Showing posts with label review. Show all posts
Showing posts with label review. Show all posts

Tuesday, October 20, 2009

الحب يبدا في الشتاء



الحب يبدأ في الشتاء



الحب يبدأ في الشتاء مجموعة قصصية للقاص والصحفي الويلزي سيمون فان بووي صادرة في يونية 2009 عن دار نشر بيوتيفل بوكس تقع في 352 صفحة . تحكي قصص المجموعة الخمس حكايا شفيفة عن الحب والفقد والتوق و الحالات العصبية والنفسية التي عادة ما تترافق مع حالة الوقوع في الحب خاصة ان كانت احدي شخصيات القصة هشة نفسيا او ممسوسة عصبيا. ففي لحظة اليأس المطلق والتعلق بالاحلام التي لاتتحقق، وبالاشخاص الذين اختفوا من حياتهم منذ زمن. تمضي شخصيات المجموعة في شوارع القصص الفائقة الجمال حتى تصادف غرباء يجعلونها تواجه مسئولياتها تجاه اقرب الناس لها، اولئك الذين اعتقدت الشخصيات انها استأنفت حياتها بدونهم
يملك سيمون فان بووي معرفة ثاقبة في حالات التوق المعقد التكوين والمخرجات في ثنايا قلوب البشر، فهو يسردبشفافية ورشاقة اسلوب، تأملاته القصصية تلك،نرى ذلك القصة الرائعة" التماثيل المفقودة" حين اجهش الدبلوماسي الشاب" ماكس" بالبكاء على حافة ساحة سانت بيترس في روما عندما انهالت عليه ذكرياتطفولته في لاس فيغاس. كذلك قصة "مجيئ ورحيل الغرباء" وهي قصة اجيال متعددة تحكي البطولة والمآساة والحب والعائلة التي تعثر على جذورها في شخص والتر الغجري الروماني الايرلندي الذيوقع في حب فتاة كندية يتيمة. تبدا القصة عندما يخاطر الغجري بحياته من اجل انقاذ طفل من الغرق ، ليرث منه ابنه خصاله النبيلة تلك بعد عقدين من الزمن، لندرك انليس توم ليس فقط ذاك المتلصص الذي يمضي الوقت ممسوسا بالتجسس على البنت التي يهواها
كما ينحو سيمون فان بووي الى مزج اشد اللحظات الانسانية رهافة مع اعنفها حين تشتد الانفعالات الانسانية في لحظات الفقد حتى حافة الجنون، مثلما حدث في القصة التي تحمل عنوان المجموعة القصصية " الحب يبدأ في الشتاء " عندما قطع والد حنا يده اثر وفاة ابنه
وصلت هذه المجموعة القصصية المتميزة الى القائمة النهائية لجائزة فرانك اوكونورالايرلندية الدولية للقصة القصيرة لعام 2009 وكادت تنالها ، الامر الذي اعطاها دفعة دعائية كبيرة تنضاف الى اسلوبها الانيق ومافيها من فيض عواطف جياشة ومفاجآت غير متوقعة ، فالكاتب فذ في الامساك بعنان قصصه وانفاس القراء لحتى يصل بهم الى النهايات اللامتوقعة التى اشتهر بها حتى اصبحت متوقعوجودها في نهايات قصصه
. كما يخالجنا احيانا الشعور أن القاص بدا قصته في ذهنه وما ان انساقالى تدوينها حتى انقلبت الى قصيدة بدون ان تفقد قوتها السردية ، فمجموعته الحب يبدا في الشتاء هذه عرض شائق شديد الوضوح لقواه الابداعية وهي بالاخص تركيز سردي حول الاحساس بالشيئ اكثر منه حول حدوثه
تعد موضوعة الحب بكل تمظهراته لدى البشر تيمة اساسية في كل اعمال الكاتب فقد سبق وان صدر له مجموعة قصصية اخرى تحمل عنوان" الحيوات السرية لإناس واقعين في الحب" وكذلك كتاب تحليلي تحت عنوان "لماذا نقع في الحب"
ولد سيمون فان بووي في لندن ونشأ في ريف ويلزوفي اكسفورد. لعب كرة القدم في كنتاكي ، وعاش في باريس واثينا. تحصل عام 2002 على درجة ماجستير في الفنون الجميلة وعلى جائزة هـ . ر هيس للشعر. ظهرت مقالاته الصحفية في عديد الصحف والمجلات منها النيويورك تايمز ونيويورك بوست حيث يعيش الان في نيوييورك سيتي ويحاضر جزء من وقته في مدرسة الفنون البصرية وفي جامعة لونغ ايلاند
ترجمت اعماله الى عديد اللغات . وفي النهاية يظل اجمل ما قيل في حق هذه المجموعة الرائعة ما جاء في عرض لوس انجلوس تايمز لها : "ينتابنا القلق الان ، فبعد قراءتنا للمجموعة وتعلقنا بها ما الذي سيقدمه سيمون بعد! أيكتب شيئا اطول؟ أيتبنى كتابة شعر الهايكو؟ ايرتحل في العالم مثل اي صوفي "سادهو" لعقود مرسلا لنا كتبا اخرى في منتهى البهاء كأنها بطاقات بريدي
ة مرسلة من جنة عدن؟
ليلى النيهوم

Tuesday, May 19, 2009

A great poet from Katerina ante portas' homeland - يانيس ريتسوس شاعر من بلادها


ارسلت لي الصديقة المدونة اليونانية

رابط الي مدونة قامت بتغطية احتفالية اقيمت في اليونان لمناسبة مرور مائة سنة على مولد الشاعر العظيم يانيس ريتسوس

Γιάννης Ρίτσος

Yannis Ritsos


الذي ولد في قرية موني مونيمافاسيا جنوبي اليونان وتوفي بأثينا يوم 11 نوفمبر 1990

ويبدو مما فهمت من الرابط الذي كان باللغة اليونانية ان الاحتفالية ضمت قراءة لقصيدة له مترجمة الى العربية او لعلها قراءات لعدة قصائد ترجمها روني بو سابا والقصيدة المترجمة الموجودة بالرابط وهذا من باب التخمين ففي الرابط صورة لروني يقرأ وكذلك بالرابط القصيدة باليونانية وتحتها الترجمة العربية ولا يمكن ان احاول التخمين اكثر حتى لا اقع في اخطاء لا داعي لها


احمل لليونان ولأهلها محبة راسخة بسبب ترددنا الاسري الدائم عليها لوجود اقارب لنا هناك وذلك قبل سنوات الحصار عندما كانت اثينا وجهة لليبيين ولأهل بنغازي بالخصوص لدرجة ان من يتنزه في سينتاغما تصل اخبار رؤيته هناك وماذا كان يرتدي وكم كيس مشتريات يحمل في يده ومن معه تصل الى بنغازي قبله ليعود ويجدها امامه

اليوم وانا اجلس ادون تدوينتي هذه والشمس رائعة في الشرفة والغابة من حولي كثيفة بالشجر اليانع الخضرة المثقل بالازهار و الاطياراتذكر اثينا واتذكر كالمو بغاباتها الكثيفة وطرقاتها الجبلية المنحدرة نحو البحر وقد كتبت عنها وعن لحظاتنا الحلوة هناك
http://naohama.blogspot.com/2007/03/to-dimitris-stefosis.html
ولذلك احب الاستماع الى الموسيقى والغناء اليوناني ففي الحانه وروحه وشجنه قربا منا ومن احاسيسنا وعواطفنا

!كما من منا لا يربط اليونان في ذاكرته بزوربا وكازانتزاكيس وموسيقى ميكيس تيودوراكيس

اما عن يانيس ريتسوس صاحب سوناتا "في ظل القمر" حائزة الجائزة الوطنية للشعر الهليني الذي يحتفلون بمئويته فيطول الحديث

واكبت قصائده الحزينة احداثا دامية حدثت في بلاده مثل قصيدة ابيتافيوس التي كانت رثاءا جنائزيا لمقتل عديد من عمال التبغ اثر مظاهرة واصابة المئات منهم والتي صودرت لاحقا واحرقت امام اعمدة معبد زيوس في اثينا ايام النظام العسكري الحاكم

ثمة الكثيرليقال عن ريتسوس ! الم يقل عنه اراغوان " لم أكن أعرف من قبل أنه أعظم الشعراء الأحياء في عصرنا. أقسم أنني لم أكن أعرف. ولكنني عرفت ذلك رويدا رويدا، من قصيدة الى أخرى، بل من سر الى آخر، حيث في كل مرة رجفة الاكتشاف الجديد: اكتشاف إنسان واكتشاف بلد، أعماق إنسان وأعماق بلد"و ما قال له كوستس بالماس "اننا ننحني ايها الشاعر لتمر" ولعمري لمن يمكن ان تقال مثل هذه الكلمات لشعراء اليوم

واكب ريتسوس حركات نضال الشعوب ضد الديكتاتوريات بمختلف انواعها وضد الاستعمارفي افريقيا واخذ نصيبه من السجون والتعذيب بسبب قصائده التي كانت سيف نار مسلط على العسكر في بلده في فترتي حكمهم حتى عاد حكم الوحدة الوطنية عام 74 ليُطلق سراحه ويُمنح فرصة ليتعالج وتمنحه - حسب ويكبيديا العربية - جامعة سالونيك دكتوراه فخرية: لكونه يشمخ منذ أربعين سنة كركيزة للأمة اليونانية وكصوت لها


(2)


الثلاثة بأسرهم

ذاك الذي تراجع خطوتين الى الوراء

كي يشير الى المُذنب

ذلك الآخر وضع يديه في جيبه

كي لا يشير الى الُمذنب

كي لا يرى

أعُدموا رميا بالرصاص


(12)


لحظة الحقيقة

العديد من الأموات أحياء

العديد من الأحياء موتى

تجلس على الكرسي تُحصي أزرارك

مع من أنت؟

ما أنت عليه؟

ماذا تفعل؟


ترجمة اسكندرحبش


----------------

19

وسيلة التعبير
لم يعد يحب الأشياء والكلمات
والعصافير التي تحولت إلى شعارات أو رموز
ولا شيء
تقريباً أفلت من هذا المصير
هكذا
فضل بعد ذلك ألا يفتح فمه
وأن يقوم كالأبكم بأنواع
من الحركات الغريبة
الهادئة
الغامضة
المحزنة
أو بالأحرى المضحكة
لكنهم
هم أيضاً
بعد بضع سنوات
تحولوا إلى شعارات


ترجمة ادونيس19

----------


الامان


رائحة الطعام في المساء

وحين لا يكون لتوقف عربة في الشارع معنى الخوف

و لا لطرق ماعلى الباب غير اعلان لقدوم صديق

الآمان كوب حليب دافئ وكتاب

جوار طفل يصحو


ترجمتي

---------



قصائد ريتسوس في تعبيرها في نثريتها وفي بعض الاحيان سورياليتها الساخرة تنحو نحو المنمنمة الوصفية لليومي ونحو القصيدة التشكيلية المتكئة على تراثه كرسام ورائي يتلمس ما حوله ببصره وبصيرته بشميمه ورؤيته وبتفاعله وبانحيازه لواقعه


تعجبني قصيدة ثالثهم التي ترجمتها آمي ميمس من اليونانية الى الانجليزية وبدوري ترجمتها اليوم في هذه التدوينة من الانجليزية الى العربية وارجو ان اكون حفظت روح القصيدة وايقاعها التاملي الحزين وبعدها الفلسفي اللصيق بوجود الانسان وبمعاناته وبصواب ما يراه البعض ويظنه

البعض الاخر وبالسطحي الباطني وهي تذكرني بقصة قصيرة يعجبني فيها التلاعب بالزمان والمكان والمفارقات الحادثة في هكذا حالة


وهي قصة العاب الزمن : ادواردو غاليانو ترجمة : صالح عالماني الموجودة في مدونتي في مكان ما




ثالثهم

جلس ثلاثتهم قرب النافذة

ينظرون الى البحر

احدهم حكي عن البحر

الثاني انصت

ثالثهما لم يحكِ ولم يستمع

كان في عميق البحر

وكان يطفو

خلف اطر النافذة

كانت حركاته بطيئة

واضحة في الزرقة الشاحبة الخفيفة

كان يستكشف سفينة غارقة

قرع الجرس الاخرس

لمن يشاهد

تصاعدت فقاعات كملى

ضاجة بجلبة خفيضة -

فجأة تساءل احدهما

هل غرق؟

رد الاخر

لقد غرق

نظر الثالث نحوهما بأسي من قاع البحر

كيفما ينظر امرئ الى غرقى


ترجمة ليلى النيهوم


Tuesday, May 05, 2009

عن مقتل سارة كانتو مرورا بكمامات أنفلونزا الخنازير وتعريجا على شفرة دافنشي عبرجراحات مستلهمة

اعتدت النهوض باكرا في الصباح واعتدت فنجان النسكافيه الوحيد - مع اخبار الصباح في الفضائيات المحلية الخاصة
بالباي اريا - منطقة خليج سان فرانسيسكو - جولة صباحية لازمة ومن اعراضها الجانبية بطبيعة الحال ارتفاع في ضغط الدم وخفقات القلب ودرجة التوتر وبالتالي التفكير في احتمالات - تعد هنا سخيفة - لتأمين اقفال البيت والتفكير في خارقة لا يعرفها الامريكان وهي صناعة محلية لدينا في ليبيا وهي شبابيك حديد وابواب حديد ، زوجي يقول وماذا لو حدث حريق كيف نخرج ! خصوصا واننا محاطون بالغابات التي صاف عشبها الأن ومتاهبة - على سبلة - ورهينة في عقب سيجارة راميها يعاني من عرض الاهمال او عرض التقصد!! حجة دامغة - لكن جولة الصباح في اخبار الجرائم في الباي اريا مزعجة - خصوصا مع تردي الاقتصاد هنا وخروج اعداد غفيرة من دائرة العمل والبطالة وارتفاع اسعار الذهب المستعمل تجعل الاطمئنان يفر من الشباك ولو كان محصن باقسى انواع الفولاذ
ثم رغم هذه الاخبار المهولة المضخمة ننام احيانا وقد نسيت - وعادتي النسيان وخصوصا لو كان في عقلي الف فكرة وفكرة - وقد نسيت مفتاح الباب - مرشوقا - فيه من الخارج
كما ننام احيانا وباب الشرفة المطلة على النهير مفتوح
كنت في البداية استغرب كيف نطقو " المفتاح " طقة " واحدة فقط ونحن ننوي سفر ايام ! وانا المعتادة على لف المفتاح ستين الف لفة عند الخروج من بيتنا هناك
مع الوقت تعودت اني نطبق الباب ورائي عند خروجي لرياضة الصباح او للتمشي او للتسوق
الفضائيات هنا تخلق من الحبة قبة للفت انظار المشاهدين وجذب اكثر عدد منهم فالتنافس على اشده بينها ولا ادري كم من محطة تبث في المنطقة وليس لدي احصائية بها غير انها كثيرة جدا لدرجة انني حين يستحوذ علي خبر ما واريد ان استوفي جميع تفاصيله واحتمالاته فأنني اتنقل بين تلك المحطات لأستمتع بتفاوت درجات استطلاع وتحقيقات ذلك الخبر فيما بينها فمثلا في موضوع مقتل الطفلة ساندرا كانتو وملابسات غموض قضية مقتلها بعد اختفاءها عن بيتها لأيام حيث اخر مرة شوهدت فيها طفلة الثامنة كانت وهي تتنطط مرحا في كاميرا الشارع متوجهة الى وجهة غير شارعها وهي اللقطة التي اصبحنا نراها طيلة الوقت في معظم تلك المحطات تقض مضجع اولياء الامور خصوصا حين تبين ان القاتل مدرستها في مدرسة الاحد وام صديقتها التي تلعب معها وقد وشت بنفسها بدون ان تدري


وهي جريمة غريبة لا قياس لها في سجل جرائم النساء في امريكا ولا زال يكتنفها الغموض
استحوذت تلك الجريمة على مسار تلك المحطات فحل محرريها ومصوريها وعتادهم في مدينة ترايسي وهي بلدة صغيرة على اطرافها تجمعات فقيرة كما رأيتها حين مررنا بها منذ ايام سكانها يسكنون في بيوت تراها متكاملة فيما هي بيوت نقالة سرعان ما تردف بالناقلة حين تأزف ساعة الرحيل الى مكان اخر سعيا وراء الرزق في هذه البلاد الشاسعة ومعظم من يسكن هذه البيوت من اصول مكسيكية
ولم يعد من شغل وشاغل لتلك المحطات ولعدة اسابيع غير هذه القصة الحزينة التي بدات بفقدان سارة حتى العثور على جثتها مطوية في حقيبة ومرمية في مجرى مائي قريب من المنطقة وقد شغلت هذه القضية الناس كثيرا ودار حولها جدل وتخمين كبير حول الاسباب التي دفعت القاتلة لارتكابها

وطبعا استفادت الشركات وكثفت دعاياتها الممغنطة بين فقرات تغطيات الجريمة التي تجعل المرء يذهب طيران وهدفه معاينة مايدعون له ليجد نفسه اشترى اطنان لا تلزمه ابدا من تلك البضائع المسوغة الملمعة
اليوم انحسرت قضية ساندرا ولن تعود لسطح الفضائيات الا حين محاكمة القاتلة ميليسا هاكبي التي يترقبها الجميع. الشيئ الذي زحزح هذه القصة واطفئ وهجها هي تلك الاخبار المرعبة عن تفشي انفلونزا الخنازير والعياذ بالله في ربوع هذه البلاد الوسيعة - ولم ينقصنا اللا هذه الانفلونزا الغريبة التي خرجت من العدم او من سراديب مختبرات ما لكي تلقي في قلوبنا الرعب وتضع علي وجوهنا كمامات وتخلق بيننا حساسيات فلا من يسلم على الاخر ولا من يقترب منك حين تتكلم معه لحتى فكرت ان امشي بمايك واضع سماعات تحسين سمع لفهم ما يقال لي عن بعد وانا في الاساس اجد صعوبة في فهم ما يقولون وهم يبتلعون نصف الحروف عادة


اتصبح على اخبار انفلونز الخنازير- سواين فلو -ا لتي ثمة ضغوط خارجية للتخلي على تسميتها بفلو الخنازير والعمل على تسميتها فلوالمكسيك او اتش ون إن ون فلو
H1N1Flu

ثم اتمسى عليها وعلى عدد وفياتها لحتى اصبح لدينا خوف من الذهاب الى امكان التجمعات والاختلاط بالناس والرغبة الملحة لغسل الايدي طيلة الوقت بصوابين مضادات البكتيريا والخروج مقنعين مثل اللصوص - ورغم ذلك لم افعل اي من هذا المفترض فعله وتركت الامر لله وقلت ياواقي في انتظار انحسار هذه الموضة الجديدة وخفة حدتها عبر ذات الفضائيات فقد بدات بعض المدارس التي اقفلت الايام القليلة الماضية في استئناف الدراسة عندما تبين ان اغلب الحالات التي خيف منها وحُجرت في المستشفيات لم تكن غير حالات انفلونزا عادية كما عادت مدارس اخرى عن قرارات اغلاقها وتركت الامر لأولياء الامور كل حسب تقديره ودرجة خوفه على ابناءه
يقال وثمة جدل هنا ان الهلع الحاصل مبالغ فيه فالامريكان يهبون دفعة واحدة حين حدوث مثل هذا الامر للتصدي له من مستشفيات ودوائر مدنية واجتماعية ومن بعد يقرروا من خلال الدراسات والابحاث الميدانية ما اذا كان الانذار خاطئ ام صائب ويستغرق هذا الامر وقتا - ولعل ميزة هذه - النصرة بلهجتنا - انها مهمة في احتواء الازمة وايجاد الحلول لها وتلافي توسع دائرتها
ومن ضمن من ركب هوجة السواين فلو من يبزغون مثل فطر ليلة مطيرة في غابة الاوقات الحرجة اي جماعات النصب والاحتيال ذوي الدرجة الرفيعة اذ اقاموا في الانترنت مواقع مزيفة لبيع ادوية وهمية للقضاء على السواين فلو وعبرها بيعت ملايين الادوية اونلاين لملايين المرعوبين - خاصة وان التسوق هنا عبر الانترنت يكاد يحل محل الذهاب الى الاسواق- في اكبر بازار وموسم ربح لشطار النصب النتي لا يعوض

ايضا لفت نظري هذا الصباح وانا اقلب ذات الفضائيات بحثا عن اخبار الطقس - فالمطر لم يتوقف منذ ثلاثة ايام بعد عدة ايام من الحر الشديد لحتى جف ربيع المنطقة الرائع واختفت الازهار التي احب مع الاعشاب الجافة الصفراء التي قاموا'بحشها او حلقها عن التلال القريبة ومن حواف الطرق خوفا من الحرائق - آلية جراحية جديدة تدعى دافنشي سرجري
اي الجراحة بواسطة نظام دافنشي وهو نظام مستحدث اضحى مستحبا هنا لأجراء الجراحات الباطنية عبر روبوت - رجل آلي - لأزالة مثلا الزائدة الدودية او الاكياس او الاورام - عافاكم الله - ولقد شاهدت كيف يقومون بالعملية الجراحية عبر ايدي هذا الروبوت شديدتي الدقة - طبعا الجراحة وايدي الروبوت يديرهم الجراح الذي يتحكم في تحريك الذراعين بواسطة المجهرين الذين ينظر خلالهما وبواسطة ازرار ودواسات بهم تنفذ اليدان اوامره مثلما تنفذ اليدين الحقيقيتن اوامر الدماغ - الطبيب اكمل العملية وخاط الجرح الصغير غرزات معدودة فيما المريض مخدر موضعيا ويتفرج ايضا - معللا ان هذه التقنية توفر الالم وقص العضلات المؤلم وايضا بلا فاقد دم وجرح صغير غير ظاهروسرعة ابلال ومغادرة المستشفى في اكثر تقدير بعد يومين من العملية
ما اعجبني كيف اشرك الطبيب المذيعة وكيف قاما بتقشير حبة عنب بالروبوت بسهولة فائقة للدقة والمرونة الهائلة التي يتمتع بها مساعد الجراح السيد دافنشي هذا الذي بأمكان اثنان من الجراحين استعماله معا لأجراء جراحة مشتركة


لازال ليوناردو دافنشي اذا يلقي بظلاله على العالم عبر كل تلك القرون الماضيات ولازال الُمستلهم الأول في الكثير من الاعمال والتطويرات التي قامت على افكاره في مجال الطب والطيران والفنون الامر الذي يذكرني ان اعيد قراءة رواية شيفرة دافنشي - دافنشي كود مرة اخرى او اعيد مشاهدة الفيلم المأخوذ عنها في انتظار نزول فيلم ملائكة وشياطين في
دور السينما يوم 15 مايو الحالي وهو عن رواية ملائكة وشياطين
لذات كاتب دافنشي كود الروائي دان براون- الذي اخر اخباره ان روايته الجديدة الرمز المفقود ستصدريوم 15 سبتمبر من هذا العام - وفي ذات الاجواء المشككة في ثوابت دينية وتاريخية مسيحية تعتمد نظرية المؤامرة وراء احداث غامضة تحدث في العالم ولا يوجد لها تفسيرا اللا لدى قلة من الناس معدودة على الاصابع و حسب تصريحات المخرج وتوم هانكس بطل الفيلم وهو نفس المحقق توم لانغدون في فيلم دافنشي كود حاول الفاتيكان عبر نفوذه في روما منع التصوير في الكنائس هناك او في بعض البياصات او الميادين التي تقع كنائس في خلفيتها وباقي الحكاية عندما اقرا الرواية او اشاهد الفيلم
صباحكم سعيد بل مساؤكم سعيد وفقا لفارق التوقيت ومتعكم الله بالصحة ولعل اخباركم افضل من اخبارنا
اتمنى لكم ذلك
ليلى النيهوم

Thursday, October 30, 2008

رسالة الى ابنتي - كلمات في الحكمة من الشاعرة الافروامريكية الكبيرة مايا انجلو



الشاعرة الافروامريكية مايا انجلو (NBC) اشاهد اللحظة الآن علي قناة
تبتسم للكاميرا بين الفقرة والاخرى حتى تحين فقرتها في برنامج الصباح
هذه الشاعرة تعد واحدة من اعظم الاصوات الادبية الشعرية المعاصرة عاشت حياة مفتوحة وهاهي تتحدث عن حقيقة تجاربها مع العنف المنزلي وتقدم نصيحتها للنساء قائلة انهن يجب ان يغفرن اولا لأنفسهن ما حدث لهن من عنف معنوي وجسدي وانها لا توجه الكلمة للنساء فقط بل للرجال البيض والسود معا فلا داعي لأن يسيئ الانسان اكثر الى نفسه اكثر مما حدث له ... غادروا بيوتكم في الحال ولا تعودوا تلتفتوا للخلف ولا تعودوا لبراثن معذبيكم

التفتوا الى الاشخاص الذين يملكون قلوبا طيبة وابتسامات عريضة على وجوههم السمحة

ومايا انجولو حين تحدثت عن العنف المنزلي تحدثت من واقع تجربتها الشخصية كانت هذه تحيتها الصباحية للنساء اللاتي يفتقدن القدرة على الفكاك من اوضاع صعبة ويفتقدن الجرأة لأتخاذ قرارات حاسمة وكان برنامج الصباح موجه اليهن وخصوصا مع انتشار ظاهرة العنف المنزلي في امريكا
انتهت الجلسة السريعة مع مايا انجولو بأهدائها كتابها السيروي الجديد : رسائل الى ابنتي الصادر يوم 23 سبتمير 2008 عن راندوم هاوس

كتاب رسالة الى ابنتي عبارة عن رسالة طويلة تحكي الشاعرة مايا انجولو عبر فصولها لأبنتها عن تجاربها مع الحياة والعنف والتشرد
تقول مايا انجلو في مقدمة الكتاب الذي وصلت اليه عبر البحث في العزيزة قوقل في موقع موبيبوكيت
في مقدمتها تقول مايا انجولو موجهة كلامها الى ابنتها وهي التي ليست لها ابنة وتعد الجميع بناتها
ابنتي العزيزة اخذت هذا الرسالة مني وقتا عظيما للملمة اطرافها . لقد عرفت طيلة الوقت انني اردت ان اخبرك مباشرة عن الدروس الحياتية التي تعلمتها وتحت اي ظروف تعلمتها

كانت حياتي مديدة ، ولإدراكي ان الحياة تحب المغامرة فقد تجرأت على تجربة كل شيئ وانا ارتجف هلعا احيانا ، مع ذلك تجرأت . انني اضمن هذا الكتاب فقط الاحداث و التجارب التي وجدتها مفيدة . ولم اخبرك كيف استفدت من النتائج ملعرفتي كم انت ذكية ومبدعة وواسعة المدارك كفاية كي تستعملينها بما ترينه مناسب
ستجدين في هذا الكتاب حكايات عن ترعرعي وصباي وعن الاحداث الطارئة في حياتي وبضعة قصائد وحكايا طريفة لأجعلك تضحكين واخرى لأجعلك تتفكرين مليا

كان ثمة اناس في حياتي قصدوا الخير لي وعلموني دروسا قيمة وثمة آخرون تعمدوا ا اذيتي واشعروني صراحة ان عالمي ليس في الواقع مريحا وسلسا

لقد كانت لي اخطائي وليس غريبا ان اقترف المزيد منها قبل وفاتي ، عندما رأيت الالم وعندما وجدت ان فشلي سبب لي الاحباط تعلمت ان اتقبل مسئوليتي وان اسامح نفسي اولا ومن ثم ارد الاعتبار لأي شخص جرحته بحساباتي الخاطئة
قد لا تتحكمين في كل احداث حياتك ولكن بقدرك ان تقرري تخفيف وقعها عليك. حاولي ان تكوني قوس قزح في سحابة احدهم . لا تتذمري. افعلي المستحيل كي تغيري الاشياء التى لا تحبين . ان لم تفلحي في ذلك غيري طريقة تفكيرك

لا تنتحبي قط . حتى لايعرف المتوحش ان ثمة ضحية محتملة في الجوار

كوني اكيدة ان لا تموتي قبل ان تقدمي شيئا رائعا للأنسانية

لقد انجبت ابنا واحدا ولكن لدي الاف البنات . كلكن سود وبيض على السواء ، سواء يهوديات اومسلمات ، اسيويات اولاتينيات ، من الهنود المحليين او الإلوت. سمينات كنتن ام رفيعات حسناوات ام عاديات ، مستقيمات ام خاطئات متعلمات ام جاهلات فأنا احكي لكن جميعا. فهاهي نصائحي لكن

ولدت مايا انجولو في سانت لويس بميسوري عام 1924، انتقلت في الثالثة من عمرها الى ستامبس بأركنساس ومن ثم انتقلت في الثالثة عشر من عمرها لتعيش مع والدتها في سان فرانسيسكو. بعد الدراسة في نيويورك تنقلت بين كل من باريس والقاهرة وغرب افريقيا وفي كل ارجاء الولايات المتحدة

اهدت مايا كتابها الى بعض النسوة اللاتي منحنها حنان الامومة في الايام الحالكات وفي الايام المشرقة

واهدته ايضا للمرأة التي سمحت لها ان تكون ابنتها دائما واليوم

ومن ثم اهدته لنساء لم تلدهن وان سمحن لها ان تقوم بدور الامومة تجاههن منهن اوبرا وينفري الشهيرة

يتضمن الكتاب من 28 فصلا تحكي كل شيئ امكنها حكيه من تجاربها

مايا انجلو هذه السمراء المفرطة الطول صاحبة الصوت الذكوري الاجش التى اصبحت اما في السادسة عشر من عمرها ومغنية عالمية وراقصة في عشرينياتها ومعلمة في ثلاثينياتها وكاتبة سير وشعر في اربعينياتها ومابعدها هي اول شاعرة افروامريكية تلقي شعرا في حفل تنصيب رئيس امريكي : كلينتون كما انها تحمل ثلاثون درجة فخرية

شعر مايا يذكر بصوت الشاعر والت وايتمان، كل تلك الحكايا عن حياة الحل والترحال وما يتعلمه المرء في الخلال، ومايا مثله ، امضت عمرها في السفر من اركنساس الى السنغال وما بينهما الم يحدث ان احتست قهوة مليئة بالحشرات في المغرب لتمرض بسبب ذلك شهرا ثم تكتشف انها قهوة بالزبيب! ألم تتعرض مرة للضرب المبرح ! ألم تعمل يدا بيد مع مالكولم أكس ومارتين لوثر كينج في نشاطات حركة الحقوق المدنية في امريكا

قصيدة طائر في قفص بصوت الشاعرة

حياة مايا انجلو محتشدة و غريبة ومثيرة ويصعب تخيل كيف امكن لشابة ملونة في امريكا الاربعينيات والخمسينيات - انجولو الان في الثمانين من عمرها - كيف امكنها اذاك ان تجتاز كل المحن والمنغصات والعوائق وان تتحدي مجتمع شديد العنصرية بدون ان تنهار او تجن بل تنجح في ان تصل الى سنها المتقدمة مع المحافطة على كامل حيويتها وقواها وتميزها بقلب عطوف مفتوح على بنات جنسها بالنصح والمشورة من واقع تجاربها وصراعها مع الحياة وبأسلوب ادبي شعري شديد الرقي

ليلى النيهوم