Thursday, March 10, 2011

علي وطنكن ما تخافن







الى صديقاتي واخواتي وجاراتي وزميلات دراستي وامهاتي الليبيات وهن تحت وطأة القصف والقتل والسعار
اليهن في عيدهن
قبل ان يفوتني واسهو
وانا اتلاشى الماً وفرقا على وطني واهلي وناسي
قبل ان الهو عنهن وما انا بلاهية
فقط اجري هنا وهناك من فضائية الى اخرى
من موقع الى اخر
اتصفح اشاهد
اواصل الليل بالنهار
النهار بالليل 
اتالم
 ابكي
اشد قبضتي
العن
استمطر المزيد من اللعنات
فقط ولا شيئ
فقط العجز
فقط مكبلة
فقط بعيدة
فقط حزينة
فقط ناقمة
فقط مجروحة
فقط مطعونة في مقتل






فقط لا حول لي ولا قوة
فقط بعيدة 
فقط من البعد
اهنئ صمودكن
اغبطكن
اشد على اياديكن
وانا ارى لونكن الجديد
ارى وجهكن الصبوح
ارى حزمكن
عزمكن
صمودكن
اقول لكن

يفتل الرمل احبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــال علي وطِنكنْ ما تخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــافن

Monday, February 21, 2011

جورنيكا ليبية

لم اكن يوم خروجي من بلادي بمصيب

لم أكن يوم خروجي من بلادي بمصيبِ

عجباً لي ولتركي وطناً فيه حبيبي

وطناً فيه أناسي  وبه مسقط رأسي
عجبا لي يا بلادي  كيف ضيعت رشادي !؟

لم أوفق في اجتهادي حين فارقت حماكِ

وتوطنت سواكِ .. بان لي قدر الغريب


من قصيدة احمد رفيق المهدوي

اللهم فرج كربتكم

يا اهلنا وناسنا واحبابنا في كل ليبيا الحبيبة
اللهم فرج كربتكم
اللهم فرج كربتنا ونحن بعيدون عنكم لا نعلم بما تمرون واين انتم وما انتم فاعلون 
إن الله معكم اصبروا وصابرو واحتسبو عند الله تجدو خيراً بإذن الله إن الفرج لقريب
اللهم ارنا في الظالمين يوما قريب

Sunday, January 30, 2011

قبض الماء - فوتوغراف مائي


تيمة الماء والانتظار والمسافات وضؤ لعله في اخر نفق ما
والخطوط المتوازية لا تلتقي
وطيور قارة
وبراءة تقود السفن
على مرايا
لا تعكس ما يجب

outlined loneliness
حقوق الطبع محفوظة   ©  تصوير : ليلى النيهوم



Under Newport Pier

حقوق الطبع محفوظة   ©  تصوير : ليلى النيهوم



Reflection

حقوق الطبع محفوظة   ©  تصوير : ليلى النيهوم

Sunday, January 09, 2011

تحت الِديمّة

تحت الِديّمة


قلتُ لها حين انحنتْ بحنو عليَ : أرأيتِ ما حل بهما! نمت أشنات الناقع الملحي وكل ما دبّ في البحر من قواقع وابواق كلسية فما عدتُ اُطيقُ مدهما للناظرين، واني التمس متوكأت خصيصة كي انطلق من دار لجدار

دمعي كهطلٍ وتهتانٍ حل على الوادي الوسيط

إرتججتُ الماً حين انتزعتْ منهما اول العوالق من حشد الطفيليات النامية والتي تليها - فيما ارمقها متغضنة الجبين من معتصر ألمي  - ترميها في المحلول الخلي تتلوي مجساتها في كل منطلق

كم سيستغرقني هذا العذاب من نزعٍ ومن غيبٍ في سديم لحتى يُجهّلُني من اكون

اري ساقي يُقتلع جزء من لحمها مع كل عالقة

حتى كدت ارى ما وراء العظم

حين انتشلتنيْ من البركة التي انزلقت فيها وانا اركض نحو النجاة بالثقلين الى اي مفر متاح ، شهقتْ لمرأي ما حل بهما

اه يا اماه ارأيتِ هذا يحدث لأحد قبلي؟

جف ماء عيني

وانسدل سقف حلقي!



****



تمضي العربة - الأشبه بعقرب سوداء متفاورة السم تحت الِديّمة التي طالت ايام واغرقت بساتين اللوز والخوخ حتى التلال المطلة على تيهاتشبي- تمرق بين حصص الطريق السريع الـ 99 شمالا المكتضة بالشاحنات المرتجة المتمايلة حد خطر الانزلاق

اغوص في الصوف المتكهرب الذي يلفني وفي القفاز الذي يحتوي رجفة يداي،

في الخزانة الخلفية وبين امتعة الترحال برتقال لما ينضج بعد ومعاطف واقية من المطر ومجلة اورفيوس الشعرية وسيديهات اغاني لكل الاذواق.

خرجنا عصرا منذ ثلاثة ايام على مرأي المزن المبثوثة الآيلة للفيضِ

ان نرجع ونصل ولو مشارف سيلما قبل انسدال ظلام العشية وانبثاث اول نفخ السديم امر في علم اطوار الطريق وامزجة السائقين بين ثمل وناعس ومهموم تدور بعمامته السيخية اوراق الضرائب وانذارات السداد وبيت مرهون لمصرف يتداعى تحت سائطة الازمة الاقتصادية الضاربة عرض البلاد وطولها.



****

حدثيني عن باب غرفتي المغلق حين تمرين به في الصباحات الكسلى توقضين النائمين وتكادي تطرقينه!

وعن الرواية حين تتخيلينها يخرج طرفها من الغطاء ترفعينه فلا تجدينني.



****



يتكثف رذاذ سابقنا على الطريق ويغمرنا ونحن في عمق هطول الدِيّمة يحرثُ هطلُها سقف الكورفيت واديم حقول توليري المنبسطة مغرقها في كرم غيرمألوف لسماء عانت عسرا وشحاً.

اقتلع مزراع كل اشجار اللوزالهرمة في البستان ومددها على الارض كمحاربين اعلنوا الملل واستلقوا في ذروة الوطيس.

حين نعبر ذات الطريق الاسبوع القادم سنرى الحقل بستان عنب او ليمون حسب احتياج السوق.

سأحزن من كل بدٍ لشجرات اللوز اللاتي احببت وستحن كاميرتي لبهاء إزهارها

وإن فرح مستتر سيتسلل لروحي المتقلبة الملول لقرب تغير المشهد فلا شيئ يجب ان يكون مثل اي شيئ هنا

ولا على الايام ان تشبه بعضها قط

فلم اعد اشبهني



****



سأختار دائما ان امضي جنوبا الى مدخل الـ 99 السريع عبر شارع تيمبرانس على امتداد انبساط بساتين البرسمون والبرتقال والبيوت القديمة المتداعية تحكي فصول من قدوم اوائل المستوطنين قرب بوابة السييرا نيفادا يجربون الحظوظ على ايقاع العصافيرالطنانة المتوجة برحابة السماء وعلى جيدها التماع القرمزي والزبرجدي المزرق يلقي بمرح ظلها على الحقول المتدثرة بالشقائق الذهبية ، فيما ينسحب المكسيكيون اضطرارا تاركين جنتهم خلفهم وطابع ُطرُزهم المعمارية واسماء الاماكن

ادوس على الكابح اذ يعبر ذئبا هائلا اسود الخطم طريقي عدوا قافزا بجلال آسر سياج المزرعة المهملة على يميني ليقف وسط عشبها السامق ملتفتا ينظر الينا مستنكرا وانظر اليه مشدوهة

اركن العربة حافة الطريق وسط الاعتراض لأترجل حثيثاً صوب السياج الخشبي الخفيض المتداعي اتابع بأوسع عدسات كاميرتي ذئب الوادي الوسيط المهيب يغيب غربا .

****

في الحلم حين تلوت الأشنات وعوالق المناقع والسبخات المردومة و ضاعت الطرقات الغاصة بديمتها والدروب الافعوانية في مسالك الجبال المكللة بالثلج ألمحكِ والقلق يراوغ في حنو التفاتكِ نحوي.

! لو تعُبّرين فقط

لو تطلقين للريح فيض مشاعرك المسروجة

اسألك:

آه يا اماه أرأيتِ هذا يحدث لأحد قبلي؟

جف ماء عيني

وانسدل سقف حلقي.






ليلى النيهوم


تيهاتشبي - ديسمبر 2010

Thursday, January 06, 2011

نمال تحتسي العسل - Ants at a New year Formicidae honey party

هذا الصباح برد وقر
والنمل الذي هججته المطر من اعشاشه
يكاد يهججني من بيتي
في كل مكان اجده
لا ينجو منه شيئ
اكل احتى لمناديل الورقية
قضيمات منمنمة
اراه
يمضي على الجدران مسارب سوداء متقطعة
وعلامات استفهام مبعثرة
في اخر ليلة البارحة
عقد حفلة  فارهة حتى الصباح 
وكانت الوليمة العسل المتبقي في غطاء قنينة العسل المنسية في المطبخ
صحتين 

Tuesday, January 04, 2011

2011 عام صابة وخير وفير

مسلسل المطر لازالت حلقاته مستمرة
وما بين مطر ومطر
صحو وشمس مشرقة
وما بينهما ربيع اطل على الوادي فكساه بسندس اخضر مضيئ تزهو العين لرؤياه
ومابين كل ذلك اطل العام الجديد
دخل ونحن لازلنا لم نستوعب الذي مضى
ولا زلنا لم نراجع ما فعلنا به وما فعل بنا
لازالت بعض وخزات تؤلمنا
وما استطعنا العتاب
ولا زال طعم ايام هانئة نلتذ بها ولم نفيها الشكر والحمد 
والحمدلله

فلتكن ايامنا سعيدة وليكتظ مشهدنا بالزهور

 لوحة الفنانة مريم رضوان - 7 سنوات

كزهور الحبوبة مريم رضوان طفلة السبع سنوات
اهدتني اياها حين اكملت رسمها
وسدت الباب حين ازف موعد مغادرتنا بيتهم العامر بالكرم وحسن الضيافة
ارادت ان نبقى
ما اروع نقاء الاطفال ومحبتهم الطرية
كل عام والجميع بخير
كل عام وانتِ رائعة حبوبتي مريم
ولعل عامنا يكون مرحا مبدعا  مثلك
ملونا مثل زهورك  

Thursday, December 23, 2010

غرق جنوب كاليفورنيا الا قليلا

سبعة ايام بلياليها والمطر مدرار من سماء مفتوحة على جنوب كاليفورنيا ، في عطلة نهاية الاسبوع الماضي بالكاد وصلنا الي بيتنا لشبه انعدام الرؤية من السيل المنسدل كستارة مائية من بيكرسفيلد حتى فرزنو
غرق جنوب كاليفورنيا من سان دييغو اقصى الجنوب حيث اصبح ملعبها الضخم صحن حساء طيني بلا آكلين، وسالت الانهار على الطرقات العظيمة التي كانت تقلنا على بساط الراحة ، ابتلعت الارض بعضها واصبحت انهارا جارية بعضها الاخر امتدادا حتى لوس انجلس حيث انكفئت ضفة يمني لطريق على بيت اسفلها وفي بيت اخر خرجت امراة واولادها من  شباك بالطابق الثاني بعد ان غرق الاول حد شارف الماء  الثريا المدلاة من سقف غرفة المعيشة به
فاضت الانهار الصغيرة التي من سنوات وحتى الامس كنت ترى قاعها لشح  ماؤها، وسالت التلال طمى على البيوت ادناها لحتى ترى العربات غارقة امام بيوت معظم الاحياء السكنية
من لوس انجلس نزولا للشمال حتى مقاطعة كيرن  المسطحة الدائمة الجفاف ارتفع منسوب المياه وفاضت حقول اللوز والخوخ والفستق في حفلة مائية وقفت فيها الاشجار عارية الاوراق كأشباح حلت في ارض لا تفهمها تتداول حول وضعها البائس
لكن فتي من بيكرسفيلد كان يفهم الماء جيدا خرج بقاربه السريع يرمح به في الشوارع المائية مطلقا صيحات الابتهاج عند كل منعطف
من بيكرسفيلد الى توليري التى اعلنت حالة الطوارئ منذ يومين الى كركوران وفيزاليا وسيلما حتى منطقتنا ترى الماء يعم المكان مرايا تعكس سماء دامعة غابت عنها الشمس منذ اسبوع
مطرمطر مطر
تثاءب الْمَسَاءُ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال
تسح ما تسح من دموعها الثقال
لو كان يدري السياب ما قد يفعله المطر خارج حالته الرومانسية ! لو كنتُ اعرف لما تغنيت اول ايام هطوله فرحا به متخيلة الربيع الذي سيحل بالمنطقة مخططة ان اشترى اكياس بذور زهور برية وانثرها في الجوار نسيت كل هذا وانا اغوص  حتى كاحلي في حديقتي الخلفية  - متمنية  لو انني اشتريت ( قمبالي ) حين رأيته في المحلات وتندرت عليه  متذكرة (قمباليات) طفولتنا ايام كانت بلعون يغرقها وادي القطارة ونظل لا نخرج من بيتنا لأيام الا لنلعب خلسة  في الغدران المتجمعة - احفر مجارى لتسريب الماء الذي تجمع واشبع المسطح العشبي حتى غص وانتقع،واسرح المجاري التى سدتها اوراق الاشجار والطمي المتجمع. كما امضيت الليل انصت لصوت المطر خشية ان اسمع هديره الغاضب لو خطر له ان  ينحدر من السييرا نيفادا ويغرقنا
لم يصل الفيض في منطقتنا والحمد لله درجة اغراقنا فقط قليل من الانسدادات هنا وهناك وسقوط بعض الاشجار على السيارات المارة. ما تعجبت له ظاهرة سقوط الاشجار عن لثة الارض، كانت تنسلح بسهولة انسلاح الاسنان عند مرضى السكر وكنت اراها ممدودة على الارض بلا عظيم جذور! اليست الاشجار تمد عروقها في كل اتجاه لتثبت نفسها؟ هل الاشجار هنا لريها الدائم لا تحتاج ان تبذل جهدا للبحث عن الماء؟ سؤال لم احصل اجابة عليه ولا تتخيلوا ان المطر هنا جاء مع ريح او عواصف، مطلقا فقد كان يهطل  هتانا متواصلا بهدوء وكان الدفء يعم المكان والاشجار ما سقطت الا من تشبع الارض بالماء خصوصا وان تربة - منطقتنا على الاقل - صلصالية عسرة امتصاص الماء
مطر مطر وهطل بلا توقف 
اذكر منذ يومين وكنت خارجة لقضاء بعض الاحتياجات بعد ان خف المطر قليلا ان استرعى نظرى لون السماء،كانت اضاءتها ساحرة غريبة وكان مشهد الجبل اقصى الطريق والحقول المحيطة والبيوت والاشجار بهيا عسير الوصف ولحظة للكاميرا لتصفه ويالحظي العاثر لم تكن كاميرتي معي 
  أكانت الطبيعة تستعد لعرسها المائي. فرحة لعودة الغائب
مافعله المطر هنا تجاوز حالة الاغراق اذ مع تردي الحالة الاقتصادية يأتي ضربة لا تحتمل للكثيرين الذين يعيشون من يوم ليوم بلا رؤية واضحة لشكل العيش في قادم الايام


Wednesday, December 08, 2010

بليلة العاشوراء

كل العام والجميع بخير بمناسبة حلول السنة الهجرية وقرب حلول العاشوراء

Originally uploaded by Laila Neihoum
Balila 2009 - بليلة العاشوراء




Thursday, November 18, 2010

شيئ من همس البنفسج


 

شيئ من همس البنفسج



سأوازن نفسي

على الظل البني

وشيئ من همس البنفسج

لتتكيئ الاهداب

على سكون اول انبلاج صبح الرباط هذا

اقول لك

وانا مشدودة عيني الظليلة

بالوثاق

كلي وطنٌ

وبعضيَ

وطنٌ

وانا مذ غادرتُ

غيم وكُدسٌ من مزن

واني رغم االسهاد

ووطئة التنهاد

تناوشني مرائي اغترابي

بأرض احل بها

قُبيل ارتحالي

فهل وانا اطل على ضفة ابي الرقراق

يجُيئ شيئا مقامَ مقامٍ

فلا لون يحل على ماءٍ

ولا من سلَا في سلا

غير اني

واذ بي معلقة فوق المحيط

وبي وجد الدعاء

استظل في هجسي

بتلك العيون المحبة

واطفال

على وقع اسمي المدلل

ركضوا لحضني

ناموا في حضني
بي توق

وبي فيض

وبي آجمات خيلاء

لا أرِيْمَ

ولا استكينُ

سوي وقاريونس

زُرقة على يميني

وتلال الرجمة على مد عيني

وصحبٌ

وشعر

وليبيا قصيدٌ صامت

في جمع العيون

وظل لظلي



ليلى النيهوم

الرباط في 28/ 10/ 2010

Friday, October 01, 2010

Clovis Botanical Garden


Clovis Botanical Garden
Originally uploaded by Laila Neihoum
لي حكاية احكيها عن هذا المكان الرائع
تطير حول حروفها الملونة طيور طنانة
وتحط فراشات
يسمع للحصى لحن
من وقع مروري
هناك يحلولي ان اكون انا
وهناك ثمة فصول للسرد البهيج
 حتى نلتقي كونوا بالانتظار
بأذن الله

Wednesday, September 29, 2010

Berkeley Poetry Walk ممشى الشعر بمدينة بيركلي


شغلني رصيف او ممشى الشعراء مذا ترجمت قصيدة : ذكرى بيركلي للشاعر النيجيري ندوكا اوتيونو، حتى سنحت الفرصة
 وزرته وقمت بالمشي فيه وتأمل المختارات الشعرية التي نُحتت وُصبت في الحديد ومدت على الرصيف الشهير



رصيف الشعراء بيركلي كاليفورنيا
Poetry Walk Berkeley CA
photo: Laila Neihoum

يقول ندوكا:


هنا
يلتقيك العالم  بشعراء في معرض كلمات على رصيف
يستحضرك الكلام
بطلاوة مقدسة
مشاركة مع الارض الام
بعيدا عن سعار جحيم كاليفورنيا
هنا بالساحل الشرقي لخليج سان فرانسيسكو
مهرجان كلمات مطبوعة حريريا
تعلو لتلتقيك في الشارع
خطوة واخرى يُثير الشعراء  الزمان والمكان
بقصائدهم الممهورة بالمينا الخزفية في الواح الحديد الزهر

وكنت اظنه شهيرا حتى زرت مدينة بيركلي بكاليفورنيا ومضيت في الشوارع الاقرب الى موقعه اسأل المارة وهم في اغلبهم من طلبة جامعة بيركلي الشهيرة اسألهم عن الرصيف فلم اجد الا علامات الاستغراب او عدم الفهم
مضت سنوات على اقامة ومد الصفائح الشعرية ونساها الناس 
او لعلهم لم يدركوا بوجودها فالكل يجري او يغذ الخطى
لايتوقف الا من لا شاغل له
او تعيقه اعاقة ما عن تسارع الخطى
ولا احد ينظر اين يحط قدميه
فالاقدام تري هدفها
ووقعها حثيث
سريع
كنت الوحيدة التي تمضي على مهل بين الشارعين الذي يفترض وجود القصائد بهما
 ولم اكف عن السؤال حتى تراءت لي عدة مكتبات ومحلات بيع دوريات مصورة 



شارع المكتبات بيركلي كاليفورنيا
تذكرت انني قرأت ان القصائد تقع في الرصيف قرب المكتبات في وسط المدينة
عبرت الشارع حين سمحت الاشارة الضوئية




ومضيت انظر الى الرصيف
ووجدتها القصائد الصدئة

يقول ندوكا

هنا تجمع شعراء
لوحة جوار اخرى يمتزج التاريخ ومشاعر القدر المشترك
وانت العابر الباحث عن الكلمات المفقودة، سافرت من بوسطن
مندفعا وسط زحمة مرور ليالي الجمعة
متقفيا  ائتلاف الراغبين هؤلاء
شعراء وارباب عمل ومعماريون وتكنوقراط
 توحدت رؤاهم  لتبجيل الكلمة


يقول دليل رصيف الشعراء انه في عام  2003 اقترح الشاعر روبرت هاس امير شعراء امريكا  للاعوام 1995-1997 الاستاذ بجامعة يو اس بيركلي  مشروع ممشي الشعر وتم اقامته على حافة رصيف شارع اديسون بين شارع شاتوك وميلفيا بالمركز الفني بوسط مدينة بيركلي بالساحل الشرقي لخليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الامريكية  حيث انتقى 120 قصيدة  طبعت بتقنية طباعة خاصة على صفائح معدنية وانضجت في فرن خاص بحيث يثبت النصوص الخزفية عى الصفائح المعدنية لتتحدى عوامل الزمن وليمنحها الصدأ الاحمر  مسحة قدم . جاء هذا المشروع للتعريف بالشعراء الذين عاشوا او مروا او كتبوا عن المدينة في محاولة لأضفاء مسحة ثقافية على المدينة من قبل المركز الفنون بها ولتمنح المشاة متعة القراءة واستكشاف الشعراء وعبرهم استكشاف تاريخ
مدينتهم

صفيحة الشعراء المشاركين في الرصيف




هاهنا محور الكلمة
على مقربة من جماعة حرية التعبيربجامعة يو اس بيركلي
حيث يجلس مارك تواين في مكتبة رائعة
مستغرقا في احلام يقظة
عن هوجة الفن في سان فرانسيسكو:
من اضواء المدينة
حتى شارع اديسون قبل ان يتبدى وادي السيلكون
من الضباب الجاثم ليضلل جيل  ضائع
في متاهة دروب المعلوماتية

وقفت اتأمل القصائد واقرأها وامضي بينها على امتداد الرصيف
لفتة جميلة حقا
وان فضلت لو انني املك احدي هذه القصائد مثلا ان توضع على امتداد الجدار
فالشعر لا يُداس اولا
و ما عاد احد ينظر تحت قدميه ثانيا 
وهل ثمة من لازال يقف ليقرأ الشعر؟

 

 يضيف ندوكا
لاتزال الكلمات في ممشي الشعراء ببيركلي
امبراطورية العالم
والشعراء اصحاب الفخامة
رافلون في حلل المجاز
لحتى تركع بهدؤ لأرثهم  اللفظي

اغنية اوهلون

بدء من اغنية "اوهلون"
"اترى : انني ارقص!
على حافة العالم ارقص"
اصوات ملائكية  تقودك على امتداد هذا الشارع
بعضها يهمس مثل يوسانو اكيكو،
 وبعضها يعوي مثل الن غينسبرغ  وجماعته جيل" البيتْ"
ينبعثون جميعهم احياء على صفائح يمنحها اخضرار الصدء مسحة عتيقة
تضرم الحنين لقصيدة كلارك عن "عبدان"
ونثارها الهادر من صدأ وذهب

المدينة مشهورة بجامعتها العريقة وبتاريخها الممزوج بجماعات الهيبي ووالتحررالتمرد الاجتماعي والسياسي وسحب الماريوانا التي كانت تغشاها 
اليوم ذاك تاريخ مضي
اليوم اصبحت المدينة مركزا للفنون بأشكالها وثمة دعوة بكل اللغات الحية الى ممارسة الفن ممدودة على الرصيف التقطت كاميرتي العربية منها
Berkely Poetry Walk
دعوة لممارسة الفن باللغة العربية على ممشى الشعر ببيركلي
Photo: Laila Neihoum

حين تمضي في شوارعها تُعطي الاولوية للمشاة من الطلبة الذين تكتظ بهم المدينة من جميع الاجناس والاصقاع
فتعمل على تقديم كل ما يخدمهم

يقول ندوكا في نهاية قصيدته:


هنا يلتقيك العالم
عبر شعراء في حفلة كلام على الرصيف
الكلمات  " تتوحد"
في قصيدة جون روبرتس الرمزية
تدعوك لأعادة استكشاف
هالة ذاك العصر


وندوكا اوتيونو  صاحب قصيدة بيركلي رئيس سابق لأتحاد كتاب نيجيريا، صدرت له الليلة  تختبئ مدججة بسكين ( مجموعة قصصية) حائزة مناصفة على جائزة انا سبيكترم للآدب ، ومجموعتان شعريتان :(اصوات في قوس قزح) و
( الحب في زمن الكوابيس)وهو محرر مشارك في  (نحن – الرجال) انطولوجية كتابة الرجال عن النساء. وهو ايضا استاذ ادب وسينما ومحرر مؤسس للملحق الادبي بوست اكسبريس وايضا محرر ادبي في النيوايج  بأونتاريو- كندا  


ليلى النيهوم

صعوباتوفوبيا



ما اصعب ان نحمل ذنب غيرنا، زكائب قطن على حافة بحيرة آسنة نعبرها الى صبر روح تمضي بمكواتها على تجاعيد الدانتيل والبياضات لضيف غرفة غائب، شراشفها حبٌ، ستارتها المواربة تتلصص على ورد ابيض وزنابق سوداء وعالم رمادي

ما اصعب ان نحمل ذنب غيرنا تكالمني الصديقة ماسنجريا من وسط سحب آراجيل وبكتيريا شفاه ملوثة بكلام بذيئ، تكاد تجن من هول المكان تتحفز اقدامها للمغادرة راقنة اناملها كالبرق حروف السلام ونزر من حوار ابدا مبتور ووداع عاجل ملهوف

ما اصعب ان نحمل ذنب غيرنا، من مات؟ يقول حين يدلف للبيت الصامت، تعشش في زوايا سقفه بيوت افكار وحوارات غامضة وروايات سردها يتتابع يوميا وحزم قصائد لم يُبدع بها بعد او تسطرها مطابع راكدة فيما تتزحف عناكب ملهمات ابدا في الهدؤ المتعمد في انسياب غامض ، من مات غير اغلاق ضجيج الفضائيات لردع غيلان الاخبار المفجعة

ما اصعب ان نحمل ذنب غيرنا يرمينا للخجل وللصمت حتى لا يمضى الحديث ويتشعب الى مدارات لعنتها، نراوغ ، نقوده الى مسارب ابعد والى مسالك لم تطأها افعالها، نقوده الى ملامح ابعد عن ملامحها حين تتراءي في مرايا الغبش
غدا سأعيد ترتيب سحنتي في الفوتوشوب لأمحو هذا الشبه المريب المتسلل، هذا الشحوب وتلك المسام التي تفغر فاهها وتلك الجفون التي تتراخى لتتجعد عند الضحكة الصفراء

ما اصعب ان نحمل الم غيرنا، يقض مضجعنا ويرمينا للشكوى وعيادات عصية المواعيد، ورزق مهدور على فواتير المبالغات والنصب

ما اصعب ان نتكبد عناء الشرح والتبرير، ان تتوقف الراوية عن الحكي في الزنقة اللاطمة، فلا تمضي ابعد من حشرجة الحقيقة في عنق الزجاجة

ما اصعب ان نبتعد عن السياق، ولا نكون في ايما سياق

ما اصعب ان نحدق في البياض فلا نجد ما ندلق عليه غير غوامق الفوبيات المتوالدات في عولمة عالم منكمش على منحدر القيم ومفلت الروادع فما ظل عليه غير السلام

ما اصعب ان نكتب عن اصعب الاشياء بدون مواربة ولا اي تلاعب لفظي


ليلى النيهوم

Thursday, August 12, 2010

مطر على فنجان قهوة

هنا الليل في شهر رمضان طويل يعلوه الشحوب والتثاؤب والضجر، لا جلبة في الشارع ولا صوت تراويح وتكبير ولانحنحة مصلين ماضين لصلاة فجر
هنا - رغم المحاولات - لرمضان طعم بلا طعم ونكهة منزوعة اللقاء لا بهجة سهر ولا جلبة اطفال لا يصومون ولا ينامون ولا يقيلون
والى هناك مضت بي الذاكرة والاخيلة حيث رمضان رمضان وحيث روحه السمحة وكرمه في مكان
استمطرْ اول فنجان قهوة بعد افطار اول يوم دموع اشتياق صامت خجول سالت بلا معين  وسط السمر
للشوق اختناق في حجم الكلام وفي محاولة المداراة
والشقية - من غيرها - زادت الدمع بلة في اختيارها لراحة النفس وفي رفع صوتها بالرفض الا ما تمليه عليها ترتيباتها الخاصة بالشهر الكريم
صوت ابي يباغتني في امتداد طريق عودتي للبيت  ليسبقني في المعايدة قبل ان تسارع يدي الى النقال قبله
ماهي ترتيباتك وتجهيزاتك للشهر
قليل من هنا وهناك مما لعله وليته يشبه ما كان هناك
محاولات غبشة لأضفاء روح الشهر
قليل من التمر وبعض من البهارات
وفنجانان للشربة جديدان
ومغرف
مع ضحكة على حجمه المهول الذي غرف كل مافي طنيجرة الشربة
وايضا عجائن جاهزة للأيام الاولى حتى تصحو النفس من خدرها ومن حنينها وتوقها
وتلتفت من الهناك الى هنا لتعجن وتلت
وتذرو الكمون الحلو والعريض وبعض الجلجلان على الخبز البيتي
اه وايضا باقة المحطات العربية لأجل باب الحار ة ولونس صوت الاذان والقرآن في البيت
اقفل نقالي على مضض على ضحكته الصافية
واختزنها ثم اختزنها
لينزل الحنين مدرارا
بين رشفة واخرى
في ليل المدينة النائمة عنا
وليل مدينتنا هناك لاينام عنا

كل عام وجميع الاهل والصحب هنا وهناك وفي كل مكان بخير
رمضان مبارك

ملاحظة: هذه تدوينة متعبة انزلتها وعدت حفظتها في الكشكول
ثم عدت لها اليوم حين وجدت ان مدونتي متوقفة واردت ان اعيد فيها النشاط

At the marina breeze

فقط اردت ان اقول للكل
كل عام وانتم بخير بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد

Thursday, June 24, 2010

قلي البيض وشوي الطيور

امس كان اول ايام الصيف - 21 يونية الاطول نهارا والاقصر ليلة في العام كله ، الاهل في بنغازي يشكون من ارتفاع غير معتاد في درجات الحرارة فاقت ما درجوا على تحملها في الاصياف الفاتئة ، مكيفات الهواء قصرت عن طرد السخونة واحلال البرودة - ولم تهُيّف الجوكما آملوا بشدة-  - اصواتهم تأتيني ضعيفة ذابلة عبر الهاتف ، ووجوههم تتراءى لي شاحبة رامضة معسلة من الرطوبة العالية عبر السكايب - بأمكاني تخيل الحال - قرصات الناموس اللعين الذي لا يهشه مكيف من قبل فمابالك الان؟ ثقل الرطوبة على الجسد والروح، انعدام الحيوية وتبخرها التام، رمض النبات والشجر وصمت العصافير خامدة في الظل الشاوي ، وبامكانهم بالتالي قلي البيض على مقدمات السيارات وتلقف الطيورمشوية من السماء
  وفي ذات السياق قرات مقالا رائع السبك مرتب الافكار للسيدة الفاضلة زينب العربي  كاتبة المقال  الليبية باللغة الانجليزية ذات الاسلوب الرشيق الرصين والنقاط التي دائما على الحروف  ، وذلك في عمودها الاسبوعي المهم  في تريبولي بوست تحكي فيه عن ساخرة عن انقطاع النور وعن مباريات كاس العالم  وعن قاعات الامتحانات والطلبة الذين يتركون بحار العرق على اوراق الاجابة .اتساءل من بعدي هذا هل تمكنوا من وضع اجابة معقولة منطقية  وسط تلك المعاناة ! اتذكر معاناة امتحانات الجامعة - قاريونس - في ذات الشهر منذ سنين طوال وفي درجات حرارة اقل بكثير مما هي عليه اليوم ، كما اتذكر ولن انسى احدي الزميلات المتفوقات جدا وقد خرجت بعد تسليم ورقتها بدون اجابة بعد ان اشتد عليها الحر وكتم انفاسها وصعد بخاره الى عقلها فاربكها وامحى كل ما درست، اذكر اضطرابنا والريح الساخنة تلفحنا من كل حدب من الشبابيك المشرعة على اتساعها لأقتناص  اي نسمة شاردة بعد ان تعطلت المبردات.
اتوقف عن ادراج باقي السرد هنا
اقوم بقص ما كتبت من وحي الصيف (القطيعة) في بنغازي حيث سري بي النقر على الكيبورد الى ذكريات وذكريات رأيت انها لتدوينة اخرى
يتبع

ملاحظة : ظلت هذه التدوينة في مسودة - درافت -المدونة - منذ يوم 21 يونية - وكنت ازيد عليها وازيد - اليوم ادرجتها على اساس ان تنزل في ذات اليوم الذي حفظت به - ولكن لسبب عرفت ما هو نزلت بتاريخ اليوم فعذرا -