Monday, December 29, 2008

Wednesday, December 24, 2008

Lafayette poppies - بوقرعون- شقائق النعمان



photo:Laila Neihoum


البوقرعون بالدارجة الليبية او شقائق النعمان بالفصحى واسماء اخرى كثيرة زهرة رائعة الجمال وبالذات تلك التي حين يجن الربيع في ليبيا تغطي - كانت - حقول كثيرة في قصر السلطان والابيار - منها انواع متعددة - البرتقالي الذي ينبت في سهول وسفوح الرجمة - ومنها متعددة الالوان التي تنبت بين آثار وخرائب شحات - قورينا - سيريني - كيريني - على تعدد اسماء هذه المدينة التي قيل انه في زمن باتوس كان بها ثقب في السماء - وكما نقول احيانا حين تكثر المطر - السماء مشروطة - او ماشاءت القريحة الليبية من وصوفات ترجع في عاميتها الى صلات عميقة باللغة العربية الفصحي التي جاءت مع المرابطين الفاتحين العرب الاوائل او لعلها قبلهم منذ ايام الفينيقيين - او منذ ايام الغساسنة ايام عشق النعمان بن المنذر الزهور الحمراء وزرعها في قصره

في الانجليزية Poppy شقائق النعمان هي ال

ومنها كاليفورنيا بوبي التي تقع تحت حماية قانون ولاية كاليفورنيا الذي يمنع قطفها خوفا من انقراضها - ماصورته هنا بوقرعون مهجن او هو نوع اخر قلبه اصفر ليس مثلما المعتاد الاسود الذي حين يتوسط الزهرة الحمراء وهو ما يسمي البوبي الشرقي - الاورينتال - واي جمال وبهاء تملك تلك الشرقية !

كان مستوطني امريكا الاوائل يعتقدون ان شقائق كاليفورنيا تدل على الذهب وان بتلاتها الصفراء حين تتساقط وتذوب في التربة تملؤها ذهبا ، وكان هؤلاء المستوطنون الاسبان الاوائل يسمونها كوبا ديل اور - اي كوب الذهب -وكانت قبائل الهنود الحمر المختلفة تستعمل الزهرة واجزاء من النبتة في علاجات مختلفة وفي الطعام ايضا

وقد وسمت هذه الزهرة الجميلة زهرة ولاية كاليفورنيا في عام 1903

اجمل ما في الزهرة اضافة الى الوانها المتعددة والى استلهاماتها للعديد من الرسامين والبعض الذين اتخذوها منهجا فنيا وعلامة مميزة مثل الرسامة الامريكية جورجيا اوكيف



اجمل من كل ذلك تلك التسميات التي تحاول مقاربة لون كل زهرة وما يحمله من ارتباطات ذهنية لدي مسميها : مثلا في درجات البرتقالي : حرير المشمش وشعلة المشمش والبرتقالي الملوكي ولوز بالسكر وفي الابيض الكتاني وفي خليط الالوان مزيج الحرير التايلندي واسماء كثير تجاول الامساك بدرجات الشقائق اللونية بمقاربتها بأقرب الاشياء للون وهي معضلة يواجهها حت اللغويين في القبض على اللون ووضعه في الصورة الدقيقة التي تستدعيه للذاكرة وقت الوصف



اليوم اجد ان الصورة الى جوار الوصف في التدوين مثلا راحة لا مثيل لها - الوصف الفوتوغرافي فيما اتصور - وفي مقاربة حالة الاستدعاءات ، اجدني مؤخرا لتزاحم المشاهد في ذهني تتزاحم تدويناتي وتنتقل بين اقانيم متعددة من الإحالات الآنية في الموضوع الواحد ، وهي ظاهرة تستدعي - ايضا - مني توقف وتأمل، اعتقد ان حجم مالدي من تراكم مشهدي وخبرات متتالية وتزاحم افكار وتناوب بين مكانين يمضيان في داخلي متوازيين في حالة ذهنية شديدة التعقيد تستوجب كتابة يومية متتالية اكبر من اتساع التدوين الالكتروني واقرب الي كتاب ما


اذا

ياللبوقرعون - الشقائق - من سحر طاغ

photo: Laila Neihoum



كل هذا استدعته الزهرة جميلة اعلاه التي مررت عليها امس صباحا وكنت لاحظتها منذ ايام وانتظرت ان تتفتح هي وشقيقاتها لأتملى في جمالها انا وكاميرتي العزيزة


ولأنتظر ربيعا - صابة - هنااااك - في سهل بنغازي وفي ربوع الجبل الاخضر باذن الله


الصورة من :ادارة مهرجان الجنوب الاحمر - الشام

ولأنني لم اجد لقطة لربيع البوقرعون - شقائق النعمان - في ربوع ليبيا اضطررت لأستعارة هذا البوقرعون الشامي وكلها بلاد العرب اوطاني

***********************************************************************************
تحديث

لايسعني هنا وانا المس اهتمام المدونات والصديقات ببحثي عن صور للبوقرعون من سهول وجبال بلادي ان اشكر العزيزة الاستاذة ايناس معلقتي المثابرة التي بحثت وحاولت ان تجد لي صورا له عندها

كما وصلني رابط من المدونة العزيزة صاحبة الروح المستنيرة في لمسة تواصل جميلة خصوصا وانني اضطررت ان استعين بصورة بوقرعون شامي من النت لأعوض حاجتي لصور من ربيع بلادي -الرابط يصل بي وبكم الى رابطها لقطات رائعة لربيع ليبيا 2008

ومن ضمن زهور الربيع يطل البوقرعون- شقائق النعمان - بين القيحوان الاصفر- الاقحوان - والزهور البرية الاخرى حيث استمتعت ليومين بزردة افتراضية هناااك وسط الربيع الصابة

شكرا لك ايتها الطيبة ولقد استمتعت ايضا بمدونتك التي اتقارب فيها معك في الكثير من تفاصيل الحياة اليومية في

الغربة - حبل الغسيل مثلا

كما وصلتني عبر الايميل من المدونة العزيزة مي من ركنها الوردي صورة لزهرة بوانيستيا جميلة - التي كنت كتبت عنها في تدوينة سابقة - جاءتها هدية من العمل واحبت ان تهديها لي مشكورة يا مي وانشالله عامك كله ورود

Thursday, December 18, 2008

Brrrrrr it is freezing - اجمووود صقع جليد مش من يالا











بدت تبااان - من زمان وانت اتعيط واتنق تبي تشوف التلج - تحساب روحك تحب التلج - غير رايك - غيره بلكل - مش معقوووولة - تصبح الصبح يدوب تفك العظام من بعضهن وتحرك الدورة الدموية شبه الواقفة - تطلع يسبقك ضباب نفسك مسافة - تبحت من الروشن ماتشوف شي من التلج اللي عليه - وشنو؟ - هضا شي قالوا حذا التلج المزبوط!! - يا باتي ويا امي !! - تمشي للمطبخ تتقفقف وسنونك يطقطقن علي بان ماتدفا - بيش تقدر تحط البكرج عالنار وانت ملصق ضهرك ف الدفاية - تحاول انك ماتفكرش في جنانك - القراريش والزهور والنباتات المجمدات - وزعمك شن صار ف الغزلان والطيور الزرق والطير الابيض الكبير اللي مش عارف اسمه ؟ - وشنو صار ف البط والسناجيب طبعا مش حتقول شنو صار ف الناس - وانت مبارح رقدت مغموم من الاخبار اللي تقول سم تجرع فيه طول النهار - قتل - حوادث - جدل حول احذية اطير - يبين حال العالم اللي تقطع فيه الكراهية والعنجهية والصلف والذل والا حتلال - طفل مخطوف من عام 81 كانوا لقوا راسه مقطوع بعد اسبوعين منها -و هله طلعوا ف التلفزيون بعد هالسنين دموعهم نااار يقولوا خلاص نسكروا القضية - بعد ملوا يعرفوا ليش؟- ناس ماتوا من الصقع - كهربا مقطوعة في جو مصقع عالاخر - سياسات معجنة معفطة ملبزة - عالم ماشي شمال خاش يمين مجتاز الاحمر -عالم علي حافة - عااالم مجنون - مفيش حاجة تفرح - تخلي الدم يجري ف العروق! - يدوب تشرب القهوة يدوب تمد كرعيك خايف تبحت زين برة - تقلق فيك قولة "مازلت ماشفت شي من الصقع "- تقلق فيك واجد علي اثر ما انت قالق من حاجات مش عارف شنو - قالوا من تاثير الجو - يقلق- بس انت متعود عالقلق اللي من اصله - عالقلق اللي فاق القلق بمراحل - زعمك شنو الفرق بين الجمود والعجاج - ف بنغازي عجاج حمر غبر - فيها صعوبة ف التنفس - فيها مكانس بادن - في بنغازي قج امية وتوبوات وتسييق ليه ليه - فيها آزما واختناق - اللي عندهم حساسية زعم شن دايرين - وهو مالك ! - زعمك هم عرب العجاج الحمر سيدي المهدي رقم 2 يفكرو امغير فيك وشن داير !- بس لا - في غادي حاج غالي عالقلب - طول الوقت نابت ف التلفزيون يتبع ف اخبار الطقس هنا واخبار الزلزال والحرايق وديما يده عالنقال وديما عالخط ينشد عليك - ربي يطول في عمره ويزيده صحة - وفي حويجة حتى هي تقول زعمك شن داير هاني واللاحاير - شن اخبار جنانه ! - تقرب من باب البكونة خايف تبحت زين - خايف من الطاقية ياعرب اوريغن ف الشمال فوق- ياللي حابسكم التلج لا طلوع لاخشوش - لاشغل لامدارس - حتى عرب ليبيا قالوا عطلوا المدارس من العجاجات المعججات - هو ناقصهم! - تحل الباب اللي ما قريب ينحل - تلقى الشجر شايب - مش من التلج - التلج مازال مانزل - من الصقع - من درجة الحرارة اللي اكيدة كانت تحت الصفر امبارح - تشوف قريريشاتك - ياناري - طوبة تلجة حتى وهنا مغطيات - قالوا يديروا في دفايات هنا للجنانات والمزارع !- تفكر تخششهن جوا - بس وينّ ؟- تفكر تتخلى عنهن - او تدخلهن مأوي نباتات لعند الربيع - عليك عالم - عليك افكار - بس الرحمة والحن يشيلنك بعيد بعيد - الحن هنا كبير بس بفلوس طبعا - حن مدفوع الاجر - تضحك - مش لك ايام تضحك وخاطرك في دلاية معينة تحطها في سلسلتك - طنبورية فيها خاصية الطيران المفاجئ- تزيد تضحك - وتفكر توقع معاهم - تفكر ف المسكين - وفي لحظة الغل اللي خلاته حفيان مدشدش مكسر حوض ويدين - تفكر ف العالم وين ماشي - وفي نكتة جحا اللي حتى بعد روح لبلاده بعد عشرين سنة لقاهم مازالوا متفكرين عملته ف الجامع - تزيد تضحك - لأن هنا الصحافة والتلفزيون ماعقبوا مادارو - حفظنا تنطيرة الشلاكة ودرجة ميولها والزاوية المزبوطة اللي كان ممكن منها تصيب -وكسفة تاج راسهم -مش تفرجت علي جولات الفضائيات على كنادرالناس في الشوارع - والسؤال هل اللي صار مبرر واللا قلة ادب؟ - عااالم علي حافة -الصقع في كل مكان - تصب امية ساخنة علي باب السيارة بيش يفتح وعلى القزاز بيش تذوب القزاز المائي اللي فوقه - تفكر في حاجات واجدة - ف اللي قالت لك كنك معادش ادز في ترجمات - بيش تجاوب بالله! -شن تقول! - تشكرها وهي اللي قلمها بلكي الاقوى توا مع التمرين تكون احسنهن - مش اول مرة هذا رايك - كان ديما من اول تابعته وهي جديدة - تتمنالها التوفيق - تخطر عليك راماشا - مش دزتلك مراسلتها الاسبوعية عالعجاج - قديش دمها خفيف وقلمها ممتع عالاخر - تراجي في ايميلاتها بالساعة والدقيقة - تعيشك غادي - تنقلك في بساط الايميل غاااااادي - وانت هناااااا بعيد - وقريب مرات- سلم الماسنجر صوت وصورة - يالولاه تقول - مش تاني يوم العيد هدرزت مع هلك كانك مقمعز معاهم ف الجنان - مغير ناقص بس بنة الشواية وبنة الياسمين ومسك الليل وتحميضة العيال من الجري واللهيد - امتا يديروا ماسنجر صوت وصورة وبنة ؟ - تهرب من الفكرة - سلبياتها اكثر من ايجابياتها - تقول في سرك ياعون - وترد للبلكونة - اتلمس تربة القراريش - طوبة تلج - اتلمس خشمك - مافيييش - على قول حسونة وهو يعايب على جته الحاجة- مفيش خشم - يبس - هابة توا تخش ويبدا ياكل - نقة - تجيب صوارتك وتلقط شوية صور للهوا المجمد عالشجر وعلي دربزان البلكونة اللي تطل عل النهير المهجور - هجن اللي كانن فيه واللا انظر وين كرسن ؟- توقع اسمك عالتلج - تكتب السبيلنغ غلط ف الانجليزي - وتخش صبعك ميت - ولما يرد فيه الدم وينشط - تفتح لاب توبك - وتخش البلوق سبوت على نوهمة فيه - تبدا تكتب - تلقى مفيش خير من العامية - مرات تمسح الكبد - ومسحات الكبد كاثرات هالايام - حاجات يصيرن عمرهن ماصارن من قبل - عجب - من امتى هالكلام - جو غريب - عالم غريب - هايج مايج - ويستر الله - ياواقي - تقول وتقلب الصفحة - خليك ف التلج والجمود - خيرلك - تزرق الشمس - تفرح - توا يذوب الجليد - ويخف عالنباتات - بس لعند امتى يتحملن يجمدن طول الليل - ويسخنن طول الصبح !- ماهوش حقل تجارب - ماهوش تعذيب - لازم من حل الهن - لازم - كلمة لازم خطرت عليك الفونشة واغنية الملازم - مانك عارف تضحك واللا تبكي - حد الصبر مايع - وحد الشوق فوق الحد - وينك تقول في سرك ياخديجة انت والقزن متاعك - قطعتي قلبه باللي كتبتيه في تهالة عالقزن - مازلتي جرحك ما يطيب - جرحك ماكن هذا هو وبس - - تخش تقلب المحطات وتشوف اخبار الجمود - تاريته اللي عندك صاح ماهو شي حذا عرب ولايات الشمال والشرق- الدنيا بياض عندهم وما ظني اللا دمهم تما جولاطي - حتى لاس فيغاس - ياناس! - اللي ف الصحرا مغطيها التلج !- تي شنو صاير؟- حاسس اللحظة كانك عايم في سيل كلام وافكار متشبكة متلخبصة - كأن الخيوط متلامسات جوا - كأنك تخترف في حلم - تطلع من حفرة اطيح في حالق - ياساتر - شنو قصة الاحلام والتختريف اللي نازلات عليك - اشر من نزلة التلج عالوريدات الموريات والحلويات - قلبة المحراث فاتت من زمان - ومانك عارف تفسر الحلم بالصاح واللا بالعكس - وتفسر ايش وتسيب ايش زعمك؟ - خلاص علي هالتدوينة المشقعبة كيف هالدنيا المايجة - والعام قريب يكمل - والضوايا والزينة اللي تهبل برة ف الشوارع - والتسوق - والتخفيظات - ما كأن الاقتصاد قاعد يدعدع عالحافة - والاسهم كل يوم عن يوم واخذات صالتو ف الغريق - والاعلانات عن سلاسل المحلات والشركات المفلسة - والعائلات اللي يبيعن ف حواشينهن بحق التراب - بيش يغطو مصاريف علاج او عملية - بالغلا والكوا - والتلج مغطيها كلها عالاخر - وهما يبوه - التلج - عشان بابا نويل يقدر يطير كويس - يجيب الهدايا - ويفرحهم - بلكي شوية - بالك تفرج كان عليهم واللا علينا - ماهي كلها عالقة في بعضها - قلوباليزم وتاثيراتها - عولمة يعني - عمايل سودة وتاثيراتها - لعب عيال وتمشكاي خايب - يالله الستر والسلامة - يالله وشوية دفا - يالله ويصفى بحر2009 نين فيه اليبرة اتوق

Sunday, December 07, 2008

Eid Adha Mubarak - عيد اضحى مبارك

Islamic Greeting Card by Alhabib. Visit al-habib.tripod.com for more greeting cards like this!

لبيك اللهم لبيك - Hajj

Islamic Greeting Card by Alhabib. Visit al-habib.tripod.com for more greeting cards like this!



حج مبرور وذنب مغفور لجميع الاهل والمعارف الذين واتاهم النصيب وناداهم الحج فلبوا النداء وانشاءالله من العايدين

وانشالله حرما جميعا

Thursday, December 04, 2008

A Poinsettia for mother back home - عن امي والبوانسيتيا والعيد



كنت متعودة كل نهاية عام ان اهدي والدتي الحبيبة التي تعشق الزهور نبتة البوانسيتيا الحمراء وقد حاولنا معا مرارا ان نحتفظ بالنبتة طويلا حتى نستنبتها كشجرة في حديقتنا خصوصا وان منها عدة اشجار في بعض حدائق بيوت بنغازي غير انها الى اليوم - حسب علمي - لم تنجح امي في الابقاء عليها لظروف التربة او ملوحة طل بحر قاريونس

كنت في مثل هذا الوقت من العام امر على مشاتل بنغازي ابحث عن اجملها واكبرها واكثرها بهاءا لتليق بحجم الفرحة التي سترتسم على وجه امي الطيب حين اقدمها لها ، وبحجم افضل ركن في البيت لتستقر فيه نراها حين خروجنا ودخولنا نستمد من جمالها استفتاحا ليومنا
كنت اراقب امي وهي داخل البيت تتحرك بدأب لا تعرف الكلل والملل من اشغال البيت المرهقة تتوقف هنيهات لتتأمل النبتة البهية

كنت افكر دائما انها تستمد من وجودها ولمستها على المكان دافعا لأن تستمر فثمة جمال وثمة الله جميل ويحب الجمال


هذه الايام تحاصرني البوانسيتيا في كل مكان، زوجي احضر اثنتان للبيت فجأني بهما




وامام محلات المنطقة تصطف النبتة الجميلة تغري العابرين والمارة بشرائها واي شراء اراهم يحملونها ثلاث ورباع في عربات التسوق وانا كلي اشتهاء ان اشتري اجملها وان اجد وسيلة ان اغرق بها بيت اهلي هناك بها

افكر ان امتلك وسيلة ابعث بها اجملها وابهاها

الصفراء والبيضاء المعشقة بالوردي الهادئ والبرتقالية الشاحبة المزركشة بقليل من الاصفر والوردي



وهل ثمة اسرع من تدوينة هنا


البوانسيتيا وللعجب متعددة الالوان فقد لعب المستنبتون لعبتهم واضافوا قطرة هنا واستغرسوا فريع هناك وقصوا ووضعوا هرمونات وكانت النتيجة الوان لايتخيلها غير من يراها عيانا كما يحدث معي ويثير قلقي وشجني

منذ ايام وانا اتقلب على الجمر كلي شوق لأمي لأهلي ولبلادي والبوانسيتيا فعلتها بي والعيد المقبل على الابواب استلم الباقي مني





عزائي انني هنا استمتع بوقتي واستفيد مما هو متاح لي من فرص التعلم والاستزادة من الجوانب الايجابية التي ربما نفتقدها هناك

يبدو ان البوانسيتيا عالم كبير وبحر هائل من تاريخ عجيب فهي نبتة استوائية موطنها الاصلي المكسيك وكان الازتك يسمونها كويتلاكسوشيتل ويستخلصون صباغا احمر من قناباتها الحمراء التي يظنها البعض بتلات زهرتها وهي غير ذلك فليست زهرتها الا قلبها الصغير الاصفر الذي يتوسط اوراقها الحمراء

فيما يسمونها تاج الانديز في التشيلي والبيرو

ومن اسماءها الاخرى الزهرة المشتعلة وزهرة الكركند ونجمة الكريسماس ووردة الشتاء ونوتشي بوينا ولالوباتي وزهرة اتاتورك في تركيا والاسكندرانية في اليونان وستيللا دي ناتالي في ايطاليا

Euphorbiaceae وهي جزء من عائلة

والعديد من نباتات هذه العائلة تفرز حليبا ابيضا لبعضه اعراض مهيجة للبشرة مثلما الحال في البوانسيتيا غير السامة

والغريب ان من اول استعمالات حليب البوانسيتيا دواءا للحمى عند الازتك وشعوب اريكا الجنوبية

تنبت شجيرة البوانسيتيا ذات الزهور الموسمية في الطبيعة حتى تصل عشرة اقدام طولا ويتم تثمين نبتة البوانسيتيا وفقا لعدد زهورها كلما زادت كلما ازداد سعرها

كما ان السر في معرفة افضلها ان لايكون غبار طلعها الاصفر متناثرا بكثرة في وسط زهيرتهاا فتلك التي اخرجت طلعها سرعان ماتتساقط اوراقها الحمراء - علي ان اتأكد من هذه الحقيقة في نبتاتي فأنا اكتب هذه التدوينة واترجم هذه المعلومات آنيا من عدة مواقع استجلبتها بالبحث الآن- المهم نسبة البوانسيتيا 85% من نسبة مشتريات نباتات الاصص في موسم الاعياد و 90% من تستورد من الولايات المتحدة الامريكية حيث تزرع لغرض التجارة في الخمسين ولاية وتتصدر ولاية كاليفورنيا اعلى قائمة الولايات المنتجة للنبتة
اقدم ذكر للنبتة كان في القرن 17 حيث ذكرهاعالم النباتات خوان بالمي في كتاباته
وتم استقدامها الى امريكا عام 1825 على يد جويل بوانسييه اول سفير امريكي للمكسيك (1825-1829) الذي كان يعشق النباتات وهو الذي اسس ما يعرف الآن بمؤسسة السميثسونيان وهي مؤسسة تملك العديد من المعارض حول العالم وتعني بنشر المعرفة بين البشر

سحرت بوانسييه النبتة بلونها القرمزي المشتعل فعمل على ارسال بعضها الى جنوب كارولينا ونشرها بين المستنبتين من اصدقائه في امريكا حيث باعها احدهم تحت اسم اجمل اليوفوربيا ولم تنال اسمها الحالي الا حوالي عام 1836 نسبة لجالبها

صدر قانون من الكونغرس الامريكي بتسمية يوم 12 ديسمبر يوما وطنيا للبوانسيتيا وهو يصادف تاريخ وفاة جويل بوانسييه جالبها - يا للمعلومات ! لولاشوقي للديار ما اهتممت بهذا البحث!- ايضا هناك اكثر من 100 نوع من البوانسيتيا التي يباع منها ما قيمته 220$ مليون دولار امريكي واغلب المشتريون من النساء - طبعا فهن الاكثر عاطفية -(: ومن غيرهن
رحلتي مع البوانسيتيا اخذني من الويكيبيدا ومواقع اخرى الى امريكا اللاتينية ومن ثم عادت بي الي هنا حيث التقطت بالامس صورا من الجوار لبعضها على امل ارسالها لأمي عوضا عن النبتة التي - من الممكن - ان يهديها لها احد افراد العائلة اسوة بي ممن لا يجدون حرجا في ذلك بدون الاتكاء الى- معانيها التي لاعلاقة لها بعاداتنا وتقاليدنا حسب المزاعم!!- فأنا لا ارى فيها غير جمال الخالق عز وجل وهو الجمال الذي كثير ما اوقفني في الطريق لألتقط صورة لنبتة او التقط بذرة لنبتة وانا اسبح الله
اكتب هذا الموضوع وقد استشعرت حجم القلق الذي اثاره موضوعي السابق لدى الاهل والصديقات لأطمئنهم اني بخير ومبسوطة عالاخر :) وما هي الا لحظات مؤقتة والحمدلله- واني اعد العدة لأقتحام اول معمعة لي في اول عيد اضحى مبارك لي هنا فقد "سننت: السكاكين وجهزت القرمة وخططت لمشتريات الشواء والعصباااان :) وبهمس شديد جدا ايضا : القديد حتى لا تسمعني جماعات المحافظة على البيئة التي اتفق معها تمام الا في حكاية القديد فهي تجرى مجرى الدم في العروق ومجرى ليبيتي في الروح


عيدك امي الحبيبة مبارك وساهل وقليل الزفر

عيدك ابي الحبيب ممتع ولذيذ قليل الملح والدهون

عيدكن صديقاتي سعيد وممتع في منتجع القمر براس الهلال

وفي البيضاء ذات الخراف الخالية من المرض والُمعتنى بها جيدا من قبل طبيب بيطري مهم جدا في مزرعة ما


وفي بنغازي وطرابلس
في كل مكان
عيدكم المدونات والمدونين جميعا سعيد
وكل عام وجميع المسلمين بخير وصحة وسلامة

ليلى النيهوم - هناك

Monday, December 01, 2008

Blogging block - تخمة تدوين

I am suffering from a blogging block

my mind is stuck

my digits are blank

until otherwise

I am in a virtual hibernation

Laila Neihoum

عيد مبارك للجميع

Friday, November 21, 2008

Magritte on Google - ماغريت وقوقل






يعجبني ما يحدث لقوقل في الاعياد والاحداث والمناسبات المهمة


بمناسبة عيد ميلاد احد عرابي الفن السوريالي الرسام البلجيكي ريني ماغريت ال 110


اعترت قوقل اليوم حالة سوريالية فأمطرت فنا ماغريتيا اسبغ لوحته الاشهر الغولكوندا على عنوانها والبست قبعته الشهيرة ثالث حروفها




وقد قيل ان سوريالية ماغريت حقيقية موجودة في احداث الحياة اليوميى ومزروعة في عالم اخر لحتى فقدت كونها حدثا يوميا لاغير


الغولكوندا هي اللوحة التي حددت اسلوب ماغريت السوريالي وفتحت له ابواب الشهرة عام 1953


من لوحات ماغريت تعجبني كثيرا هذه اللوحة


هكذا قوقل سباقة دائما للمسات فنية جميلة تعزز بها مكانتها في عالم الانترنت

ليلى النيهوم

Thursday, November 20, 2008

A celebration of the literary riches- Iowa the third world's city of Literature - اعلان آيوا الامريكية مدينة اليونسكوالعالمية الثالثة للأدب



واخيراعينت اليونسكو( منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة) مدينة آيوا الامريكية بولاية آيوا ثالث مدينة للآداب في العالم تلي في ذلك ادنبرا بسكوتلاندا وملبورن بأستراليا ضمن شبكة المدن الابداعية في العالم وهي شبكة تجمع وتربط وتحتفي بالمدن التي ترغب في مشاركة الافكار والتجارب الثقافية والتنموية والاقتصادية المجدية فعلي سبيل المثال سميت مدينتا ناغويا وكوبي اليابانيتين مدن التصميم المعماري كما سميت ايضا من قبل مدينة غلاسكو مدينة الموسيقى اضافة الى مدن اخرى مثل مدينة اسوان المصرية التي سميت مدينة الفنون التراثية





الشاعر الامريكي كريستوفر ميريل مدير البرنامج
Christopher Merrill



وتأتي تسمية مدينة آيوا كمدينة أبداعية نسبة الى ورشة آيوا للكتابة الابداعية فيها والتي تعتبر الورشة الأبداعية الام التى انتشرت مثيلاتها لاحقا في عديد الجامعات في العالم وتنامت شهرتها حاليا عندما تقاسم اثنان من شعراءها جائزة البولتيزر كما فاز اورهان باموق وهو زميل في برنامج الكتابة الذي يتبعها بجائزة نوبل للآداب


الروائي الامريكي هيو فيرير- ادارة برنامج الكتابة





قد يتساءل البعض كيف امكن لمدينة صغيرة في عمق الغرب الوسيط الامريكي وفي عمق حقول الذرة ان تنال مثل هذه التسمية الرفيعة مالم تكن مركزا نشطا لفنون الكتابة وموئلا للكتاب اينما كانوا ! ولعلها - كما جاء في موقع جامعة الكتابة التابع لجامعة آيوا التي تحتضن برنامج الكتابة العالمي منذ عام 1967 لعلها المدينة الاكثر ابداعا كتابيا في العالم وعادة مايطلق عليها تسمية اثينا الغرب الوسيط ففيها - كما اسلفت - تقع منظومة مؤسسات ادبية فذة تستكشف وتستنبط بأستمرار وسائل جديدة لتدريس ومساعدة الُكتاب في الوقت الذي كانت فيه ابدا بكل بساطة جنة وغاية واقامة رائقة و ان صح التعبير حاضنة متكيفة للكتاب والكتابة


المحررة والمترجمة والسينمائية ناتاسا دفوريكوفا

لكل هذه الاسباب مجتمعة الكتاب والمؤسسات التي نمت بسببهم ولأجلهم خلقوا تاريخا وصيتا وهوية يفخر بها سكان هذه المدينة وما اعلانها مدينة ادبية الا تتويجا لهذا التاريخ الادبي الابداعي الطويل


الروائي بيتر نازاريث مستشار الكتاب الاجانب بالبرنامج




الحقيقة اسعدني هذا الاعلان الذي انتظرته مع زملائي الكتاب حاملي الزمالة الفخرية في الكتابة من هذه المدينة وجامعتها التي انهت منذ يومين مناشط الدفعة 41 برنامج الكتابة الابداعية


كيلي بيدين عضو ادارة





الفضل كل الفضل في التقدم لليونسكو بطلب انضمام آيوا للتسمية كمدينة ادبية يعود للشاعر كريستوفر ميريل مدير برنامج الكتابة العالمي الذي منذ استلامه ادارته وهو يسعى مع هيئة البرنامج من اداريين واستشاريين

الشاعرة كيكي بيتروسينو


للأرتقاء بالبرنامج والسعي الى جلب اكبر عدد مكن من الكتاب من كل دول العالم والسعي الدائم للتنوع في فروع
ماري نزاريث مسؤولة الاقامة وشئون الكتاب

البرنامج من شعر وقصة ورواية ومسرح وسينما والمستجدات في فنون الكتابة التجريبية



-------------------------------------------------------------------------------------------------








2005Iowa University IWP Writers in front of Shambough house

The United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization (UNESCO) has designated Iowa City, Iowa, the world's third City of Literature
Congratulations to all the staff of the International Writing Program, Iowa University, Iowa city & citizens, and all the International Writers IWP Alumni
all around the world

All IWP Staff Photos are from the site of the Iowa University's International Writing Program
You can see more pics about this city of writing here

Laila Neihoum - IWP 2005

Wednesday, November 19, 2008

نوافير راقصات بلون الماء - Dancing water at Vegas


Vedio:Laila Neihoum-Dancing water at Las Vegas


في لاس فيغاس الايام الماضية وقفت مستمتعة امام النوافير الراقصات على انغام رائعة ، اندريه بوتشيلي كان هناك يصدح

فيما تتراقص الماء على نبض نشيده
الوقوف امام المشهد فكرني بأشياء كثيرة ورسم ابتسامة عريضة على وجهي

اهدي هذا الفيديو - الذي التقطته وانا منقطعة الانفاس حتى لا يُضيع صوتي صوت الموسيقى الرائعة - لأول من خطر على ذهني حين سمعت بوتشيلي يصدح ، اهديه الى الصديقة العزيزة تهاني دربي العاشقة والمتذوقة لهذا النوع من الفن الراقي

كما اهدي المياه في تثنيها وفي عنفوانها وفي تماوجها وفي ارتقاءها الصاخب الى السماء الصافية المرصعة بالانجم البعاد اهديها الى المائيين اينما كانوا

ان كان للماء لون فهو لون منُسبغ عليه ، ومنسبغ عما يقع عليه مما شاء

كما اهدى الموسيقى كفن وكلغة ومسرب فذ للتقارب الى كل من بروحه شجن وبقلبه وطن وفي خاطره خير

اهديها لكل انقياء السريرة الباحثين في السؤال عن المعنى وفي المعنى عن الوجود وفي الوجود عن الله في علاه

عزوجل

ليلى النيهوم

--------------------------------------------------------------------------------------------

Update:27-11-08

هذه التدوينة كان مقررا لهاان تنزل في وقتها منذ اكثر من اسبوع ولكن لكبر حجم الفيديوالذي التقطته بكاميرتي الجديدة لم اتمكن من تنزيله رغم محاولات كثيرة - شكر للعزيز عمر البكشيشي الذي ساعدني البارحة وانزله في اليوتيوب لكي يكون هذا الصباح هنا صباحكم جميعا سعيد حسب توقيت كاليفورنيا

Thursday, November 13, 2008

وسكت الشادي في عز الغناء - وفاة مريم ماكيبا سيدة الغناء الافريقي - Mama Africa's last song - Miriam Makiba dies while singing


كما تمنت دائما رحلت اسطورة جنوب افريقيا الموسيقية وهي تغني على خشبة المسرح لأجل التضامن مع قضية ستة افارقة مهاجرين من غانا قتلوا غيلة في سبتمبرالماضي في احدى المدن الايطالية فيما تحجج المحققون في مقتلهم انه بسبب الجريمة المنظمة .
رحلت وضجت اغنياتها عاليا من الاذاعات وسيارات الاجرة والحافلات والمطاعم والمقاهي والبيوت الافريقية فيما كان الجنوب افريقيين وغيرهم من افارقة القارة السمراء يكفكفون دموعهم لرحيل مريم ماكيبا

ماما افريقيا كما يسمونها كانت بصوتها واغانيها من منحت اهالي جنوب افريقيا الامل يوم كانوا لايعرفون معنى للامل طيلة فترة العنصرية الكريهة

توفيت ماما افريقيا عن عمر 76عندما داهمتها نوبة قلبية وهي تغني على المسرح في ايطاليا وكانت خلال حياتها الفنية قد صدحت مع قمم موسيقية عالمية مثل مايستروات الجاز نينا سيمون وديزي جبلسباي وهاري بيلافونتي الذي اوصلها الى اول درجات الانطلاق والشهرة وكذلك بول سيمون كما غنت لزعماء العالم مثل نيلسون مانديلا

كان اسلوبها الغنائي الذي يمزج موسيقى الجاز وايقاعات تقليدية ريفية جنوب افريقية قد عرضها لحرمانها جنستهاومنعها من الغناء في جنوب افريقيا لمدة ثلاثين عاما لتحمل بعد اشتهارها في امريكا واوربا جنسية العالم

لقد هجست اغنياتها بعذابات النفي والترحيل واللامكان والاختفاء حالات عاشتها لمدة 31 عاما وقد صرح الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا ان موسيقاها الهمت روح الامل العالية في دواخلنا جميعا واضاف كم هو لائقا ان تكون اخر لحظاتها وهي تغني على خشبة المسرح

وقد نكست الاعلام في جنوب افريقيا حدادا عليها وهي التي كانت سفيرة البلاد للنوايا الحسنة في النضال ضد العنصرية والتزامها بالقضايا الانسانية

ماكيبا التى بدأت رحلتها الموسيقية بالغناء في صوفياتاون في ضواحي جوهانسبرغ لتبدأ شهرتها في الخارج حين مثلت في الفيلم الوثائقي" عودي افريقيا " عام 1959 - وهي ذات السنة التي حاولت فيها العودة الى جنوب افريقية لحضور جنازة امها لتكتشف ان جنسيتها سحبت منها - كانت اول افريقية تحصل على جائزة الغرامي الموسيقية عن افضل اغنية فلكلورية مناصفة مع بيلافونتي عن البومهما : سهرة مع بيلافونت وماكيبا وهو الالبوم الغنائي الذي تتحدث اغنياته عن معاناة السود تحت حكم العنصريين البيض في جنوب افريقية

في عام 1963 وقفت ماكيبا امام لجنة خاصة بالتفرقة العنصرية في الامم المتحدة لتنادي بمقاطعة عالمية للحكومة العنصرية البيضاء في جنوب افريقيا وكان رد ذات الحكومة بمنع ومصادرة جميع تسجيلاتها الغنائية بما فيها اغنيات مثل باتا باتا و كونقوثوانا - بالهوسا - ومالايكا

بعد ثلاثة عقود خارج موطنها دعاها نيلسون مانديلا بعد خروجه من السجن وانهيار النظام العنصري للعودة وقد قالت عن عودتها لموطنها انها اشبه بإعادة الاحياء او القيام وانه بالرغم ان موسيقاها منعت طويلا فلازال الناس يشعرون بنفس الشعور تجاهها وهو امر رائع فوق احتماله مشاعرها الرهيفة واضافت انها عادت لموطنها ولم تفعل شيئا غير البكاء
اصرت مريم ماكيبا دائما انها لم تتعمد الغناء السياسي وانها ليست مغنية مُسيسة كما صرحت في مطلع هذا العام لصحيفة الغارديان البريطانية مضيفة انها لا تعرف معنى لكلمة السياسة وان الناس يعتقدون انها تعمدت ان تخبر العالم عما يحدث في جنوب افريقية انما العكس تماما اذا تقول :" انني كنت اغني عن حياتي ففي جنوب افريقيا جميعنا نغني عما يحدث لنا خصوصا عن الاشياء التي آلمتنا

كانت ماكيبا قد اعلنت اعتزالها منذ سنوات ورغم العديد من حفلات الوداع لم تتوقف عن الغناء ففي عيد ميلادها الخامس والسبعون العام الماضي اعلنت انها ستغني طالما امكنها ذلك
وقد امكنها ذلك حتى انطفئت فوق خشبة المسرح وهي تبكي المظالم
يمكنكم الأن الاستماع االيها تغني النشيد القومي لعموم افريقيا : نكوسي سيكيليلي افريكا

Thursday, November 06, 2008

Anthony Thwaite : Shudders of smudged light - فسيفســـــــــــــــــــــاء بعثرها القبلي


لا ادري هل هي الصدفة المحضة ، ام هي الخطوط المتوازية التي يحلو لها احيانا ان تخرج عن طور ناموسها وتلتقي في نقطة ما في زمن ما ، في لحظة ؟ فلحظة قررت ان ابحث في محرك البحث في ياهو عن ليبيا في قصائده شعراء الانجليزية من اجل ايجاد قصائد ذات محتوى ليبي لترجمة بعضها لمشروع انطولوجيا شعرية مترجمة
ذلك البحث الدقيق استغرقني شغفا وبصرا وايضا بلا منازع عضلات رقبة متيبسة وان قادني الى نتائج مُرضية كثيرة


Anthony ThwaitePhotograph from Front Cover of The Stones of Emptiness
مراحل غربلة نتائج البحث،استقرت على الشاعر الانجليزي انطوني ثوايت ربما لسبب تواجده في ليبيا وبنغازي بالتحديد كأستاذ مساعد للأدب في الجامعة الليبية في الاعوام من 1967-65 كذلك وفرة المعلومات حوله وكثافة القصائد التي ترد فيها اسماء مناطق متعددة في مدينة بنغازي وضواحيها مما اكد اهمية هذا الشاعر لمشروعي
عبر البحث عن المزيد عن الشاعر وظروف عمله في ليبيا وكيفية تمثل ليبيا في شعره عرفت ان السنتين التي امضاهما في ليبيا كانتا من اثرى سنوات حياته ابداعا شعريا وتمثلت في مجموعته الشعرية : حجارة الفراغ

حسن , اتوقف هنا لهنيهة لأقول انني لم اجد امكانية مراسلة الشاعر لتزويدي على الاقل بقصائده المستلهمة من ليبيا لأخذ اذن الترجمة ، فلم اتوافر على ايميل له او على موقع الكتروني او مدونة اوغيرها، بيد انني لم اركن لليأس فقد اخذت استقصي هنا وهناك في الاوساط التي اعتقدت انني سأجد لدنها خيطا يوصلني الى المزيد عن الشاعر ، وبكل تأكيد بدأت بمن كانوا في الجامعة الليبية وقتذاك او حواليه ، بدأت بوالدي وهو خريج ثاني دفعة اداب- لغة انجليزية في الجامعة الليبية ولازال على علاقة ذاكرة وصداقات وعمل مع العديد ممن كانوا في الجامعة انذاك ، لكنه لم يفدني بشيئ فهو تخرج قبل وصول ثوايت بسنوات ، وكان اثناء فترة تدريس ثوايت مبعوثا الى بيروت لدراسات عليا
من هنا وهناك قادني التقصي الى الاستاذ الفاضل د. محمد دغيم زميل والدي في الجامعة الليبية والذي تدرج لاحقا في ذات الجامعة عملا وتدريسا الى يومنا هذا في جامعة قاريونس، اخبرني انه لا يعرف ثوايت لوجوده سنتذاك في امريكا للدراسة العليا ايضا ، غير ان لديه كتاب ، او لعله شئ اخر يحتمل ان تكون فيه معلومات قد تفيدني ، اتفقنا ان أكالمه عند الظهيرة في البيت لكي يؤكد لي فرضيته . ولسبب انشغالاتي الشديدة أضعت موعد المكالمة
وكرت الايام ، تلهيني عن ثوايت ، ولعلني تراخيت بسبب قلة القصائد المتاحة انترنتيا كي اشتغل عليها ،وبسبب عدم توافر وسيلة اتصال بالشاعر مثلما توفر لي مع شعراء اخرون في ذات الموضوع : ليبيا في قصائدهم
غير ان القصص حين تبدأ عادة لا تتوقف قبل ان تتم حكايتها ،او هكذا خيل لي وانا اقف الأن اتأمل ما جرى ولا اعود اعتب على جموح خيال الكتاب حين يجيئون بما نظن انه لا يجيء في الواقع
مر شهر او اقل بقليل ، وكنت ذاهبة الى مصلحة اثار بنغازي ، بحثا عن معلومات تفيد استطلاع صحفي وفق اتفاق مسبق وقديم اعتزم الشروع فيه
الصديقات هناك رحبن بي ، وعملن على تزويدي بالمراجع والمعلومات وربطي بالباحثين الاثاريين المتخصصين في الموضوع الذي اسعى وراءه
فضولي الصحفي اشتعل حين رأيت وانا داخلة الى ردهة مبني المتحف حيث مصلحة الاثار : مجموعة من الاثاريين الاجانب ، نساء ورجال يحملون زكائب مليئة بالطين ويدخلون بها الى صحن المتحف حيث الحديقة التي تنتصب فيها بعض من اعمدة سيدي اخريبيش المرممة ، بقايا من مدينة برنيتشي او برنيقي القديمة التي بني المتحف وادارة الاثار حولها

Anthony Thwaite and one of the archeologists of the Socity of Libyan Studies at work-Photo: Laila Neihoum

واخرون يجلسون هناك في عين الشمس" المطرودة" كما نقول في دارجتنا البنغازية ، كانوا يغربلون التراب ويغسلو الكسارات الفخارية وغيرها من الاشغال اليدوية المتممة للحفريات

photo: Laila Neihoum

واخرى تمشي حافية توازن بين يديها زكيبتي طين . وثالثة جالسة متربعة تنقي الكسارات المنمنة تحت ظل انسحب عنها

Photo: Laila Neihoum

دُعيت للتفرج على اللُقى الأثرية التي يعمل فريق من الباحثين على تنقيبها من الطبقات الدنيا تحت جبانة سيدي اعبيد الواقعة فوق مدينة يوسبيريدس القديمة
كانت اللقى عبارة عن كسارات وحواف واذان جرار وكؤوس وصحون وتماثيل اغريقية ذات درجات متفاوتة الالوان والصنعة والزخارف
ارتني عالمة الاثار بعض القطع المهمة مرسوم عليها بوسيدون او كما عُرب الى بوزيدون بحربته الثلاثية الشوك وجزء من جسد افروديتي وقنديل زيت وزخارف متقنة وتمثال لأمرأة مترهلة وبدينة جدا وغريبة عن المجموعة وعن الُطرز الاغريقية المستكشفة وكان هذا واضحا حتى لمن ليس على دراية جيدة بالفن الاغريقي في مختلف تمثلاته . كانوا يحتفون بأكتشافها حتى انهم افردوا لها مكانا خاصا , ولوحة على الجدار رسمت فيها اللقية بكل تفاصيلها وابعادها . فكرت لعلها كانت تحفة جلبها احد التجار المغامرين من اخر الارض . او لعلها معبودة سرية لبعض سكان المدينة الوثنية وقتذاك , من يدري !
وهنا توقفت تخيلاتي ومضت عيناي الى مستقر اخر, فقد كان ثمة كتب متناثرة بين الُلقى المرتبة على طاولات الورشة الآثارية ، وانا ذات عين تنخطف عن كل شيئ الا الكتب
اخذت اختلس النظر اليها , روايات , وكتب حول الفنون الاغريقية , وصناعة الفخار و مجموعة مختارة من شعر انطوني ثوايت !!
ماذا؟
سألت من حولي : لمن هذا الكتاب؟
رد احدهم : انه لأنطوني
التفت مذهوله : انطوني من ؟
- انطوني صاحب الكتاب
- انتظروا لحظة , هل تقصدوا القول ان مالك الكتاب هنا , ام ان مؤلف الكتاب هنا!
ردوا تقريبا بصوت واحد : الشاعر ذاته
هتفت : أمعقول .. اين هو؟
انه بالخارج في صحن المتحف , الم تمري عليه منذ قليل! ذو الشعر الاشيب !
- يا الهي
ركضت خارجة من ورشة
بعثة جمعية الدراسات الليبية البريطانية الى صحن المتحف وانا التفت اتفرس في الموجودين عن شبه بالشاعر السبعيني الذي رأيت صوره في الياهو الى جوار مجموعاته التي بلغت احدى عشرة مجموعة شعرية
انطوني ثوايت أأبحث عنك بعيدا وانت هنا!
يالغرابة الصدف!
وقفت امامه ، قلت مرحبا ، رفع نظره عن الكسارة الاثرية التي كان ينظفها بفرشاة اسنان ملتوية الشعيرات ، جالسا على الدرجات التي تحيط بما يفترض ان تكون نافورة ، نفض يديه من الماء ومد يده المبللة ليأخذ يدي المدودة بالسلام
جلست الى جواره على الدرج واخبرته وانا اتلعثم من وقع المفاجأ ة انني كنت ابحث عنه منذ وقت وصادفته هنا ، وانني اعرف عن شعره وعن شغفه بالاثار ، ذلك الشغف الذي جاء به الى ليبيا مرارا وعنها وحولها وحول اثارها وماضي تلك الاثار كتب اجمل قصائده : رسائل الى سانيوسيس وعلي بن شفتي الذي قال عنه حين سألته ان كان موجودا انه اسم خيالي لشخص عرفه اذاك وكذلك قصيدة نقوش حروفية والعديد من القصائد الاخرى
لم اصدق ماحدث ، ولم يصدق على الارجح الصدفة فقد ظل يسألني كيف عرفت انه هنا ، لاعرف انني في قمة ذهولي لم احُسن شرح المصادفة التى ضحكنا عليها لاحقا وقلنا انها مصادفة شعرية من كل بد
حكي لي انطوني ثوايت عن ايامه في الجامعة الليبية و ذكر لي اسماء من لازال يتذكرهم من طلبة واساتذة واداريين وكنت اوافقه ، فمعظم الاسماء اعرفها ، فتحية استيتة مثلا التي كانت تلميذته انذاك ويذكرها كتلميذه ذكية جدا ، كانت استاذتي في جامعة قاريونس في علم اللسانيات بقسم اللغة الانجليزية ، وجامعة قاريونس هي الامتداد اللاحق للجامعة الليبية ، ذكر لي ايضا معرفته للدكتور الروائي الليبي المعروف احمد ابراهيم الفقيه، الذي تعرف عليه عندما كان ملحقا ثقافيا في السفارة الليبية بلندن واصبحت تجمعهما صداقة ادبية

Photo from:hebdenbridge


حيث دعاه وزوجته كاتبة السير وقصص الاطفال : آن ثوايت لحضور مؤتمر الادباء والكتاب العرب الذي انعقد في ليبيا

سنة 1977


تشعب حديث الذكريات وتفريش الكسارات الفخارية وانا جالسة استمع بشغف وكأنني في حلم ، اراقب يداه تلتقطان الكسارات الفخارية وتحكها برفق بفرشاة اسنان وتقلبها بتؤدة كانت تُفَعل القصائد داخله . فمن مثل هذه اللحظة خرجت قصائد رائعة سيأتي على ذكرها لي في معرض حديثنا عن شعره وفترة مكوثه في بنغازي وذكرياته فيها والحقيقة انني كنت مثل المزروعة في المكان . امامي شاعر كبير ومعروف في بلاده , يحمل رتبة ضابط حيث نصبته ملكة بريطانية لخدماته ملكة عام في مجال الشعر و لعمله في اذاعة البي بي سي وفي مجلة نيوستايتسمان وانكواير ومجمل مجموعاته الشعرية الكثيرة ، ولدوره البارز في بلاده كشاعر يُصف الى جوار عظام الشعراء الانجليز المعاصرين
وهو مشغول عن كل هذا البهرج الشعري في عمله التطوعي مع بعثة الجمعية البريطانية التي تأتي سنويا في مثل هذا الوقت من كل سنة لإستكمال حفرياتها في يو سبيريدس القديمة – سيدي عبيد حاليا
انه شاعر واثاري كهل فيه من حيوية الشباب الكثير ، حيوية وفطنة وذاكرة رائقة ، لا يعير اهتماما للشمس الحارة العمودية ولا يتحرز منها بقبعة ، يزيل عوالق الزمن عن ذاكرة الماضي المنسية ويستحضر حيوات اناس عاشوا حياتهم واستوفوا شروطها ثم مضوا تاركين خلفهم ملموسات تشير اليهم وتخبرنا عنهم ، يتناسج معهم مخيلة ومخزونا ثقافيا عارما فتفصح القصيدة عن نفسها ملتفة في المكان منتعشة في جو مفعم بالماضي والحاضر والمستقبل ، تتسرب الى وعي الشاعر من لاوعيه ناتقة مثل زخرف يتبدى رويدا رويدا لبصيرته الدقيقة والمرهفة ، الشاعر الذي يقول انه ليس خبيرا اثريا مثلما الأخرين المحترفين بتقنياتهم الحديثة وحواسيبهم النقالة التي يرقنون عليها علومهم الاثرية بلغة يرى انها تفوته فهو كما اخبرني لايتعامل بالايميل و لم يقترب من الحواسيب قط ، ولذا يظن ان قطار التقنية الالكترونية قد فاته ، بيد انه رغم ذلك خبير فطري قاده الشغف بالاثار ، بعيدا الى تخوم الذائقة الشعرية ، التي تخلق من لحظة انبعاث الماضي مدونة شعرية تتماهى مع ما تلتقطه حاسة الشاعر المرهفة من نبض ومشاعر واحاسيس عميقة عالقة باللقية كأنها رسائل عبر الزمان.
اجبرت نفسي على الوقوف بعد ان اهداني انطوني مجموعة شعرية بعنوان : قصائد مختارة 1996-1956 . وعلم لي على مكان القصائد التي استوحاها في ليبيا والتي كنت قد قرات عنها في دراسة : الخيال الآثاري في مجموعتي انطوني ثوايت الشعريتين : حجارة الفراغ ونقوش . لكريستوفر لاين . اللتان يرى كريستوفر لاين ان فيهما تمثلت المرحلة الثانية الأهم في مسيرته الشعرية ، وهما اضافة الى مجموعته الشعرية : اعترافات جديدة 1974م تحوي جميعها تعابير مباشرة عن تجاربه في شمال افريقيا وعن وقعها العميق على مخيلته الشعرية. يقول لاين في دراسته المهمة ان : قرار ثوايت بالذهاب الى بنغازي بليبيا يعكس هذا الطلب الشخصي ، وهو البحث عن عالم اكثر براحا في خياله الأدبي . بالطبع لم يكن في مقدوره ادراك مسبقا وقع الصاعب التي سيلاقيها في بنغازي والتي ستكون أشبه بقوى مُفعلة ومحفزة لتعبيره الشعري

خرجت متثاقلة يراودني احساس بنقص ما ، بأمور عالقة ، بحاجة ملحة لحسم ما او ماشابه . مضيت الى صديقتي الباحثة الاثارية نعيمة خليل المسئولة عن المكتبة لأستعير كتب عن يوسبيريدس و سانيسيوس وحدائق الهيسبيريدس وتفاحها الذهبي والسلفيوم الشهير و غيرها مما ستفيد قراءتي لقصائد ثوايت الليبية المستوحى
خرجت الى صحن المتحف وجئته جالسا في نفس مكان الامس وكأنه لم يتحرك قط ، لازال ماضيا في غسل وتفريش الكسارات
انطوني هل لديك وقت فراغ لحوار حول الشعروالاثار وليبيا؟
ربما اليوم بعد الظهيرة . غدا الجمعة سنذهب في رحلة الى وادي جرجار امه في الجبل الاخضروالسبت سأعود الى لندن في طائرة الصباح الباكر . - ليكن موعدنا الخامسة بعد الظهيره ايناسبك ذلك؟

-جدا
تركت لديه مجموعة من نصوصي المترجمة للآنجليزية وسيرة ذاتية وعدت الى مكتبي والى حاسوبي النقال انقب في حفرياتي الانترنتية عن المزيد من الخيوط التي ستسهل الحوار فيما بيننا
حلت الخامسة تماما لأجد نفسي امام المتحف تكاد ريح القبلي اللافحة تقتلعني . تبا الم يخطر لها غير اليوم كي ترقص رقصتها المتربة لتحثو في عيوننا وافواهنا ذراتها الخانقة ! وجدت انطوني في انتظاري وقد استعد للحوار بقميص سماوي اللون متخليا عن ملابس العمل ، قلت لنفسي عسى ان اكون جديرة بتأنقه واحتفاءه ، جلسنا في صحن المتحف ، احسست انه لايريد ان يبتعد طويلا عن ملهماته الهامسات من غابر الزمن ، قلت انطوني يمكننا ان ندردش فيما تعمل ، احب ان تكون محادثتنا عفوية وتتسم بتلقائية ومرح قلت هذا فأنا اكره الشكليات وبالذات في موضوعين اعشقهما الشعر و التاريخ ، تاريخ هذه المدينة بكل مستوطنيها ومواطنيها وطامعيها وغزاتها وسيدي غازيها ووطنييها ومستعمريها والحالمين بها والتائقين اليها والمؤلفة قلوبهم عليها



Anthony Thwaite in Benghazi - Libya. Photo: Laila Neihoum

قال انه فٌرغ نفسه للحوار الذي تشعب لاحقا ليتحول الى حوار من طرفين ، احيانا اكون المحاورة واحيان اخرى اجده يحاورني حين نصل الى نقاط تتماس فيها رغبتنا في ردم براح السنوات الطوال التي غاب فيها عن بنغازي وشوارعها التي عاش وسكن في بعضها ، وعن ليبيا ومشهدها الثقافي. واحيانا نقف لنتأمل فيما اوصلنا اليه الحديث ونقلب احتمالات قصيدة تطل برأسها تكسر التتابع الحواري في صحن المتحف ونحن ننتقل اليه لنجلس في ركن ظليل اتقاء للفح القبلي
- البدء كان بالقبلي ، هذه الريح الليبية المحملة بالغبار الآحمر التي تسمى في كريت واليونان الريح الليبية , انطوني هل ثمة مكان للقبلي في شعرك ؟ فلا يمكن حسب تصوري ان تعيش في ليبيا ردحا من الزمن وتتشربها شعريا بدون ان يلفحك و يسترعي انتباهك
- فعلا اعتقد ان القبلي ظاهرة غريبة، لقد جاء ذكره مرارا في قصائدي ، رسائل سانسيوس مثلا تجدينه هنا

... عبرالسبخات التي طارت عنها
طيور النحام بعيدا
فوق النجد الابيض
حيث تعصف ريح القبلي من الجنوب

كتب لهذا الحوار ان يعيش هامسا في عصف القبلي وفي الذاكرة سألني انطوني بصوته الهامس الضعيف ان كان المسجل سيلتقط صوته اجبته بان اعدت الشريط خلفا واستمعنا معا الى صوته واضحا في خلفية القبلي فأطمأننا من ناحية التسجيل
وهو لشديد الاسف شيئ عرفت لاحقا انه لم يستمر فمع استماعي للشريط لاحقا في البيت لتفريغه حل صفير القبلي اولا وصار كلامنا همسا وتمتمات في خلفيته
يتبع..................................................................

كواليس هذه التدوينة
لم ادر الا وانا انقب في حوافظي الالكترونية عن موضوعات كنت كتبتها منذ زمن ولم يتسن لي سواء اكمالها او نشرهالأسباب متعددة فوجدت هذا الحوار عن سرد ذكريات وتاريخ آثار وشعر مع الشاعر الانجليزي انطوني ثوايت وهو حوار لم استكمل تفريغه من الشريط لسؤ التسجيل في ظل ريح قبلي عنيفة كانت تفح طوال الوقت بين اسئلتي واجابات انطوني ثوايت وكنت اتعلل طوال الوقت انني سأخذ الشريط الى الصديقة سعاد الورفلي في اذاعة صوت افريقيا وهي فنية صوت قديرة كي تُصفي لي الشريط حتى يمكنني تفريغ ما استغلق على سمعي

ودارت الايام على رأي ام كلثوم واجلت عمل اليوم الى الغد رغم انف تعاليم المدرسة الابتدائية وتعاليم البيت وتعاليم يو بي وهأنا اتحسر ايضا انني لم احضر الشريط معي هنا ، على الاقل كنت خرجته حرفا حرفا حتى وصلت الى اعادة ترميز تمتماتنا الهامسة التي خرمشتها ريح القبلي
الامر الذي لم انس احضاره هو: مجموعة قصائد مختارة مابين الاعوام 1956-1996التي اهداها لي الشاعر انطوني ثوايت وها انا قرأ فيها من حين لأخر واعدد احتمالات ترجمة بعضها خصوصا وان انثوني منحني شفويا حق ترجمة ماشئت من قصائده
اتذكر هذا اللقاء جيدا اليوم وانا افكر الان ان المتحف لم يعد موجودا لتلعب في صحنه الواسع وتلف على اعمدته الشامخات ريح القبلي تفح بقصص غابرة وبقرارات غريبة فقد ازيل في يوم لايشق له غبار فجأة كأنه لم يكن ولم تدر فيه هذه الاحاديث وغيرها ولا ادري ما حل بما كان فيه من باحثين وباحثات اثار ومكتبة وعارضات تحف زجاجية طبعا كانت خالية ان زيارتي فالمتحف كان شبه خاليا الا من الاعمال الادارية اليومية لمصلحة الاثار وغبار يعلو المكان ولا حركة الا في المكاتب وفي الاقامات المؤقتة لبعثة جمعية الدراسات الليبية التي يرأسها بول بينيت وورشة العمل المؤقتة ولا ادري ان كان ثمة مشروع جديد لمتحف يخص مدينة بنغازي يكون مفتوحا للزائرين من الداخل والخارج وللباحثين والدارسين لتاريخ واثار ليبيا
واذكر انني عندما ذهبت الى الكورنيش في يوم خرج فيه البحر عن طوره لأكتب عنه في مدونتي هذه انني صورت المتحف المسكين على الطريق مقابلا للشاطئ واحمد الله انني لازلت احتفظ بالصورة معي وشكرا لمن صنع الذواكر الالكترونية فهي جنبتني ايضا عناء الوزن الاضافي في الرحلات عبر المحيط المكلفة تصوروا مقدار ماكنت سادفعه لألبومات مئات الصور التي املكها
المهم انني قررت ان انزل قصة الحوار الناقص على امل زيارة الى ليبيا قريبة لأحضر معي الشريط واستكمل الحوار الذي كان بيني وبين الشاعرالانجليزي الرائع السير انثوني ثوايت مع الاعتذار له عن الظروف الخارجة عن ارادتي في نشر الحوار في وقته
ليلى النيهوم
Laila Neihoum

Tuesday, November 04, 2008

Obama sweeps to victory as first black president - فاز اوباما واصبح اول رئيس امريكي اسود


فاز اوباما اذا كما آمل وتوقع الكثيرون وكل بأسبابه - والاحتفالات في كل مكان واللقاءات بالعديد من الاشخاص الافروامريكيين ليحكوا انطباعاتهم على هذا الحدث المهم في تاريخ نضالهم الطويل منذ اول انين لأول عبد اقتيد قسرا من افريقيا عبر رحلة عذاب في المحيط الاطلنطي الى عقود من العبودية وسنوات من الكفاح لألغاء التفريق العنصري

ليصلوا اللحظة الى الى ان يكون من بينهم اول رئيس امريكي اسود

ابنة مارتن لوثر كينغ حكت عن مشاعرها بهذا الحدث

اوبرا وينفري
توني موريسون

العالم كله يتابع هذا الحدث المهم



من كينيا في افريقيا الى الصين والمكسيك والعالم العربي وكل مكان
ليس الامريكيين فقط ، سود كانوا ام بيض ام صفر ام سمر



اللحظة اوباما يمشي بكامل اناقته وفرحته وابتسامته مع زوجته ميشال وابنتيه ساشا واماليا الى المنصة ليلقي خطابه في شيكاغو وسط حشود من مئات الالاف واعلام واضواء ودموع فرح وفلاشات كاميرات


ليقول اول ما يقول ان كل شيئ ممكن



نحن سنكون دائما وابدا ولايات امريكية متحدة لا حمراء او زرقاء ولا بيض وسود




التغيير قادم الى امريكا



بأمكان امريكا التغير


هذا يومنا وهذا لحظتنا



نعم نستطيع



Yes we can



كانوا يرددون معه



ولعله يستطيع ولعلهم لن يفقدوا الامل

ليلى النيهوم

Obama won


"No republican has ever won the presidency since 1964 without winning Ohio, and now Ohio went to the democrates in this historical election. All indication says that Obama will win" Says UB who 4 hours ago voted for Obama here in Lafatette. I went with him and waited as he wrote his choice and voted yes for proposition 8 & 7 too.
He came back with a sticker for a cup of coffee in Starbucks a bonous from the election board!!
We even had a parking ticket, for in a hurry to vote for Obama, UB forgot to put money in the parking post!!

A starbucks, a parking ticket and a holographic appearance in the night of 2008 election.

It is now MCCAIN 135
OBAMA 207

says CNN HD which we choose to follow its coverage of the event.

----------------------------------------------------
update
Just now Cnn is projecting that Barack Obama elected the first African American president of United States.



Wallahi this a great historical moment, Unbelievable!

This is all what is victory about
The face of America is changing
Words , words where are you?

Laila Neihoum

CNN Interviews '3D Holograms' on Election Night - ليلة الهولوغرام

Photo credit: Jarrett Martineau


يبدو انني سأمضي هذا اليوم الحافل كصحافية - كما كنت سابقا - اطارد والتقط كل مستجد في ليلة الليالي هذه في امريكا
ولن اطاردها بالطبع الا عبر التلفزيون الذي يهدر منذ الصباح يطارد اللحظات التى تسبق الحدث الاكبر في عد تنازلي اظنه ينبض مع قلوب الامريكيين الواجفة التي تسعى الي التغيير وتخشاه في نفس الوقت والتي ترغب في ان تنتهي الازمة الاقتصادية عبر وعود الناخبين قبل ان تلقي بظل ثقيل كجلمود صخر لايتزحزح
المهم منذ قليل فجأتنا محطة السي ان ان المقر الرئيسي بأتلانتا جورجيا بأستعمال تقنية لم يسبقهم اليها احد في تاريخ الميديا
كان المذيع وولف بليتزر واقفا يتابع تصاعد نسب المقترعين القادمة من الولايات الامريكية المختلفة في اللوحات والجداول المرئية على حائط الاستوديو ثم فجأة ظهر الى جواره الطيف الهولوغرامي الثلاثي الابعاد للمذيعة جيسيكا يلين قادما من شيكاغو حيث تغطي اخر اخبار الناخبين هناك

وكانت واقفة تتبادل معه الاخبارفي اول مقابلة هولوغرامية يحيط طيفها الثلاثي الابعاد ضؤ ازرق متماوج يذكرنا بفيلم ستارترك الفضائي الشهير

ولا زلت اتابع معكم ما يستجد من غرائب وعجائب في هذه الليلة الليلاء

CNN shot in an actual hologram of Jessica
Yellin one of their reporters from Chicagowith Wolf Blitzer. . The first holographic interview.
Isn't Technology amazing!
for more on CNN
ليلى النيهوم
- Laila Neihoum

Decision 2008 - يوم حاسم في حياة الامريكيين



photo by jetheriot




اليوم الثلاثاء 4 نوفمبر يوم مثير وحاسم في حياة الامريكيين



الاسئلة الملحة هي : اوباما ام ماكين؟ وان كان اوباما هل سيقدر- وهو امريكي اسود وتدور شبهات حول دينه ولونه واسم حسين الذي يتوسط اسمه وكنيته - على قيادة الرئاسة الامريكية ومصير الشعب الامريكي



القلق تجاهه متساوي بين الامريكيين والعالم الاخر عالمنا على الاقل الذي ينتظر نتيجة الانتخابات ليري الى اين ستتجه السياسات الامريكية





الامريكيون يتفاءلون بوعود اوباما عن ثبوتيتة عدم جدوى الحروب وارسال الشباب الى جبهات خارجية وعودتهم في اكفان وتوابيت





وفي نفس الوقت يتخوفون من اتجاهاته الاشتراكية في توزيع الثروة وهي النقطة التي عدها ماكين نقطة ضعف في جدار اوباما الانتخابي وظل طيلة جولاته يعيره بها ويكسب بسببها تعاطف الناخبين وميلهم في اتجاهه





الناخبون ايضا يتحسسون بحذر وعود وخطط وسياسات ماكين الذي يمشي على خطى بوش ويمثل شخصية الامريكي الابيض العتيقة في النظر نحو العالم الخارجي والسياسات الامريكية المعتادة





فيما يتخوف المسلمون والسود من ان يبالغ اوباما حال تسلمه الرئاسة الامريكية في دوره وان يقسو على ابناء جلدته ليثبت انه معتدل وغير منحاز





تكهنات كثيرة تدور هنا وهناك بين الناس وفي الراديو و المحطات الفضائية

احداها افردت البارحة برنامجا استعراضيا كوميديا سخرت فيه من ماكين وسارة بايلن ومن اوباما وبايدن بشدة عبر ممثلين ادوا ادوارهم واجادوا تقليدهم




فخرجت سارة بايلن اليوم صباحا تبتسم في احدى الفضائيات وتقول انها بالعكس استمعت بعرض البارحة وكل الضحك الذي ضحكه المشاهدين الامريكيين علىهابسبب الممثلة التي اجادت تقليدها والسخرية منها




ولكنها : اضافت : بعد ان تفوز سيكون ثمة كلام اخر وليتوقف الهزل ويبدا الجد





قلق كبير وامنيات حيية وازمة اقتصادية تعصف بالبلاد والناس








اليوم اذا يوم اخر الطوابير العريضة للناخبين





اليوم يوم الحسم





يوم احتفال البعض





ويوم خسران البعض الاخر






فهل سينهق الحمار طربا ام يرفع الفيل خرطومه ويرج الغابة الامريكية جذلا






ليلى النيهوم



Monday, November 03, 2008

انشودة المطر في اللاس ترامباس - Rain and Las Trampas


يقول السياب
تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال
تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَال

كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْ
وَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر





منذ يومين وهي تمطر بلا توقف ، ماء لاس ترامباس يهدر صاخبا تحت نافذتي يجرف ما يعترض مجراه من نباتات واغصان اشجار



والريح تساقط الاوراق التي لازالت ترتجف حمراء وصفراء وارجوانية على اغصان الاشجار التي تنبي على حواف اللاس ترامباس



البطات والضباء الصغيرة وامها اختفت عميقا في الدغل

photo: Laila Neihoum


العصافير الزرقاء الساخرة لاذت بالأجمات وغابت فيها





البلشون الناصع البياض كسحابة من براءة حين يحلق فجاة بجواري لم يأت منذ يومين





والمطر لا يتوقف


السناجب التي ترمي طوال اليوم قشور و قلفات ثمار الشجر فوق اسطحنا نامت هي ايضا في عمق حفرها في جذع شجرة الحور العملاقة في شرفة جارتي

والمطر لايتوقف


والنهير يهدر منطلقا نحو مصبه ، لم يخطر لي ان ابحث في الخرائط لأري اين يصب ومن اين ينبع





بعد ان كاد يجف طيلة هذا الصيف الشديد الجفاف في كل كاليفورنيا ، امتلأ الأن لحتى غاب فيه ربع جذع شجرة التين واختفت اعشاب الحواف في زبده الهائج





تلح في خاطري انشودة المطر


يقول بدر شاكر السياب في بعض من انشودته الشهيرة

أنشودة المطر


وَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ ...كَالأَقْمَارِ في نَهَرْ
يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْ
كَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا ، النُّجُومْ
وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْ
كَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء
دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف
وَالمَوْتُ ، وَالميلادُ ، والظلامُ ، وَالضِّيَاء


مَطَر
مَطَر
مَطَر

ليلى النيهوم