهادئة في حالنا , عششتنا في دماغها الذي يعمل على غير شاكلتنا وكأنها تتحالف مع الكبار او تنتقم منا ومن طفولتنا المشبعة الى اخر قطرة حيوية فيها , او لتعلن حين تدجننا سقوط معاقل شقاوتنا , انتصار منهجها الراكن للبيوت والمنصاع لباترون التقاليد
ظلت الشقية لأيام تنفش شعرها , تقربه من وجهها لتغطى الخصلات المحروقة , ُتلمح تجوب الوسعاية التي أصبحت تخلو في ساعات اللعب من باقي العصابة يلهيهم الشارع عنها او يلعبون في الزوايا القصية البعيدة عن البيوت قريبا من مجالس الرجال مع اولاد جيران سمح لهم لأول مرة دخول الوسعاية في محاولة من الكبار لابعاد اولادهم عن الشارع ومخاطره اخذا بسنة الجد . تعفر رجليها عميقا في التراب لحتى يكاد يصل ركبتيها , تتسلق شجرة المشمش في الجنان الملحق ببيتهم مطلة من بعيد بجوار الحرباوات الساكنات الشجرة على وسط الحوش البراني تراقب الهادئة من بعيد , تقلب الأفكار الشيطانية والخيرة معا , مرهقة الوجدان ووحيدة حتى تُعتم , ويحل المساء ,فيأتي الأولاد صغارا وكبار ليلعبوا الحلت والوابيس وال الآبيبا
لم يفطن لحالها احد غيري , ساءني ما تعانيه , أخافتني رجلاي الخائنتين اللتين أصبحتا تمضيان بي بعيدا عنها
واقرب مما يصح من الهادئة وتسريحاتها التي استهوتني وعكست عني وجها أحببته في المرايا

Photo credit:Bettina Hansen


First
There was only me
amateur flutter,
throes unsure
Then was You,
heart-borne soar,
overloaded light.
A sea of colors true.
Now all is you,
the Jazz,
the String, the
hums of Blue.

30th.May.07
‘sequel’



There is only Me.
but if you want
I can be two,
and if you must
then count me three,
for all they are
is You;
these pieces of Me.

‘prequel’

Tiggy Ibrahim

Saturday, May 26, 2007

تصفر بها وفيها الريح


4
عندما كان يصل على دراجته الشهيرة وينزل عنها ليركنها جوار الباب الكبير , كنا نركض إليه نصرخ بإسمه مرفوقا بدرجة قرابته لكل منا فرحين يبهرنا شعره الأبيض اللامع في الشمس , أوراقه التي يحملها في اضبارة عتيقة , بذلته الأنيقة , ابتسامته الرائعة . كنا نتقافز حوله , نتمسح به , يربت على أكتافنا , يهش شعرنا , يحمل أصغرنا , يمضي أمامنا ونحن من حوله كتيبة من الحب ومن التسول الخجل لقروش لا تخلو منها جيوبه
طيبته لا مثيل لها , صبره فائق , كان يجلس لساعات يفكك الحروف من لغة غريبة لينقلها إلى لغتنا في كتب كان ينشرها على حلقات في الجريدة الواسعة الانتشار التي يجلبها الكبار , يتحلقون حولها يقرؤها احدهم , يستمع الآخرون هازين رؤوسهم , متمتمين بعبارات تنم عن الاستحسان وتحليلات نعجز عن فهمها حين يهدنا التعب فنتوسد ركب أمهاتنا نغالب النعاس , نراقب الهوام والحشرات تتزاحم على المصباح في فناء البيت الذي تسقفه عريشة العنب وتتسلق على جدرانه الياسمينة الشامية ذات الأريج الذي يتسلل لأحلامنا فلا تعود مثل أحلام الآخرين
كان يخلق مما يعجز عن قوله مباشرة مدارة لأخطاء الآخرين وحسن طبع منه مسرحيات زاخرة بالعظات الأخلاقية والدروس المستنبطة من معاركة الحياة , كانت مربوعته تزدحم بالمسرحيين والكتبة والممثلين , نختبئ وراء خصص النوافذ المطلة على مجلسه , نتلصص عليهم , نبحث عن شبه بينهم وبين جلاس الاستراحة القدامى رفاق والده لابسوا الطرابيش محتسوا الشاي باللوز الذين استجلبنا ذكراهم , أصواتهم , وقارهم في حلقة أيدينا وقلوبنا المتماسكة
كان يعرف إننا هناك , يعرف إن البنت الشقية الوحيدة المسموح لها بحضور المجلس تختبئ وراء الستارة بعد أن صرفها حين اخذت تلفت وجهه بيدها نحوها طوال الوقت وهي تجلس على ركبتيه متسعة العينين مبتسمة بخبث لنا , لا تريده أن يتحاور مع الآخرين استئثارا به . أزعجه تملكها والغرغرات اللغوية الزهراوية التي تلجأ إليها حين تعييها الحيل , تمد أصابعها الطويلة , تتشقلب مثل المهرجين , , تقلب جفونها ليبين باطنهما الأحمر , تُجحظ عيناها تستدران اهتمامه وضحكات الضيوف, كان يلمح قدميها المعفرين في الحذاء المتهرئ مقدمه- من ملاحقة " البرنجية" وركل الأحجار بحثا عن العقارب - خلف الستارة حيث تختبئ فيبتسم حنوا
يا لصبره لم يركل ناصر مثلما يفعل الآخرون حين يؤتي واحدة من أفاعيله الشقية - ناصر العارف لكل شيء , الملم بكل تحركات المخلوقات على اشكالها في زرائب وإسطبلات وأعشاش الوسعاية والسانية ,- حين أقنعنا لنري الكلبة التي ولدت جراء قال إنها تختبئ بين كتب الجد الأكبر العتيقة ذات الرائحة الغريبة في المخزن المتاخم لجبانة الرعب . كانت الصناديق تحوي علوما صوفية وما ورائية قرأت الشقية ذات مرة بعضها خلسة قبل أن يخفوها عن متناولها في هذا المكان المرعب , وقت اكتشفوا فعلتها بعد إن ساورتها حمى غريبة و هلاوس واقشعرار بدن تلبسها من بعض الكتب في تحضير الأرواح ومكالمة الموتى وتسخير الجان وغيرها من علوم صفراء حاولت تطبيقها , ليقرؤوا عليها القرآن ويكبروا في أذنيها طويلا قبل أن تستفيق من غشيتها وتبل من حمتها
تيبست أرجلنا وتعثرت في تحفزها فيما وازنت أنفسنا الأمارة بالمغامرات بين إغراء الجراء المكتنزة , وبين مخالب الموتي الأخذة بتلابيب السابلة الذين تخونهم أرجلهم وتقترب بهم في غفلة نحو القبور التي يرى على بعضها- في بعض الأحيان حين ينكشف النظر- ملابس مغامرات راقديها الليلية متروكة على الشواهد بعد أن تنكرت بها للطريق تستوقف العابرين من مقاهي البياصة والسينمات المتناثرة , تركب معهم في سياراتهم تثرثروتتبادل معهم أخر الأخبار والإشاعات لتزيل مللها ووحشتها السرمدية فيما تخفي حوافرها تحت ملابسها الطويلة الفضفاضة تحرجا لترجع قرب الصباح الوشيك إلى مثواها الممل
مضينا معه رتلا يؤخر ويقدم , نبضا موحدا متسارع داخلنا , واجفون مأخوذون نتحين المرائي والتمثلات التي تُرى بلمح البصر , نتوهم الأصوات المتحشرجة , نحذر من قرب سدول الظلام
لعبنا مع الجراء من بعيد معجبين بألوانها واكتنازها وتشقلبها على بعض تنافسا للرضاعة , ننظر برعب إلى الكلبة الأم المزمجرة مكشرة عن أنيابها خوفا على جراءها متناسية صداقتها لنا , نتأمل المكان الذي ندشنه بحضورنا الأول , نتفحص عن كثب ناصر صانع الأعاجيب بإعجاب شديد , نحك كثيرا مثل أي كلب أجرب , ثم يزداد حكاكنا وهرشنا لننتبه للبراغيث تغطينا , تُعتم ألوان ملابسنا الصيفية الزاهية, نخرج نتراكض صارخين نتقافز من وقع قرصات البراغيث ليتلقفنا الطيب المفزوع ينهرنا بهدوء مطمئن بعد ان يستوعب ما جرى , يأمرنا بالصمت ليدخل البيت المفتوح الذي تغيب عنه الأمهات والشكر لله - متذكرين شباشبهن اللاذعة للمؤخرات وتوبيخهن الذي يطن في الأذان لأيام طوال- في زيارة لقريبة نفساء تسكن خارج الوسعاية - يُحضر بخاخ المبيد الحشري , يبخنا مغمضي الأعين مكممي الأنوف متمتما لنفسه أشياء عن شقاوتنا والحبال المطلوقة على الغارب والوقت الثمين الضائع في حضانة العيال الذين
تتلبسهم الشياطين
يتبع
ليلى النيهوم
painting by Linda Paul

Thursday, May 24, 2007

Bahia Drums


Tiggy wrote back from Bahia:
Drums, the heat of Salvador,
Moister in the air from a hundred mouths
Cheering the dancers, descendants of the black slaves
Reliving their history .
The club I sit in is an old sugarcane plantation
A mansion of Portuguese masters and African slaves
The lower basement where slaves were kept is where the venue is, people local and tourist flock to see the dance of the pagan gods and the fighting of the slaves.
Young bodies slicked with palm oil
Delicious chocolate girls, fluid and sensual
Shaking their wild manes at the audience
The young men, proud cockerels
Stomping and preening
Light as feathers in a fury of the fight choreography
Kicking at each other’s heads to an escalating
Tempo of tam-tams under the ham like hands of an
Amazingly huge drummer .
Somersaulting in the air, the young men strut to the edge of the stage to shout at the audience who’s female part react with shrieks and flirty shouting ,
This from the darker side of the stage, for even in this day , there is a white side and a black side.
As a second phase begins, the young men start to shuffle and shove each other, the reason becomes obvious as one of the girls walks to the center
Starts to dance, then picks one of them and dares him to keep up with her.
As the young man leaps to defend his prowess, she leads him through a series of provoking moves as they move around the stage to the instinct rousing music and the crowd pounding on the tables.
The girl clearly disqualifying the young man, casually
Kicks him off the stage and with a last shake of her hips gives the floor over to the next girl before leaving.
On it goes , and as the show continues the blood of the crowd warms and not even the white tourists can keep themselves from being lured into the dance, butchering the moves with the comic abandon of a people who have no concept basic instinct.
Capoeira Angola: Fluid, dance like movements done close to the ground. With shifty rythmic movements, combined with the look of playfulness or vulnerability an adversary is brought to defeat. The basic technique through which the Capoeira Angola player develops the game is the Ginga, a shifty side to side movement. At the heart of the art is the music lead by the Berimbau, a steel stringed bow instrument with a gourd resonator. When Capoeira Angola is played the Berimbau signals the beginning and the end of each game, and governs the style and speed of the play. The Berimbau is usually joined by the Pandeiro (Tambourine), the Agogo (African bell), and the Atabaque (a conga-like drum).