Sunday, May 22, 2011

الحرف الكليل

 
 
 
الدرر الامومية













ارسم البسمة البهية


على صفحة وجهك السمِحْ


ونم راضيا مرضيا


امك قادمة لأجل الوداع


تشيعك بزغرودة محتقنة بالدمع


بالبللور النقي


بالدرر الامومية


قلبها وجل


قلبها برتقالة كمداء


قلبها اثقل من رواسي الجبال


قلبها منشرح على كل حال


عدل ماتمزق من اعضاءك


اخفي الدم المتجمد اينما سال


واثار شهقة الموت


في ظلمة العين


وتعطر بالمسك


وتدثر ببياض الطاهرين


كفن الشهيد`ذاك


كي تراك بهيا


ابيا حتى العمق ليبياً






كن قُرة عينها


وابن بطنها


فلذة كبدها المتفتتة


كن صابرا في موتك


مبتسما


كي تكون صابرة في وداعك


ولتلعلع زغرودتها


لحن بدائي ازلي


اغنية ليبية


نغم امازيغي


تردد صداه تعاريج الجبل


تسير به الركبان


وعيسُ هذا الزمان


كن شهيدا


لتكن هي ام الشهيد


كي نبكي عنها


ونسح الدمع سيولا كيبوردية


فنغصُ اونلاين


بالحرف الكليل


كن شهيدا



ليلى النيهوم
22/5/2011

Saturday, May 14, 2011



يتبـــــــــــــــــــع <<<   

Tuesday, May 10, 2011

طرابلس شعر


منصور العجالي







طرابلس

-----



القبلة



أنت



ودم الفجر المخنوق



في لحظ الليل



بنادقنا



منصور العجالي





عن ليبيا اليوم

التاريخ : 10/5/2011

فاطمة

فاطمة قصة قصيرة

عزة كامل المقهور







كلما حل الربيع، تخرج فاطمة مع والدها إلى السواني القريبة، يستقلان السيارة الهيونداي البيضاء... تجلس فاطمة في المقعد الأمامي إلا إذا خرجت أمها معهما، فإنها تغطس في المقعد الخلفي إلى جوار الباب، لا يتجاوز رأسها الحافة السفلية للنافذة، وبالكاد تتجاوز قدماها الصغيرتان الممتدتان حاشية المقعد البارزة.



ما أن تقترب السيارة من السواني، حتى تنهض فاطمة....تثني ساقيها وتطل برأسها من النافذة ، و كلما ازدادت السيارة قربا، كلما تزاحمت سيقان النخيل وبدت كأنها تجمعات من البشر تتظاهر. وعلى إمتداد الأرض المكسوة بالعشب، يتناثر نوار "البقرعون" الأحمر القاني ذو السيقان الرفيعة، وتطل برؤوسها وريدات الأقحوان الصفراء منها، والبيضاء ذات القلب القطيفي الأصفر البارز، تعبث بها فاطمة بأصابعها الصغيرة المنتفخة حتى تتلون راحتها بالأصفر، وتبزغ شجيرات الزريقة بزهراتها البنفسجية المائلة إلى الزرقة.



تفتح فاطمة باب السيارة قبل أن تتوقف نهائيا، ينهرها والدها في كل مرة، تطأطأ رأسها قليلا، ثم تقفز بقدميها الصغيرتين على العشب المخلوط بأوراق "البليبشة" و"الخبيزة" شديدة الخضار، تتفادى وريقات "الحريَق" المسننة التي تلسع ما ظهر من ساقيها فتهيج طفحا أحمر عليهما وتنتابها الرغبة في هرشها. تجري وسط الحقول، يطير شعرها الأسود في الهواء خلفها.. يتبعها، تمضي الوقت تبحث بعينيها الواسعتين عن نباتات الهندباء البرية ذات كريات الريش النجمية البيضاء المنفوشة على قمتها، تنفخها فتتناثر في الهواء كريش الحمام المتطاير عندما تجري فاطمة خلفة وهي تصرخ لإخافته.



هذا الربيع لم تخرج فاطمة إلى السواني، لم تتجاوز قدماها الصغيرتان عتبة البيت، تبكي أمها طوال اليوم، حتى عندما لا تسقط القذائف من حولهم. امتلأ بيتهم بالأقارب الفارين من السواني للإقامة والمبيت عندهم، وفتحت دوائر في اسوار البيوت المتجاورة ينتقل الجيران من خلالها هربا من قنصهم في الشوارع، وانحشر الرجال في المربوعة الملحق بها حمام، بينما ترك بقية البيت للنساء والأطفال.... ولم تكف أمها عن البكاء... بكاؤها يعلو كلما تناهت اليهم اصوات القذائف في طريقها إلى السقوط، فتغمض النسوة عيونهن وتسد آذانهن وتضغط برؤوسهن فيما بين أكتافهن في انتظار لحظة الإنفجار.... تقلد فاطمة النسوة فيما يفعلنه، وإذا ما نسيت إحدى الحركتين، تغمض أمها لها عينيها أو تسد لها أذنيها بقوة وتخفي رأسها في جسد فاطمة الصغير وتبكي وتلهج بالدعاء..."ياربي ياربي سلمنا".



كان الرجال في حركة دائمة يخرجون ويدخلون "المربوعة"، ويسمح لفاطمة لصغر سنها بالدخول اليها، بعضهم يعلق بندقية على كتفه يكثر من عدلها ورفعها نحو رقبته، يغطي بعضهم رأسه بكوفية حمراء تتدلى منها كريات وشراشيب، تتمنى فاطمة فيما لو تمسك وتلعب بها. دخولهم إلى المربوعة كما خروجهم في عجلة دائمة، يشربون "طاسة الشاهي" دفعة واحدة، يرددون "الله أكبر" وهم ينصرفون رافعين بنادقهم على اكتافهم. طرقت اذنيها كلمات لم تفهمها في البداية "الغراد"... "الهاون"... " السكود"، إلا أن كلمة واحدة سرعان ما فهمتها "شهيد" حين قال أحدهم أن قريب لهم تعرفه فاطمة جيدا خر صريعا برصاص قناص من "عمارة التأمين" ترددت الكلمة كل يوم "شهيد"... "شهيد"... شهيد"، ثم تكدست الجثث فبات الحديث عن "الشهداء". ولأن فاطمة رأت هؤلاء مسجية أجسادهم على قطع القماش أو محملة على الأكتاف أو مرفوعة بأيادي الرجال وهم يسارعون الخطى كأنهم يسابقون شيئا ما يحوم حولهم، عرفت أن الشهيد هو من لا يقع على ركبتيه لكنه يسقط بكامل جسده مرة واحدة و يرحل فجأة إلى الأبد. أما بقية الكلمات فعرفتها بأصواتها المفزعة، ولهيبها المستعر، ودخانها الأسود الذي يستحيل إلى رمادي عند صعوده صوب السماء، عرفته بالغبار الذي ينهال على الرؤوس ويتسلل من شقوق النوافذ والابواب وينسل إلى الأنوف يغم الصدور وكأنه غمامة سوداء، ثم يغطي كل شئ.



لكن معرفتها بمفردات الإنفجار بدأت تتوثق سريعا، تغير التعامل معه، ما أن يصرخ الرجال "جراد" ... "جراد".. حتى تنبطح النسوة والأطفال في وسط الصالة بعيدا عن النوافذ والأبواب.. تغطي بعضهن رؤوسهن بغطاء ارديتهن. لم يعد الرماد الخانق يتسلل، باتت الشظايا تخترق الأسمنت، وتهجم عليهم في الداخل وتخترق أجسادهم كالنصال المسنونة الحامية، تفلق لحمهم وتحرقه وتذيب اطرافهم، أصبح الرماد بقايا ركام البيت ومحتوياته وهي تتحطم فوق رؤوسهم. تحول كثير منهم إلى شهداء في برهة، يتساقطون بينما هم يتحدثون أو يصَلون أو صامتون أو حتى يحلمون في بيوتهم، هكذا هم الشهداء ينفصلون عن من حولهم و يرحلون في لحظة.



لم ترغب فاطمة أن تصبح شهيدة... أن ترحل عن والديها وأخوتها والاقارب والجيران الذين يعج بهم البيت والرجال المتأهبون في المربوعة... لم ترغب رغم كل ما سمعته عن الجنة، والملائكة، وحور العين، والأنهار التي لم تراها قط، كانت ترغب فقط في أن تجلس إلى جوار والدها أو في المقعد الخلفي للسيارة الهيونداي البيضاء وتشق خضار السواني وورودها.



حل الربيع ولم تذهب فاطمة إلى السواني المجاورة تلتقط مع امها أعشاب "المردقوشا" لخلطها بحبوب "الشاهي" الأحمر، وتقتطف نوار "البقرعون" فتتساقط وريقاته الرهيفة وتتبعثر حبيبياته السوداء المخفية وسطها، تعفس بقدميها الصغيرتين على "الديس" لتمسع هسهسته، وتداعب حوافه ساقيها.



تجلس فاطمة هذا الربيع على طاولة في المستشفى، تمد قدمها إلى الطبيب تخضع لعملية جراحية دون تخدير، بعد أن انغرست شظية في بطن قدمها اليمنى. كانت تصرخ من ألم الحرق الذي كان أقوى بكثير من نبات "الحريَق"، وقد تدفق الدم بلون أشد قتامة من حمرة نوار "البقرعون"... تجلس فاطمة تجاهد عدم الحركة بينما يحتضنها والدها من الخلف... تردد خلفه ما تحفظه من قصار السور.



عاشت فاطمة، وأقتُلعت الشظية من قدمها البضة الصغيرة، قبضت بيدها عليها، اتكأت على يد والدها وبدأت السير....





عن ليبيا اليوم

التاريخ : 10/5/2011

Saturday, April 23, 2011

يوم الارض خراب يعم ارضي


اليوم يوم الارض، وارضي جزعى محروقة ، نخلي باكٍ يتهدل سعفه اهداب حزني تحركها  انسام ارواح شهداء ليبيا تصعد منسابة تباعا راضية مرضية
البقاء والدوام لله

ليل نفوسي












هنا ثوار امازيغ يتعاونون على الليل الطويل بغناء يعددون  فيه مآثر المدن الليبية

Friday, April 15, 2011

ليبيا تنتظرك

الحبيب الامين 
من قصيدة رسالة




كأنه كان يقول مصراتة قبل ايامها الدامية هذه



سلم على أرواحهم وعشايانا الدافئة على رف الشمس كما كنت تسميه

قبالة المراكب والبحر سكون 
 تلك الليالي المقمرة ونحن نستقبل أول شعاع يلمع بأطراف المدينة الناعسة على أكتاف الكثبان المتهالكة 
سلم على كل المشاوير الطليقة وحوارات الرفاق عن الأفق المكدود
خطوات الدرب المضيء بأخر الليل وجنون الصمت في برية هامدة
والمطر يغسل الوديان العارية بأول الشتاء
سلم على كل المقابر الشاغرة بلا صلاة ولا دعاء
سلم على الأرواح الجميلة والثرى العزيز
ربما قريبا ترى كفي بأرض يداك .. تبصم بأصابعك أصابعها "


من قصيدة اتمنى



... سأذهب للفراش .. ثمة شعب نائم ينتظرني لأحلم له ، وحكومة مدججة بالعيون ستتهمني بالنوم السري، باللجوء إلى دولة الكوابيس.. قوانين مكافحة النوم والصحو يفتشان بكف واحدة ويكيلان الصفعات بلا ميزان


Sunday, April 10, 2011

ام ثكلى

Rakan

احبك يا شعب

صعر خدك لليأس



طرز ياقتك البيضاء بالنجوم



بندى الفجر تعطر



لكل السنوات البليدة ,, ابتسم



أبصق على من زور الأكفان



وباع الموت بين الحفر



وعلى كل مخبر



انتظر قيامة الأعناق من تحت الجنازات



تورد وجنات الشوارع



في زحام العشاق



اشتعال تلابيب الليل المفلول



بزيت الفجر الأحمر



بسماع نشيدك طارح الصمم



انتظر قيامة " وطن "



من ركامه



صهيل " علم " في السماء



يمتطي الغمام ,,, تدك جبل الريح



رفيف



لتحي أخر ضمير



بصدرك المثقوب الجناح



أحبك يا شعب



أحبك أن تضحك كأطفال المدارس



كصبيان المراعي أوان الرواح



وأحبك أن تغضب كبحر الشتاء المجنون



عند شطنا الجريح



هديرا عبثيا على أرجوحة الرياح



تبلسم بالرذاذ والبرد ندوب الغبار



وتنهض كعاصفة نوارس



من نور وعشب وملح



أحبك حلوا ومرا



ولو كنت سما



سأحتسيك



. . . . سكر







قصيدة الشاعر الليبي ابن مصراتة المغيب: الحبيب الأمين
نشرت  23 ابريل 2010




خُذوكم

كنوز
مفتاح العمّاري
خذوا بساتينكم وأعطوني غابتي المتوحشة
أنا ذئب اللغات سأعوي بعشرين طريقة لكي يستيقظ الجياع ويخرجون من تاريخ كهوفهم .
خذوا أمجاد نهبكم واتركوا لي رئتي
لا أريد تاريخا ينبح على العابرين 
خذوا قصوركم وأسواركم وحراسكم وأعطوني أغنيتي 
أنا عطشان ، وحبيبتي تنتظر
خذوا القاعات والفنادق والمنابر والخطب ومكبرات الصوت وتذاكر السفر والجوازات الحمراء وأعتقوا خيالي
أريد اسمي بسيطا ومهذبا بخمسة حروف صقلتها أقفال التجارب
لأن ألمي يتفاقم وأطفالي يكبرون بلا وطن
خذوا جيوشكم وأعطوني وردتي فحبيبتي تقف عند المنعطف
خذوا أحذيتكم الثقيلة ونجوم النحاس بعيدا عن طاولتي وأعطوني فنجان قهوتي وردوا لي هدوئي
أعطوني غيمة أريد أن أكتب ربيعا جديدا
خذوا غباركم
أريد سماء قصيدتي صافية بلا خرافات وأكاذيب
خذوا كنوزكم وردوا لي ذاكرتي الأولى عن الفقر والأكواخ والمطر والأعياد
خذوا نقودكم ، أريد وحلي نظيفا من الصخب واللصوص
خذوا قوانينكم أريد أن تظل مقاهينا بلا مخبرين وصحفنا بلا مقصات وأناشيدنا بلا عواصف ، وأقمارنا بلا قضبان وعطر حبيباتنا يسافر
خذوا جدرانكم أريد الريح والعصافير والخيول والصدى. خذوا النفط والذهب والطحين .. تكفيني بضع كلمات لكي أحلق أبعد من مدى
خذوا التعاليم واللوائح والأعلام والأناشيد
أريد لغتي فسيحة بلا حواجز وأسلاك شائكة وخرائط وحدود
خذوا شيوخكم بعيداعن صلاتي
أريد الله كما عرفته وأنا أبكي على قبر أبي
أتركوا لي شأن ذئابي أعرف كيف أروض جوعها 
فقط خذوا شرائعكم ودساتيركم و اتركوا لي صراخي وفوضاي
لا شيء يضاهي ضحكة أمي وحضن حبيبتي
خذوا الحرير والديباج والحلي والعطور
واتركوا لي قماشة خيالي أتدثر بها
لدي ما يكفي من الحبر والألوان
كل صباح
سأطلق رتلا من الأحلام الجديدة

ودعاء أمي ، كيس ملح زادي