Thursday, May 13, 2010

عند السماء قرب الارض قبل اندلاع الرحيل

تنتهي الحياة بل عدة حيوات هكذا في لحظة اقل من غمضة عين او قبل اكتمال النبس بشهقة  
من رأي الارض تقترب هكذا بسرعة لاتطاق ؟ 
من صرخ هلعا ؟
ومن اتم شهادته ؟
ومن استجار بربه ؟
ومن احتضنت اطفالها ؟
ومن علم ومن لم يعلم ؟
وماالذي رأه واحسه الطيار ومساعديه ؟
وكيف خبئت المضيفات المسكينات رؤوسهن استعداد للأرتطام ؟
لحظة وانطفات الارواح ومضت الى بارئها
وقدر الله ماشاء فعل

ما رأيت طائرة تحلق فوقي في السماء في الاعالي القصية كنقطة غير محددة المعالم تمضي قبل دخانها اللا ورددت دائما
ايوصلكم ربي بالسلامة
مهما من كانوا - اولئك المعلقون بين السماء والهواء والسحاب وبين الارض في اي سماء كنت تحتها
ما ركبت طائرة ومضت بي بالساعات الطوال اللا وابعدت عن ذهني الظنون ومنغصات الخوف ونظرت الي من حولي رجال ونساء واطفال - بشر ككل البشر يمضون من فج الى فج وراء ارزاقهم واقدارهم وغاياتهم ومواطن استجمامهم يسلمون للاختيار انفسهم ويمضون في حاملات لا ادري اي الهام الهم مخترعيها تعليقها هكذا في الاعالي
كنت اغمض عيني عادة  واسدل فراغا صامتا على افكاري
اعد الى المئة رجوعا وذهابا
اقرأ المعوذتين
بحق من  سخر لنا هذا
ما يصيبنا اللا ما كتب الله لنا
ويمضي الليل ويطل الصبح وتُفتح نوافذ الطائرة ويتململ النيام  ويصطف بعضهم امام دورات المياه للاغتسال وتهذيب ما بعثره النوم غيرالمريح من ملامحهم استعداد للنزول الى وجهة الوصول
ومازال الهاجس
هل تصل هل تهبط
هل هل هل؟
اصعب اللحظات  الوصول
هي الحسم التام للظنون والشكوك والخوف المستتر الهامس بخبث طوال ساعات التقلب بين النوم والصحو كلما خضت المطبات الجوية الايرباص في تلك الاعالي
هل هل؟
منذ البارحة جافاني النوم وانا عيش لحظة ركاب  طائرة الخطوط الافريقية المريعة
رحمهم الله جميعا
تعبت من تقليب النت ومن الاتصالات بالأهل والصديقات للاطمئنان عن ان ليس ثمة من نعرف على متنها
وما الفرق ؟ فمن على متنها من اهلنا ومن العابرين سبيلنا ومن الرامين على ديارنا رحالهم وان لسويعات ومن المتوجسين العبور من 
سمواتنا كما كتبت في موقعها الكاتبة الايرلندية الجنوب افريقية بري اومارا التى لقت ايضا حتفها في الطائرة المنكوبة
ما الفرق ؟
لا تحل مصيبة بأدمي اللا ولها وقع في خبيئة العروق تلك الاوشاج التي تمتد الى بدء الخليقة حين انحدرنا من ام واب واحد شاءت اختلافاتنا ام ابت
اي مشاعر مرت بهم  - ومرت بأخرين مثلهم  منذ سنوات مضت بذات الظروف - وهم يقتربون من طرابلس واي صور التقطوها للمدينة من الاعلى؟
ما هو الحد الفاصل بين الضحكة وتجمدها على الشفاه؟
وبكاء الطفل المعاند لتجهيزات الأم استعدادا  للنزول وانكتامه فجاة ؟
بين تفقد الحقائب
وربط الاحزمة
ومرور المشط السريع عل الشعر
وتفقد الهندام
ورشة العطر
والتمطي الكسول المبتهج للوصول 
والارتياح المتحفز لتحريك القدمين اخير ومد الجسد من تصلبه الطويل على المقاعد غير المريحة في العادة
والالتصاق بالكوة وتامل المدرج يقترب بسرعة
بسرعة 
بسرعة
.
.
.
. 

12 comments:

may said...

السلام عليكم ورحمة الله

عزيزتى ليلى..

صدمة الخبر وهول الكارثة قد اصابتنا بحالة صمت رهيب قد سكن اروحنا منتظرين مفاجاة او حلم بنجاة عدد اكبر من ركاب الطائرة كما يحدث فى نهاية اروع القصص السنمائية ولكن حياتهم قد توقفت بأجالهم المكتوب من قبل ان يولادون عند العليم الخبير..

فا لله ما اعطى وله ما اخد

انا لله وانا اليه راجعون

تعازية لكل الليبين بخارج والداخل ولاهالى الضحايا بخصوص

مى

دندنة قيثارة الوجد said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحيانا تتكالب الصدمات على الأمة ولا يكون لنا يد فيها ولكنها مشيئة الله

إنا لله وإنا إليه راجعون

وجزاك الله خير الجزاء

elekomm - إليكــم said...

السلام عليكم

أنالله وأنا اليه راجعون ، رحم الله جميع المسلمين

والله أن الحزن على هذا الحادث شملنا جميعاً لوجود ليبيين على متن الطائرة ووجود عدد كبير مِن مَن يعتبرون ضيوف الوطن فلا حول ولا قوة الا بالله

نعزي أنفسنا ونعزي أهل ضحايا هذه الطائرة بتنوع جنسياتهم

بوركتي على ما كتبتي

سلام

علي محمد رحيل said...

السلام عليكم ورحمة الله
استاذة نوهمة
وان اختلفت جنسياتنا ومذاهبنا وافكاركنا وسلوكنا ونمط حياتنا نلتقي في نقطة واحدة ..اسمها الوجع
وصف رائع لتلك اللحظة .. لكن جميعها لاتساوي شعور ربان الطائرة ليس للامانة التي يحملها على عاتقه فقط لكن شريط عمر كامل سيمر على ذاكرته ومئات الاسئلة .. ربما اسؤها على الاطلاق عدد الارواح .. ومكان سقوط الطائرة..
اول درس اخذناه كان خطأ الطيار
لايتكرر .. ومع اول درس طيران عملي
يسمى " مصافحة جو وهو في الحقيقة لكسر حاجز الخوف لدى الانسان من الاجواء.. اشياء كثيرة ستراها لاول مرة من الكابينة وفرق كبير ان تراها وانت راكب وبين ان تراها وانت تتحكم في كل شئ .. فوق البحر وانت لاترى الا الازرق .. اللون الاخضر الذي لن تراه من الارض .. شموخك فوق شموخ جبال راسيات .. كل هذه الاشياء حال حدوث الخطأ ومع اول اشارة تنبيه ستجد نفسك اصبحت الة من ضمن عدادات ولوحة تحكم ومؤشرات .. كونك اول من يعلم بالخطأ سيزيد من حجم المسئولية .. وحين يصبح الوقت من دم تصبح المسئولية اكبر ..
..
لكننا نحمل يقينا واحدا
.. ولاتدري نفس بأي ارض تموت

اسف ان لم احسن التعبير لكن الوجع كبير
وحزني اكبر على اخوان قد لااعرفهم لكنني شاركتهم مصافحة الاجواء الليبية

امنياتي للجميع بالسلامة
ورحم الله الاموات
وتعازينا الحارة لكل الاسر
والى اسرة الكابتن والى ابنه الطيار في جوهانسبرغ .. جعله الله خير خلف

احترامي

naohama said...

فعلا مي اشد ما يزعجني ان نبقى عرضة للتكهنات
لو تقرأين تعليقات النت لترين كم الناس متوترين ومشحونين
كل يلقي بدلوه في الموضوع
اتهامات طالت اكثر ما طالت الطيار رحمه الله والمطار واستعدادته
اين كان هذا النقد للاستعدادات عندما كنا نسافر شرقا وغربا من مطاراتنا نسلم ارواحنا ونتوكل على الله
غريب امر بعض البشر رأيت شماتة ورأيت استهتار وانعدام وطنية فيما قرأت
غير ان هذا التخبط محتم فالامور غير واضحة ولا احد يعطي تفاصيل
الاهم الان العمل على توفير اقصى درجات السلامة والصيانة المكثفة للطائرات والمدارج والمطارات
ايضا علينا تدريب كوادر متخصصة في ادارة الكوارث والازمات الطارئة ابعدها الله عن بلادنا
بدل من التخبط والتوتر الذي رأيناه على شاشات التلفزيون
رحم الله كل من كان على متن الطائرة
والصبر والسلووان لأهلهم واحبابهم

naohama said...

عزيزتي دندنة قيثارة الوجد شكرا على مرورك بمدونتي وعلى مواساتك وتعزيتك الصادقة
اجرك حاصل بأذن الله

naohama said...

اخي اليكم
المصاب جلل
فلا يتوقف على الضحايا فقط
فأثاره بكل تأكيد ستنعكس علينا بطريقة او اخرى
لم نكد نخرج من مصائب الطائرات التي تلاحقنا
اللا وحدث ما حدث
ادعو الله ان يجنب بلادنا المصائب
عزاؤنا واحد

naohama said...

اخي رحيل
منذ مدة حال نزولي من الطائرة في رحلة استغرقت عشر ساعات ونصف مرهقات حانت مني التفاتة الى شباك كابينة الطيار ورأيته جالسا يتأمل نزولنا من سلم الطائرة
قلت لنفسي كم هو مكشوف اكثر منا - فهو يرى كل شيء
قلت لنفسي ان من يعمل طيار قد اختار اصعب الخيارات
نظل نحن الركاب غافلون اغلب الاوقات عما يمكن ان يحدث
وتمر الرحلة دون ان نعلم ما حدث بعد تلافي الاسؤ
اعانهم الله على مسؤليتهم الكبيرة

وعسى الله يشمل ضحايا الطائرة المنكوبة برحمته ويخفف عن الطيار المرحوم ذنوبه جميعا بهول اللحظات الاخيرة
هو ومساعديه
البقاء والدوام لله عز وجل

كريمة الفاسي said...

ليلى
ابدعتي
ابدعتي
ابدعتي
وابكيتني
قلت كل ما عجز لساني عنه ولم ارد به على احداهن حين قالت (الحمد لله اكثريتهم كفار) لم ارد عليها الا بعيارتي التي يعرفونني بها: كل الناس احبابي واحباب الناس احبابي
لعله انحدارنا من اب و ام واحدة، كل البشرية من اب و ام واحدة
الله يصبر كل من فارق حبيب بالحياة او الممات
وكل الناس احبابي

Libyan-AME said...

أختي ليلى

كنت سامية في هذه الإطلالة

عن نفسي أعيش الطيران منذ 12 سنة، جربت فيها الطائرات من الصغيرة إلى الجامبو.. جربت الطيران الاختباري والدخول في حالات طيران صعبة.. ربما لأني أعرف هذا الجهاز الطائر وحدوده لا يغلبني الخوف، وأسيطر عليه.. لكني بموضوعك هذا أحسست حقا بحالة الركاب قبيل الارتطام، لذا قلت أنك سامية


تحياتي

naohama said...

العزيزة كريمة
قد تجردنا الانانية والجهل احيانا والغباء في اكثر الاحيان من مشاعرنا الانسانية
وصديقتك هذه لا لوم عليها فهذا اتجاه مغلوط سائد
ولا نلوم لذلك ان نظر لنا الاخرون ايضا باننا كفار من وجهة نظرهم الدينية ولافرق ان عشنا او متنا
الرحمة في نظري تجوز على كل من خلق الله عزوجل
اما ما حدث للطائرة فلا يفارق خيالي الذي منذ ايام يعيش تلك اللحظات الاخيرة مثلما عاش من قبل لحظات اخيرة في ظروف اخرى
ان شاء الله هذا حد السو
وانشاءالله جرتهم خضرةعلى رأي عربنا
والله يرحم الجميع
وماتسقطلك دمعة علي غالي لك
وبعد
انتِ وينك مش باينة بلوقياً؟
:)

انشطي وعاودي افتقدنا تدوينك الممتع

naohama said...

اخي رامز
شكرا لك اعتز واكرر ذلك برايك دائما
وربي يحفظك وين ما طرت بأي طائرة تقوده
وربي ديما يوصلك بالسلامة للغالية كريمة وليحي الحبوب ولما سيستجد من احباب صغار
تحية لكريمة والصغير