Monday, November 03, 2008

انشودة المطر في اللاس ترامباس - Rain and Las Trampas


يقول السياب
تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال
تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَال

كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْ
وَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر





منذ يومين وهي تمطر بلا توقف ، ماء لاس ترامباس يهدر صاخبا تحت نافذتي يجرف ما يعترض مجراه من نباتات واغصان اشجار



والريح تساقط الاوراق التي لازالت ترتجف حمراء وصفراء وارجوانية على اغصان الاشجار التي تنبي على حواف اللاس ترامباس



البطات والضباء الصغيرة وامها اختفت عميقا في الدغل

photo: Laila Neihoum


العصافير الزرقاء الساخرة لاذت بالأجمات وغابت فيها





البلشون الناصع البياض كسحابة من براءة حين يحلق فجاة بجواري لم يأت منذ يومين





والمطر لا يتوقف


السناجب التي ترمي طوال اليوم قشور و قلفات ثمار الشجر فوق اسطحنا نامت هي ايضا في عمق حفرها في جذع شجرة الحور العملاقة في شرفة جارتي

والمطر لايتوقف


والنهير يهدر منطلقا نحو مصبه ، لم يخطر لي ان ابحث في الخرائط لأري اين يصب ومن اين ينبع





بعد ان كاد يجف طيلة هذا الصيف الشديد الجفاف في كل كاليفورنيا ، امتلأ الأن لحتى غاب فيه ربع جذع شجرة التين واختفت اعشاب الحواف في زبده الهائج





تلح في خاطري انشودة المطر


يقول بدر شاكر السياب في بعض من انشودته الشهيرة

أنشودة المطر


وَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ ...كَالأَقْمَارِ في نَهَرْ
يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْ
كَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا ، النُّجُومْ
وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْ
كَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء
دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف
وَالمَوْتُ ، وَالميلادُ ، والظلامُ ، وَالضِّيَاء


مَطَر
مَطَر
مَطَر

ليلى النيهوم

1 comment:

saad said...

السلام عليكم
الحقيقة لااريد ان اتني عليك او اتملقك ولكن الحق والحق يقال ابن البط عوام وماشاء الله مدونتك كلها غزيرة بالمعلومات والثقافة الادبية والشجاعة في الراي والتعبير ونسأل الله لك التوفيق الدائم
ربيع